شارك المجلس القومي لحقوق الإنسان في المؤتمر الدولي الذي حمل عنوان «حقوق الإنسان في سياق التحول الرقمي: مقاربات معاصرة»، والذي استضافته العاصمة الأوزبكية طشقند، بمشاركة واسعة من مؤسسات حقوق الإنسان وأمناء المظالم والبرلمانيين وممثلي منظمات المجتمع المدني من أكثر من 25 دولة، إلى جانب عدد من المنظمات الدولية، ومثل المجلس في فعاليات المؤتمر الدكتورة شيرين فرج، عضو المجلس ورئيس لجنة حقوق الإنسان في الفضاء الرقمي.
اقرأ أيضا: عرش سبئي نادر بفرنسا.. قطعة من مأرب تعيد الآثار اليمنية المهربة إلى الواجهة
اقرا أيضأ|عرش سبئي نادر بفرنسا.. قطعة من مأرب تعيد الآثار اليمنية المهربة إلى الواجهة
مناقشة تحديات التحول الرقمي
وناقش المؤتمر عددًا من القضايا المرتبطة بتأثير التحول الرقمي على حقوق الإنسان، وفي مقدمتها حماية البيانات الشخصية والخصوصية، والاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي، ومواجهة العنف والتنمر عبر الإنترنت، وضمان عدم التمييز والمساواة في الوصول إلى الخدمات العامة الرقمية.
ونظمت فعاليات المؤتمر بالتعاون بين مفوض حقوق الإنسان لدى المجلس الأعلى لجمهورية أوزبكستان «أمين المظالم»، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ومنسق مشروعات منظمة الأمن والتعاون في أوروبا بأوزبكستان، ومؤسسة كونراد أديناور.
التجربة المصرية في الإتاحة الرقمية
وشاركت الدكتورة شيرين فرج في الجلسة الثالثة للمؤتمر، التي ناقشت «حماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة: الخدمات الشاملة والمشاركة المتساوية»، حيث استعرضت التجربة المصرية في مجال الإتاحة الرقمية وتوفير الخدمات الإلكترونية بصورة أكثر شمولا.
كما تناولت دور المجلس القومي لحقوق الإنسان في دعم جهود تعزيز الإتاحة الرقمية، والتعاون مع المؤسسات الوطنية المعنية بالتقنيات المساعدة وتوفير الخدمات المناسبة للأشخاص ذوي الإعاقة، وأكدت خلال الجلسة أن الإتاحة الرقمية يجب التعامل معها باعتبارها حقا من حقوق الإنسان والتزامًا أساسيًا، وليس مجرد متطلب تقني، خاصة فيما يتعلق بحق الأشخاص في الوصول إلى المعلومات والخدمات العامة، وتقديم الشكاوى، والمشاركة الفاعلة في المجتمع.
اعتماد «إعلان طشقند»
واختتم المؤتمر باعتماد إعلان طشقند بشأن حقوق الإنسان في سياق التحول الرقمي، والذي أكد ضرورة حماية حقوق الإنسان وإعمالها في البيئة الرقمية بنفس القدر الذي تحظى به في الحياة الواقعية،كما دعا الإعلان إلى تعزيز التعاون الدولي بين المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، ووضع ضمانات أكبر لحماية الخصوصية والبيانات الشخصية، وتشجيع الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي، إلى جانب دعم الإدماج الرقمي للأشخاص ذوي الإعاقة والفئات التي تحتاج إلى مزيد من الدعم.
اجتماع في مجلس الشيوخ الأوزبكستاني
وفي إطار البرنامج الرسمي للمؤتمر، شاركت الدكتورة شيرين فرج في اجتماع عُقد بمجلس الشيوخ الأوزبكستاني، برئاسة السيدة تنزيلا نرباييفا، رئيسة المجلس، وبمشاركة ممثلين عن المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان ومكاتب أمناء المظالم من الدول المشاركة.
وتناول الاجتماع سبل تعزيز التعاون بين البرلمانات ومؤسسات أمناء المظالم والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، وتبادل الخبرات والممارسات الناجحة، إلى جانب تطوير آليات التواصل مع المواطنين واستقبال الشكاوى ومعالجتها.
اقرأ أيضا: 9 ملايين برميل يوميا.. هل تغني المسارات البديلة عن مضيق هرمز؟ | سياسة
كما ناقش المشاركون الأطر التشريعية والمؤسسية اللازمة لتعزيز حماية حقوق الإنسان، مع تبادل الخبرات بشأن النماذج المختلفة للمؤسسات المعنية بحماية الحقوق، ومن بينها نموذج المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان ذات التكوين الجماعي في مصر، ونموذج أمين المظالم البرلماني في أوزبكستان.
تعاون دولي لمواجهة التحديات الجديدة
وتأتي مشاركة المجلس القومي لحقوق الإنسان في المؤتمر ضمن جهوده لتعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات مع المؤسسات الحقوقية النظيرة، خاصة في ظل التحديات الجديدة التي فرضها التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.
كما تعكس المشاركة اهتمام المجلس بملفات الحقوق الرقمية، وحماية الخصوصية والبيانات، وتعزيز الإتاحة الرقمية، وضمان حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في الوصول المتساوي إلى الخدمات والمعلومات.
اقرأ أيضا: موعد مباراة الزمالك والبنك الأهلي في الدوري