الحمل في عصر جوجل.. عندما تتحول كثرة المعلومات إلى مصدر للقلق

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

أصبح الحمل في عصر الإنترنت تجربة مختلفة تماما عن الماضي، فبدلًا من الاعتماد على نصائح الأمهات والجدات والطبيب فقط، تستطيع المرأة اليوم الوصول إلى آلاف المقالات ومقاطع الفيديو وتجارب النساء الأخريات خلال ثوانٍ.

اقرأ أيضا: تحذير من التسمم الغذائي.. أطعمة شائعة تهدد الأطفال

لكن سهولة الوصول إلى المعلومات لا تعني دائما الحصول على الطمأنينة، فعرض بسيط مثل الصداع أو آلام الظهر أو التقلصات قد يدفع الحامل إلى البحث المتكرر، لتجد أمامها احتمالات متعددة، بعضها طبيعي وبعضها مرتبط بمضاعفات نادرة، ومع استمرار البحث، قد يتحول القلق الطبيعي إلى خوف دائم من حدوث الأسوأ، بحسب موقع ” timesofindia “.

اقرأ أيضًا| مرة بين 15 مليون حمل| ولادة 4 توائم متطابقة في أستراليا

ويشير أطباء إلى أن الإفراط في البحث عن الأعراض الصحية عبر الإنترنت قد يزيد القلق، خصوصا خلال الحمل، عندما تكون المرأة أكثر حساسية تجاه أي تغير جسدي، كما أن مقارنة الحمل بتجارب نساء أخريات قد تجعل الحامل تشعر بأن حملها غير طبيعي أو أنها لا تقوم بما يكفي لحماية نفسها وجنينها.

وأصبحت تطبيقات متابعة الحمل تضيف جانبا آخر إلى هذه التجربة؛ فمن متابعة نمو الجنين والغذاء والنوم والخطوات إلى مراقبة حركات الجنين، أصبح بالإمكان قياس العديد من تفاصيل الحمل يوميا، ورغم فوائد هذه الأدوات، فإن الاعتماد المفرط عليها قد يجعل المرأة تشعر بأنها مطالبة بمراقبة كل شيء باستمرار.

ويؤكد الدكتور مانان غوبتا، رئيس قسم أمراض النساء والتوليد في مستشفى إيلانتيس للرعاية الصحية في نيودلهي، أن الإنترنت يمكن أن يساعد المرأة على فهم ما يمكن توقعه خلال الحمل، لكنه قد يؤدي أيضا إلى شعورها بالإرهاق نتيجة كثرة المعلومات والنصائح المتضاربة، وقد ينتهي الأمر بطرح أسئلة جديدة بدلًا من الحصول على إجابات واضحة.

اقرأ أيضا: السوشيال ميديا تهدد الصحة النفسية.. كيف تؤثر المقارنات على الشباب وكبار السن؟

لذلك، فإن التعامل الصحي مع المعلومات الرقمية خلال الحمل لا يعني الابتعاد عن الإنترنت تماما، وإنما معرفة كيفية استخدامه، والأفضل هو الاعتماد على المصادر الطبية الموثوقة، وتجنب البحث العشوائي المتكرر عن كل عرض، ومناقشة أي مخاوف مباشرة مع الطبيب المتابع للحمل.

 لا يوجد تطبيق أو محرك بحث قادر على التنبؤ بتفاصيل كل حمل، لأن كل امرأة وكل جنين لهما تجربة مختلفة ولذلك يبقى الهدوء، والمتابعة الطبية المنتظمة، والاهتمام بالصحة النفسية والجسدية، أكثر أهمية من محاولة العثور على إجابة لكل عرض عبر الإنترنت.

اقرأ أيضا: دينا توضح حقيقة خضوعها لعمليات تجميل وتكشف السبب

‫0 تعليق

اترك تعليقاً