مغامرة تكشف سوق الوهم.. «بوابة أخبار اليوم» تخترق حيلة تعديل درجات الثانوية

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

خاض المغامرة – فتحي البيومي

 

اقرأ أيضا: الهند من القاهرة: عضوية مصر منحت بريكس زخماً جديداً.. ودعمنا لفلسطين ثابت لا يتغير

لم تعد أحلام أولياء الأمور بتحسين مستقبل أبنائهم، مجرد مشاعر طبيعية ترافق موسم إعلان نتائج الثانوية العامة، بل تحولت لدى بعض المحتالين إلى فرصة لاستغلال القلق والخوف، والبحث عن أي أمل في تغيير النتيجة، حتى لو كان ذلك عبر وعود وهمية، لا تستند إلى أي أساس قانوني أو واقعي.

ومع تصاعد استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، في الوصول إلى الطلاب وأسرهم، ظهرت أساليب جديدة تقوم على تقديم عروض مغرية في ظاهرها، لكنها تحمل في داخلها شبهة النصب والاستغلال، مستغلة حساسية مرحلة الثانوية العامة وما تمثله من أهمية في تحديد مستقبل الطلاب الجامعي والمهني.

 

◄ احتيال بطرق غير رسمية

 

وفي هذا السياق، تكشف واقعة جديدة عن سيدة تزعم قدرتها على «تعديل» درجات طلاب الثانوية العامة مقابل الحصول على مبلغ مالي يصل إلى 13 ألف جنيه، في محاولة لاستثمار رغبة بعض أولياء الأمور في تحسين نتائج أبنائهم، وإقناعهم بوجود طرق غير رسمية يمكن من خلالها تغيير الدرجات أو التأثير في النتائج.

 

اقرأ ايضا| شرط التعليم لدخول الطالب امتحان شهادة إتمام الثانوية العامة اعتباراً من العام الدراسي 2027/ 2028 

 

وتزداد خطورة هذه الممارسات عندما تنتقل من مجرد ادعاءات عابرة إلى نشاط يتم الترويج له عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث يمكن للرسائل والمنشورات أن تصل سريعًا إلى عدد كبير من أولياء الأمور الباحثين عن حلول لمشكلات أبنائهم.

ومن هنا، تأتي أهمية التحقق من مثل هذه الادعاءات وعدم التعامل معها باعتبارها حقيقة لمجرد أن صاحبها يقدم بعض البيانات الشخصية أو يرسل وسائل دفع إلكترونية أو يحاول إضفاء قدر من الجدية على عرضه، لأن هذه التفاصيل، على الرغم من قدرتها على منح الضحية شعورًا بالثقة، لا تمثل بأي حال دليلًا على امتلاك الشخص قدرة حقيقية على الوصول إلى نتائج الطلاب أو تعديلها، كما أن أي إجراء يتعلق بالنتائج والدرجات لا يمكن أن يستند إلى وعود شخصية أو معاملات مالية خارج الأطر الرسمية.

 

◄ مغامرة تكشف المستور

 

وفي محاولة لكشف تفاصيل هذه الحيلة، خاضت «بوابة أخبار اليوم» تجربة للتحقق من حقيقة الادعاء، من خلال التواصل مع السيدة التي تروج لقدرتها المزعومة على تعديل درجات الطلاب، والتعامل معها باعتبارها ولي أمر يبحث عن إمكانية تحسين نتيجة نجله.

وخلال التواصل، جرى طلب ما يثبت قدرتها على تنفيذ ما تدعيه، إلى جانب ضمانة لإتمام التعامل، لتقدم السيدة بيانات شخصية ووسيلة لتحويل الأموال، في محاولة لإقناع الطرف الآخر بجدية العرض.

