ريال مدريد في قبضة مورينيو.. 3 مفاتيح تكشف سر البداية المثالية وماذا يحدث مع فينيسيوس؟

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

لم يحتج جوزيه مورينيو إلى الكثير من الوقت لترك بصمته على ريال مدريد في مستهل ولايته الثانية بعدما حقق الفريق انتصارين متتاليين خارج ملعبه في أول جولتين من الدوري الإسباني ليبدأ الموسم بصورة أعادت قدرًا كبيرًا من التفاؤل إلى جماهير النادي الملكي.

اقرأ أيضا: شحنة واحدة تكفي 3 أيام.. شاومي تكشف عن هاتف ببطارية استثنائية

وفاز ريال مدريد على إسبانيول 2-1 في الجولة الافتتاحية قبل أن يقدم عرضًا أكثر قوة أمام ريال سوسيداد وينتصر 4-1 ليحصد الفريق 6 نقاط ويبعث برسالة مبكرة إلى منافسيه بشأن قدرته على الدخول بقوة في سباق المنافسة على لقب الدوري.

لكن اللافت في بداية ريال مدريد لم يكن النتائج وحدها وإنما التحول الذي طرأ على شكل الفريق والأدوار التي بات يؤديها عدد من نجومه في ظل اعتماد مورينيو على منظومة تبدو أكثر وضوحًا من الناحية التكتيكية مع منح بعض اللاعبين مساحة أكبر للتأثير.

وبينما كانت الأنظار تتجه بصورة طبيعية إلى فينيسيوس جونيور أحد أبرز نجوم الفريق وثاني قادة ريال مدريد جاءت البداية لتكشف أسماء أخرى فرضت نفسها بقوة بعدما باتت أكثر تأثيرًا في الصورة الجديدة التي يحاول المدرب البرتغالي تشكيلها.

بيلينجهام.. قطعة مورينيو الأهم في وسط الملعب

يبدو جود بيلينجهام أحد أبرز المستفيدين من أفكار مورينيو في بداية الموسم بعدما تحول اللاعب الإنجليزي إلى عنصر محوري في الطريقة التي يحاول المدرب البرتغالي من خلالها بناء ريال مدريد الجديد.

وقدم بيلينجهام مستويات قوية خلال أول مباراتين حتى إنه اعتُبر أفضل لاعبي الفريق في انطلاقة الموسم بفضل قدرته على القيام بأدوار متعددة بين خطي الوسط والهجوم.

ولا يقتصر تأثير اللاعب الإنجليزي على صناعة الفرص أو تسجيل الأهداف إذ يمنحه مورينيو حرية أكبر عندما يشغل مركز صانع الألعاب مع تكليفه بالضغط المبكر على المنافسين والاندفاع إلى منطقة الجزاء والتحرك المستمر دون كرة.

وتمنح هذه الأدوار بيلينجهام فرصة لاستغلال أبرز مميزاته البدنية والفنية خاصة قدرته على الجري لمسافات طويلة والضغط بعد فقدان الكرة والتقدم من الخلف في توقيت يصعب على دفاعات المنافسين التعامل معه.

والأهم أن تحركات بيلينجهام لا تخدمه وحده وإنما تفتح مساحات أمام زملائه في الخط الأمامي وهو ما ساهم بصورة مباشرة في ظهور كيليان مبابي بشكل أكثر خطورة خلال المباريات الأخيرة.

 

مبابي.. مورينيو يجد مفتاح النسخة الأخطر

إذا كان بيلينجهام هو العقل المتحرك في منظومة ريال مدريد الجديدة فإن كيليان مبابي يبقى المستفيد الأكبر من المساحات التي يوفرها تحرك لاعبي الوسط والهجوم.

وأثبت المهاجم الفرنسي ذلك بصورة واضحة أمام ريال سوسيداد عندما سجل ثلاثة أهداف في انتصار ريال مدريد 4-1 ليؤكد مجددًا قدرته على صناعة الفارق عندما يحصل على الأدوار والمساحات المناسبة.

وظهر مبابي بصورة أكثر حيوية في المباريات الأخيرة مقارنة ببعض الفترات التي عانى خلالها من صعوبة في فرض تأثيره بصورة كاملة داخل منظومة ريال مدريد.

