تعمل وزارة التموين والتجارة الداخلية على تعزيز أدوات الرقابة الرقمية والاستفادة من تحليل البيانات والذكاء الاصطناعي لرصد الأسعار ودعم اتخاذ القرار لضبط الأسواق، والرقابة على حركة تداول السلع وفقاً لتوجيهات القيادة السياسية.
اقرأ أيضا: الرئيس السيسي يستقبل نظيره الصيني اليوم
وتبدأ وزارة التموين، اليوم الثلاثاء 1 سبتمبر، العمل بمنظومة «كارت المفتش»، في إطار جهود الوزارة لتطوير منظومة الرقابة على الأسواق، وتعزيز أدوات التفتيش والمتابعة، والاعتماد على التحول الرقمي وتحليل البيانات في دعم أعمال الرقابة واتخاذ القرار.
اقرأ أيضاً| «التموين»: منفذ في كل من مراكز الجمهورية الـ185 لطرح السلع بأسعار مخفضة
وأكد الدكتور شريف فاروق، وزير التموين، أن الوزارة تعمل على بناء منظومة رقابية متكاملة تجمع بين التواجد الميداني الفعال والأدوات الرقمية الحديثة وتحليل البيانات والرقابة المجتمعية، بما يعزز قدرة الأجهزة الرقابية على رصد أي ممارسات غير منضبطة والتعامل معها بسرعة، مشددًا على أن التكنولوجيا تمثل أداة داعمة لرفع كفاءة الرقابة الميدانية وليست بديلًا عنها.
كما شدد الوزير على ضرورة استمرار الرقابة على الأسواق والتأكد من توافر السلع الأساسية وانتظام تداولها، مع المتابعة المستمرة لمستويات الأسعار الفعلية، وسرعة التعامل مع أي مخالفات أو ممارسات تضر بالمواطنين، مؤكدًا أهمية تعزيز أدوات الرصد والإنذار المبكر بما يسمح بالتدخل في التوقيت المناسب.
«كارت المفتش».. رقابة رقمية وتوثيق إلكتروني للحملات
وأوضح الدكتور محمد شتا، مساعد وزير التموين والتجارة الداخلية للخدمات الرقمية، أن منظومة «كارت المفتش» تستهدف دعم أعمال مفتشي التموين من خلال التوثيق الإلكتروني للزيارات والحملات الرقابية ونتائج أعمال التفتيش ميدانيًا، مع إتاحة توثيق المخالفات بالصور، بما يسهم في إنشاء قاعدة بيانات دقيقة ومحدثة عن أعمال الرقابة والمنشآت التي يتم التفتيش عليها.
وأضاف أن المنظومة تعمل على تعزيز حوكمة أعمال التفتيش من خلال تسجيل البيانات والنتائج إلكترونيًا، بما يتيح متابعة الأداء الرقابي وتحليل نتائج الحملات، والتعرف على الأنماط المتكررة للمخالفات، وتوجيه الموارد والجهود الرقابية بصورة أكثر كفاءة إلى المناطق والمنشآت التي تحتاج إلى مزيد من المتابعة.
وأشار إلى أن «كارت المفتش» يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق التكامل بين ما يتم رصده ميدانيًا وما يتم تحليله مركزيًا على مستوى الوزارة، بما يعزز سرعة الاستجابة واتخاذ الإجراءات اللازمة.
وأوضح أن المنظومات الرقمية والرقابية، ومن بينها «كارت المفتش» و«رادار الأسعار» ومنظومة رصد الأسعار، تم إنشاؤها وتطويرها بالتعاون مع مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، في إطار دعم جهود وزارة التموين لتطوير أدوات الرقابة والاستفادة من التكنولوجيا والبيانات في إحكام متابعة الأسواق.
ربط المنشآت بالخرائط الرقمية
وفي السياق ذاته، تواصل الوزارة أعمال التحديد والتوثيق الجغرافي للمنشآت والمنافذ التموينية وربطها بالخرائط الرقمية ونظم المعلومات الجغرافية (GIS)، بما يوفر رؤية مكانية دقيقة لتوزيع المنافذ والمنشآت، ويدعم أعمال التخطيط والمتابعة والرقابة.