الواقعة تفتح الباب أمام تساؤلات عديدة حول الكيفية التي يستغل بها المحتالون مواسم النتائج والامتحانات، وكيف يمكن أن تتحول الضغوط النفسية التي يعيشها الطلاب وأولياء الأمور إلى مدخل لعمليات استدراج تبدأ برسالة أو منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، ثم تتطور إلى طلب بيانات شخصية أو تحويل مبالغ مالية، وربما تنتهي بخسائر مادية ومشكلات قانونية.

 

◄ استغلال خوف أولياء الأمور

 

والأخطر أن مثل هذه العروض لا تستهدف فقط من يرغبون في الحصول على درجات أعلى، وإنما قد تستغل كذلك خوف أولياء الأمور من ضياع مستقبل أبنائهم، لتبيع لهم فكرة أن المال يمكن أن يغير نتيجة رسمية يفترض أن تخضع لضوابط وإجراءات محددة.

 

اقرأ ايضا| للبكالوريا والثانوية.. 50% اختيار من متعدد و50% أسئلة مقالية بالامتحانات بدءًا من العام الدراسي 2026/2027

 

اقرأ أيضا: مصر ترسم خريطة طريقها في بريكس: بوابة الهند إلى أفريقيا.. وسعي للعضوية بدأ منذ 2009

وفي السطور التالية، ترصد «بوابة أخبار اليوم» تفاصيل الواقعة، وتكشف أسلوب التواصل المستخدم في استدراج أولياء الأمور، والوسائل التي لجأت إليها السيدة لإضفاء المصداقية على ادعائها، في محاولة لتسليط الضوء على واحدة من الحيل التي تستغل موسم الثانوية العامة، والتنبيه إلى ضرورة الاعتماد على القنوات الرسمية فقط في كل ما يتعلق بنتائج الطلاب ودرجاتهم.

الواقعة المثيرة، كشفها أحد صحفيي «بوابة أخبار اليوم»، عندما تواصل مع السيدة التي تدعى«ن.ص.ا»، متظاهرًا بأنه ولي أمر يرغب في تعديل درجات ابنه، لتؤكد له قدرتها على تنفيذ الأمر مقابل المبلغ المذكور.

 

◄ أوهام القدرة على التلاعب بنتائج الثانوية العامة

 

وطلب الصحفي منها تقديم ما يثبت صدق ادعائها وضمانة لإتمام التعامل، لتقدم السيدة – بحسب المحادثة – صورة من بطاقة الرقم القومي الخاصة بها، إلى جانب رقم محفظة إلكترونية على خدمة «فودافون كاش» مختلف عن رقم التواصل واتس آب المستخدم في المقايضة.

وظنت السيدة «ن.ص.ا»، أنها تتعامل مع ولي أمر حقيقي يسعى إلى تعديل درجات نجله، فأرسلت بياناتها، في محاولة لإقناعه بجدية عرضها، وهو ما وثقه الصحفي ضمن خطوات التحقق من الواقعة.

وتكشف الواقعة خطورة استغلال قلق أولياء الأمور بشأن مستقبل أبنائهم، وبيع أوهام القدرة على التلاعب بنتائج الثانوية العامة مقابل مبالغ مالية، في وقت لا يتم فيه تعديل الدرجات إلا من خلال القنوات والإجراءات الرسمية المعتمدة. 

وبحسب ما رصده الصحفي، كانت السيدة تروج لنشاطها المزعوم عبر موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، من خلال منشورات تستهدف أولياء أمور طلاب الثانوية العامة، وتوحي بقدرتها على تعديل درجات الطلاب مقابل مبالغ مالية، في محاولة لاستقطاب الراغبين في تحسين نتائج أبنائهم.

وتواصل «بوابة أخبار اليوم» رصد تفاصيل الواقعة والتحقق من ملابساتها، لكشف أساليب استدراج المواطنين والحيل المستخدمة في مثل هذه الوقائع.

اقرأ أيضا: وزير التعليم العالي يتفقد جامعة العلمين ويطلع على معامل كلية طب الأسنان

‫0 تعليق

اترك تعليقاً