هل استعدت «مدارس الثانوي» لاستقبال طلاب «البكالوريا»؟

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

بعد أن أصدرت وزارة التربية والتعليم قرارها بشأن نظام الدراسة والتقييم لطلاب المرحلة الثانوية بنظام البكالوريا المصرية لم تتوقف التساؤلات حول آليات التنفيذ، خاصة أن قرار الوزارة يشترط إنجاز 60% مــن الأداءات والتقييمــات الأسـبوعيـــة والشهرية لكل مادة دراسية، حتى يكون مؤهلًا لدخول امتحانات نهاية العام.

اقرأ أيضا: الجماعة تتحرك من وراء قناع «الإغاثة».. سموم الإخوان تتوغل في جسد ألمانيا

يقول محمد سليم معلم لغة عربية فى مدرسة ثانوية بالجيزة إن قرار وزارة التربية والتعليم تطبيق التقييمات كان مفاجئًا، خاصة أن المرحلة الثانوية تشهد عجزًا كبيرًا فى أعداد المعلمين، وخلال السنوات الماضية لم يكن الطلاب ينتظمون فى الدراسة لأنه لا توجد درجات لأعمال السنة، وباستثناء طلاب الصف الأول الثانوى وبعض طلاب الصف الثانى فإن الثانوية العامة بمفهومها القديم لا يحرص الطلاب فيها على الذهاب للمدرسة.

وأضاف أن طلاب المرحلة الثانوية بحاجة لتعامل خاص لأن هناك سلوكيات عنيفة قد تصدر من البعض يمكن أن تؤثر على انتظام الدراسة، مشيرًا إلى أن بعض الفصول ليس بها اديسكاتب وبحاجة لإعادة تأهيل سريعًا، وهو أمر لم يُحسم بعد، وأن مدير المدرسة التى يعمل بها قدم طلبًا للإدارة التعليمية طالب فيها بديسكات ذات أحجام كبيرة لتكون مناسبة مع الطلاب فى الفئة العمرية.

ومن جانبه قال الدكتور عاصم حجازى أستاذ علم النفس التربوى بجامعة عين شمس إن تطبيق نظام التقييمات يجب ألا يكون هدفه مجرد إلزام الطلاب بالوجود داخل المدرسة، وإنما ينبغى أن يرتبط بعملية تربوية متكاملة تحقق فائدة حقيقية للطلاب.

وأوضح أن السؤال الأساسى قبل إلزام الطلاب بالحضور بهذه الصورة هو: هل تم توفير المعلمين؟ وهل وفرت الوزارة أنشطة مدرسية جاذبة تساعد الطلاب على استثمار طاقاتهم وتحقق أهدافًا تربوية حقيقية؟ لافتًا إلى أن غياب هذه المقومات قد يحوِّل القرار من أداة لتحسين العملية التعليمية إلى مصدر جديد للمشكلات.

وحذر د.حجازى من خطورة تجمع أعداد كبيرة من الطلاب دون توفير الإشراف والمعلمين والأنشطة المناسبة، مؤكدًا أن المرحلة الثانوية تضم شبابًا فى سن المراهقة، وهى مرحلة تحتاج لمتابعة أكثر دقة وأنشطة تربوية أعمق وأعداد كافية من المعلمين، بجانب توفير مساحات مناسبة داخل الفصول.

وأضاف أن كثافات الطلاب داخل الفصول فى هذه المرحلة العمرية قد تؤدى لمشكلات سلوكية وتربوية متعددة إذا لم تكن المدارس مستعدة لاستيعاب هذه الأعداد، مشددًا على ضرورة الاستعداد المسبق للآثار المترتبة على تطبيق سياسات الحضور الجديدة وعدم الاكتفاء بإصدار القرار.

وأوضح أن الطالب إذا حضر التقييم فلا ينبغى أن يتحول الأمر إلى مجرد إجراء شكلى، وإنما يجب أن يكون التقييم مرتبطًا فعلًا بمستوى التحصيل والتعلم، مع وضع آليات تضمن عدالة التقييم وعدم ترك مساحة كبيرة للتقدير الشخصى.

وأكد حجازى أن الهدف من الحضور المدرسى يجب أن يكون تقديم قيمة تعليمية وتربوية حقيقية للطالب، وليس مجرد تسجيل نسبة حضور، محذرًا من أن تطبيق الحضور الإلزامى دون توفير البيئة التعليمية المناسبة قد يؤدى إلى زيادة الأعباء والمشكلات بدلًا من تحقيق الفائدة المرجوة.

اقرأ أيضا: أسعار الخضروات والفاكهة والأسماك والدواجن في الأسواق اليوم السبت 29 أغسطس

وتضمن القرار الوزارى توزيع درجات التقييمات كالتالى: مشروع الطالب: 15 درجة، التقييم الأسبوعى 20 درجة، الأداء المنزلى والحصة 15 درجة، السلوك والمواظبة 10 درجات، التقييم الشهرى الأول 20 درجة، التقييم الشهرى الثانى 20 درجة.

اقرأ  أيضا: “التعليم” تواصل البرنامج التدريبي لتأهيل الكوادر التعليمية لتطبيق نظام البكالوريا

اقرأ أيضا: بعد خسارة 149 دولارًا للأوقية.. أسعار الذهب اليوم السبت 29 أغسطس 2026

‫0 تعليق

اترك تعليقاً