«رادار الأسعار» يعزز الرقابة المجتمعية
وفي إطار تعزيز الرقابة المجتمعية، تعمل الوزارة على تفعيل دور المواطن باعتباره شريكًا رئيسيًا في منظومة ضبط الأسواق، من خلال تطبيق «رادار الأسعار»، الذي تم إنشاؤه وتطويره بالتعاون مع مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء.
ويتيح التطبيق للمواطنين الإبلاغ عن فروق الأسعار غير المبررة للسلع، بما يساعد الأجهزة المختصة على رصد التحركات غير الطبيعية في الأسعار ومراجعتها واتخاذ الإجراءات اللازمة حيالها.
ولا يقتصر دور«رادار الأسعار» على استقبال بلاغات المواطنين، وإنما يسهم كذلك في تكوين قاعدة بيانات مجتمعية داعمة لرصد حركة الأسعار، بما يعزز الشفافية ويوسع نطاق المتابعة ليشمل مناطق ونقاط بيع متعددة.
وتتكامل البيانات الواردة من المواطنين مع ما يتم رصده بواسطة مفتشي التموين وأجهزة الرقابة المختلفة، بما يساهم في تكوين صورة أكثر شمولًا ودقة عن حركة الأسواق والأسعار، وتوجيه الحملات الرقابية وفقًا للمؤشرات الفعلية.
الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في تحليل الأسعار
اقرأ أيضا: أسعار الخضروات والفاكهة والأسماك والدواجن اليوم الثلاثاء 1 سبتمبر
كما تعمل الوزارة على تعزيز دور وحدة رقابة الأسواق ورصد الأسعار، والاستفادة من الطاقات البشرية المتاحة، ومن بينها شباب الخدمة العامة والمستعان بهم بمديريات التموين والتجارة الداخلية بالمحافظات، في دعم أعمال الرصد الفعلي والمباشر لأسعار السلع الأساسية بمختلف المناطق والأسواق.
وتستهدف منظومة رصد الأسعار توفير بيانات واقعية ومنتظمة عن مستويات الأسعار، بما يسمح بمتابعة تطوراتها ومقارنتها دوريًا بين المناطق المختلفة، ورصد أي تحركات أو تغيرات غير طبيعية، إلى جانب إعداد تقارير دورية حول مستويات الأسعار واتجاهاتها لدعم المتابعة واتخاذ القرار.
وكشف شتا عن العمل على تطوير نموذج يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل بيانات الأسعار التي يتم رصدها ميدانيًا، من خلال الاستفادة من البيانات الحالية وربطها بالبيانات التاريخية، بما يساعد على تحليل الأنماط والتغيرات السابقة ومقارنتها بالتحركات الحالية للأسعار.
وأوضح أن المستهدف هو الانتقال تدريجيًا من مجرد رصد التحركات السعرية بعد حدوثها إلى بناء قدرات تحليلية تساعد على استشراف الاتجاهات المحتملة للأسعار وفقًا للبيانات الفعلية والمؤشرات التاريخية، بما يدعم قدرة الوزارة على الاستعداد المبكر والتدخل في الوقت المناسب عند ظهور مؤشرات تستدعي المتابعة.
وأكد أن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لن يحل محل القرار الرقابي أو التقييم الميداني، وإنما يمثل أداة تحليلية مساندة لصانع القرار تساعد على التعامل مع كميات كبيرة من البيانات واكتشاف الأنماط والمؤشرات بصورة أسرع وأكثر دقة.
منظومة متكاملة لضبط الأسواق
وتستهدف وزارة التموين والتجارة الداخلية، من خلال هذه الإجراءات، بناء شبكة متكاملة للرقابة على الأسواق تجمع بين مفتش التموين في الميدان، والمواطن كشريك في الرقابة، ووحدات رصد الأسعار بالمديريات، وقواعد البيانات المركزية، وأدوات التحليل والذكاء الاصطناعي، بما يضمن توفير معلومات دقيقة ومحدثة عن حركة الأسواق والأسعار.
اقرأ أيضا: استثمارات جديدة وصناعات استراتيجية وأسواق تصديرية.. أبرز مكاسب زيارة الرئيس الصيني