ويبدو أن مورينيو يحاول الاستفادة من مبابي كمهاجم يتحرك بحرية أكبر داخل الثلث الهجومي بدلًا من تقييده بمساحة ثابتة طوال المباراة.

وتساعد تحركات بيلينجهام في خلق الظروف المثالية لهذا الأسلوب إذ يستطيع اللاعب الإنجليزي التقدم إلى مناطق الخطورة بينما يتحرك مبابي بحرية أكبر في الثلث الأخير.

 

كورتوا.. الأمان الذي لا يظهر في أرقام الهجوم

وسط الحديث عن تألق بيلينجهام ومبابي يظل تيبو كورتوا أحد أهم مفاتيح البداية القوية لريال مدريد فالحارس البلجيكي رغم تقدمه في العمر لا يزال يحتفظ بمكانته كواحد من أفضل حراس المرمى في العالم وقدم خلال أول مباراتين تدخلات حاسمة ساعدت الفريق على الحفاظ على نتائجه الإيجابية.

وتكمن قيمة كورتوا في قدرته على منح زملائه شعورًا مستمرًا بالأمان خلف الخط الدفاعي وهو أمر بالغ الأهمية لأي فريق يرغب في تطبيق أسلوب يعتمد على الضغط والتقدم إلى الأمام.

فريال مدريد تحت قيادة مورينيو لن يكون مطالبًا فقط بتسجيل الأهداف وإنما أيضًا بتحمل لحظات ضغط المنافسين وهنا تظهر أهمية وجود حارس يمتلك الخبرة والقدرة على التعامل مع الفرص الصعبة.

اقرأ أيضا: بالشورت.. نيرمين الفقي تخطف أنظار متابعيها بهذه الإطلالة

 

أين ذهب فينيسيوس؟

المفاجأة الأبرز في تقييم بداية ريال مدريد تتمثل في غياب فينيسيوس جونيور عن قائمة أبرز ثلاثة لاعبين رغم أن النجم البرازيلي كان خلال السنوات الماضية أحد أهم الوجوه التي يعتمد عليها الفريق في صناعة الفارق.

ولا يعني ذلك بالضرورة أن فينيسيوس أصبح خارج حسابات مورينيو أو أن دوره تراجع بصورة نهائية لكنه يعكس حجم المنافسة داخل قائمة ريال مدريد خصوصًا مع وجود أسماء بدأت تفرض نفسها بقوة منذ الأسابيع الأولى.

كما أن التركيز الأكبر على مبابي وبيلينجهام في بداية الموسم جعل الأضواء تتجه بعيدًا عن فينيسيوس في انتظار قدرة اللاعب البرازيلي على استعادة حضوره المعتاد وفرض نفسه مجددًا ضمن العناصر الأكثر تأثيرًا.

 

مورينيو يعيد ترتيب الأوراق

البداية القوية لريال مدريد لا يمكن فصلها عن الدور الذي لعبه مورينيو في إعادة تنظيم الفريق سواء على المستوى التكتيكي أو النفسي.

فالمدرب البرتغالي يسعى إلى بناء فريق أكثر تماسكًا مع وضوح أكبر في المهام الدفاعية والهجومية والاستفادة من القدرات الفردية لنجومه داخل منظومة جماعية.

ويبدو أن بيلينجهام يمثل أحد أهم مفاتيح هذه المنظومة بينما يحصل مبابي على مساحة أكبر للتحرك وإنهاء الهجمات في الوقت الذي يمنح فيه كورتوا الفريق عنصر الأمان عندما لا تسير الأمور وفق السيناريو المثالي.

وفي الخلفية ينتظر فينيسيوس دوره في هذه المعادلة خصوصًا أن امتلاك ريال مدريد لأكثر من لاعب قادر على صناعة الفارق قد يتحول من مشكلة تتعلق بتوزيع الأدوار إلى نقطة قوة هائلة خلال الموسم.

اقرأ أيضا: النظافة والتجميل بالجيزة ترفع 1200 طن مخلفات من نفق النجوم ببولاق الدكرور

‫0 تعليق

اترك تعليقاً