الجماعة تتحرك من وراء قناع «الإغاثة».. سموم الإخوان تتوغل في جسد ألمانيا

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

تتصاعد حدة الأصوات فى الأوساط الألمانية الحزبية والبرلمانية المنددة بالتغلغل الإخوانى فى المجتمع الألمانى الذى يستخدم لافتات إنسانية لتمرير الأجندة الإخوانية فى السيطرة على الجاليات المسلمة كورقة مساومة مع الحكومات الأوروبية، واستخدام شبكة المنظمات فى تمويل أنشطتها الإرهابية ودعم التطرف، وهو وضع سبق أن حذرت منه مصر على مدار سنوات.

اقرأ أيضا: أسعار الخضروات والفاكهة والأسماك والدواجن في الأسواق اليوم السبت 29 أغسطس

تقدم حزب “البديل لأجل ألمانيا”، بطلب إحاطة فى البرلمان الألمانى ضد الحكومة، بخصوص تمويل وزارة الخارجية لمنظمة الإغاثة الإسلامية فرع ألمانيا، رغم التقارير ونصائح الأجهزة الأمنية بوجود صلة تربط هذه المنظمة بتنظيم الإخوان الدولي، وكشف طلب الإحاطة أن الخارجية عجزت عن تبرير قرار تمويل مشروعات للإغاثة الإسلامية، وطالب التحرك البرلمانى بتشديد الإجراءات فى مواجهة طلبات التمويل التى تقدمها أذرع الإخوان فى ألمانيا وكشف المسئول عن منحها التمويل الحكومى استغلالا لثغرة دستورية تسمح بمنح الأموال الحكومية للمنظمات الإغاثية.

المفاجأة أن الحكومة الألمانية أعلنت عام 2019 أن “منظمة الإغاثة الإسلامية بألمانيا”ـ  وهى فرع من “منظمة الإغاثة الإسلامية العالمية” ومقرها بريطانيا (المقر الرئيسى للتنظيم الدولى للإخوان) ـ لها صلات واسعة مع جماعة الإخوان، واعترضت أحزاب المعارضة وقتذاك على ذهاب الدعم الرسمى الألمانى لمثل هذه المنظمات المشبوهة، وقال أوليفر لوكسيك النائب البرلمانى عن الحزب الديمقراطى الحر “ذهاب أموال دافعى الضرائب الألمان للمتطرفين فضيحة”، بينما ذهب عدد من النواب إلى أن الحكومة الألمانية غير مستعدة للتصدى لهذه المعضلة الملحة.

وتتصــــاعد الأصـوات المنـــددة بالتحـــــركات الإخوانية، إذ قال تورستن فوس رئيس هيئة حماية الدستور بهامبورج فى يوليو الماضى إن جماعة الإخوان تخفى المواقف المتطرفة خلف خطاب عام معتدل كجزء من استراتيجية طويلة المدى للتأثير فى المجتمع، وهو نفس ما ذهب إليه سينان سيلين رئيس هيئة حماية الدستور (الاستخبارات الداخلية) خلال استعراض الموقف فى جلسة بالبرلمان الألمانى يونيو الماضي، إذ اعتبر أن الإخوان يعملون بشكل موجه للتأثير على الأحزاب الألمانية لتغيير الدولة والمجتمع، بينما قال كريستوف دى فريس النائب عن حزب الاتحاد الديمقراطى المسيحى، إن الهدف النهائى لـ”الإخوان” إقامة نظام وفقًا لرؤيتها للشريعة الإسلامية ما يعنى نهاية النظام الديمقراطى الحر الذى يقوم عليه الدستور الألماني. 

وبحسب دراسة “الإخوان المسلمون فى ألمانيا: الوقع، التنظيم، القيادات، النشاط الرقمى” لجاسم محمد، رئيس المركز الأوروبى لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات فإن الإخوان اعتمدوا على شبكة مترابطة من الجمعيات والمراكز التعليمية والدعوية مرتبطة بالحركة الأم لكن فى صورة تنظيم غير هرمى موحد، واستغلوا ثغرات بالقانون الألمانى لكى لا يؤدى انكشاف جمعية أو مركز لسقوط بقية الشبكة، وأن الغرض الأساسى من تحركات الإخوان وأذرعها بناء نفوذ طويل المدى داخل الجاليات المسلمة، ومن أبرز هذه الأذرع “الجمعية الألمانية المسلمة”، و”المجلس الأوروبى للإفتاء والبحوث”، و”المعهد الأوروبى للعلوم الإنسانية”، و”منظمة الإغاثة الإسلامية”.

ومن جهته قال سامح فايز الباحث فى شئون الجماعات الإسلامية إن الألمان يعرفون جيدًا طبيعة نشاط الإخوان، والحكومات الألمانية على مدار عقود وفرت المساحة الكاملة لكى تمارس الجماعة نشاطها بحرية فى المجتمع عبر شبكة من الجماعات والهيئات والمؤسسات المختلفة، ورغم أن بعض الأصوات الألمانية خرجت تعترض فإن الحكومة غضت الطرف ولم تهتم إلا عندما ارتد نشاط الإخوان داخل المجتمع الألمانى والأوروبى عامة.

اقرأ أيضا: بعد خسارة 149 دولارًا للأوقية.. أسعار الذهب اليوم السبت 29 أغسطس 2026

اقرأ  أيضا: البرلمان الألماني يقر حزمة تقشفية في قطاع الصحة وسط معارضة واسعة

اقرأ أيضا: السلطات النيبالية: ارتفاع ضحايا الفيضانات إلى 626 قتيلاً

‫0 تعليق

اترك تعليقاً