مصر ترسم خريطة طريقها في بريكس: بوابة الهند إلى أفريقيا.. وسعي للعضوية بدأ منذ 2009

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

كشف الجانب المصري في مؤتمر “الشراكة المصرية الهندية في بريكس” بالقاهرة عن رؤية متكاملة لدور القاهرة داخل التجمع، تمتد من كونها جسراً بين آسيا وأفريقيا إلى موقف موحد مع نيودلهي ضد التدابير الاقتصادية الأحادية، فيما تحدث السفير محمد العرابي، وزير الخارجية الأسبق ورئيس المجلس المصري للشؤون الخارجية، عن مساعٍ مصرية للانضمام إلى التكتل تعود جذورها إلى عام 2009، حين طرقت القاهرة الباب مبكراً دون أن يُكتب لها التوفيق حينها، قبل أن تتحقق العضوية الكاملة لاحقاً.

اقرأ أيضا: وزير التعليم العالي يتفقد جامعة العلمين ويطلع على معامل كلية طب الأسنان

 العرابي: زخم متصاعد.. وبريكس ليس ضد أحد

وأكد العرابي أن العلاقات المصرية الهندية، القائمة تاريخياً على الاحترام المتبادل، شهدت زخماً متزايداً بعد الارتقاء بها إلى الشراكة الاستراتيجية، مستشهداً بزيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى نيودلهي والزيارة الأخيرة لوزير الخارجية بدر عبد العاطي إلى الهند ومشاركة وزراء الصناعة والاستثمار والتجارة الخارجية في اجتماعات بريكس هناك.

وبنظرة وصفها بـ”الواقعية”، أقر بأن مسيرة التجمع تواجه تحديات لا يمكن تجاهلها، من صعوبة التنسيق السياسي إلى التغيرات في النظام المالي العالمي والضغوط الجيوسياسية، داعياً إلى أن يكون لبريكس “صوت قوي” في القضايا المصيرية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وإلى دور هندي أكبر في دعم الشعب الفلسطيني في ظل “التعنت الإسرائيلي”.

وشدد على أن بريكس “منصة اقتصادية تنموية لا تستهدف مواجهة أي طرف آخر”.

 شيربا مصر: شريكان طبيعيان وموقف مشترك ضد آلية الكربون


 

وفي الكلمة الثانية عن الجانب المصري، بالأصالة عن نفسه ونيابة عن وزير الخارجية بدر عبد العاطي، وصف السفير تامر مصطفى، ممثل مصر لدى بريكس، البلدين بأنهما “شريكان طبيعيان”: الهند بقوتها في التصنيع والتكنولوجيا والدواء والتحول الرقمي، ومصر بموقعها حيث تلتقي أفريقيا بآسيا والمتوسط بالبحر الأحمر، بما يجعلها — عبر قناة السويس ومنظومتها اللوجستية — بوابة الهند إلى الأسواق الأفريقية.

وأشاد بالجهد “الاستثنائي” للرئاسة الهندية للتجمع وكثافة اجتماعاتها التحضيرية التي “لم يعد منها مسؤول مصري واحد بانطباع سلبي”.

اقرأ أيضا: بعثة الأهلي تصل إلى برشلونة

من الأمن الغذائي إلى إصلاح الأمم المتحدة

وحدد مصطفى مجالات عملية للتعاون: الأمن الغذائي بعدما كشفت الاضطرابات العالمية هشاشة سلاسل الإمداد، وتخزين المواد الخام لشركات الأدوية الهندية في مصر، والتكنولوجيا المالية، داعياً الشركات الهندية الناشئة للمشاركة في منتدى الأعمال الأفريقي الأول الذي تستضيفه مصر مطلع أكتوبر المقبل.

وانتقد تراجع الدول المتقدمة عن التزاماتها التمويلية وتحويل تمويل التنمية إلى تمويل مناخي، كاشفاً عن موقف مصري هندي مشترك رافض للتدابير الأحادية وفي مقدمتها آلية تعديل حدود الكربون الأوروبية (CBAM)، ومؤكداً دعم البلدين لإصلاح منظومة الأمم المتحدة وتعظيم دور بنك التنمية الجديد.

واختتم: “كلما قويت الشراكة المصرية الهندية، قوي إسهامنا في بريكس، وقوي صوت الجنوب العالمي بأسره”.

اقرأ أيضا: أمين عام جامعة الدول العربية يستقبل وزير الموارد المائية والري

‫0 تعليق

اترك تعليقاً