قنوات اتصال “سرية” ونفي معاداة أنقرة.. إسرائيل تحاول احتواء التوتر مع تركيا | أخبار

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصدر أمني، اليوم الأحد، أن تل أبيب لا ترغب في تحويل تركيا إلى “عدو”، كاشفة عن قنوات اتصال “سرية” بين البلدين لنقل الرسائل ومنع الاحتكاك.

وساد التوتر بين تركيا وإسرائيل قبل أيام، إذ شنت إسرائيل غارات جوية -الثلاثاء الماضي- على قاعدة “أبو الظهور” في شمال سوريا بذريعة سعي أنقرة إلى نشر قوات تركية ‌‌فيها، مما أثار تنديدا من تركيا وانتقادات من الولايات المتحدة .

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

في حين قالت سوريا إنه لا توجد خطط لنشر قوات تركية في القاعدة، ونفت أنقرة وجود قوات أو بعثة عسكرية تركية في المطار، كما أكدت أن تعاونها مع دمشق يندرج في إطار دعم قدرات الدولة السورية وتعزيز الأمن والاستقرار.

وتقع قاعدة “أبو الظهور” الجوية شرقي محافظة إدلب شمال غربي سوريا، على بعد نحو 70 كيلومترا من الحدود التركية.

وأضاف المصدر الأمني أنه “عندما لا تكون الرسائل مجدية تضطر إسرائيل إلى التحرك”، وبحسب الهيئة فقد وضعت إسرائيل “خطوطا حمراء” أمام التمركز التركي في سوريا، وخاصة إدخال أنظمة دفاع جوي وطائرات مسيّرة وصواريخ “قد تعرض حرية حركة سلاح الجو للخطر”.

وفي هذا الإطار -بحسب الهيئة- هاجم الجيش الإسرائيلي مباني ومسارات هبوط في مطار “أبو الظهور”، حتى قبل وصول المعدات إلى هدفها.

ليست “دولة معادية”

وفي سياق متصل، نقلت هيئة البث عن زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد أن الهجوم الإسرائيلي في سوريا كان “مبررا” إلا أن التصريحات التي أعقبته لم تكن كذلك، مشيرا إلى أن تركيا دولة تثير إشكاليات كبيرة لكنها ليست “دولة معادية”.

وأضاف أنه من الضروري التوصل إلى تفاهمات بشأن سوريا، وأن مصلحة إسرائيل تكمن في أن تكون سوريا مستقرة.

وحذرت جهات في المنظومة الأمنية الإسرائيلية، الجمعة، من أن الهجوم العلني الذي يقوده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس ضد تركيا قد يجر العلاقات معها إلى تصعيد غير ضروري.

وجاء التحذير الأمني في وقت تتصاعد فيه حدة الخطاب الهجومي لحكومة نتنياهو ضد أنقرة، قبيل انتخابات الكنيست المقررة في أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

نشرة حمراء لاعتقال نتنياهو

من جانبها، قالت تركيا إن التصريحات الصادرة عن حكومة نتنياهو، بحق الرئيس رجب طيب أردوغان تهدف إلى تحقيق مكاسب انتخابية وتعكس “حالة العجز التي وصلت إليها الحكومة التي تنتظر المثول أمام آليات العدالة الدولية على خلفية اتهامات بارتكاب إبادة جماعية”.

وبحسب بيان نشرته رئاسة دائرة الاتصال التركية، فإن الحملة الانتخابية في إسرائيل باتت، خلال الفترة الأخيرة، “تحت تأثير شعبوية أمنية غير مسؤولة وسياسة تهديد متصاعدة”.

وحذرت رئاسة الاتصال من أن “سياسة التهديد وتصعيد التوتر من أجل المنافسة السياسية الداخلية تحمل مخاطر جدية ليس فقط على المجتمع الإسرائيلي، بل أيضًا على السلام والاستقرار الإقليمي والعالمي”.

كما قالت تركيا، ⁠⁠الجمعة، إنها ستطلب إصدار نشرة حمراء من الإنتربول لاعتقال نتنياهو في إطار قضية جنائية محلية مرتبطة بهجوم على نشطاء كانوا يسعون إلى إيصال مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة في مايو/أيار الماضي.

وتركيا، ⁠⁠عضو حلف شمال الأطلسي، من أشد المنتقدين للهجوم الإسرائيلي على غزة، وأصدرت في السابق أوامر توقيف محلية بحق نتنياهو ودعت مرارا إلى اتخاذ إجراءات دولية ضد إسرائيل على خلفية حرب الإبادة في غزة.

وأشار وزير العدل التركي أكين غورليك -في منشور على إكس- إلى أنه تم إصدار مذكرات توقيف بحق نتنياهو ومشتبه به آخر بتهم تشمل الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية والتعذيب.

اقرأ أيضا: تواجد صلاح.. تشكيل طرابزون المتوقع أمام باشاك شهير بالدوري التركي

وقال غورليك “تماشيا مع مذكرات ⁠⁠التوقيف الصادرة بحق بنيامين نتنياهو.. طلبت وزارة العدل من وزارة الداخلية ⁠⁠استصدار نشرات حمراء من الإنتربول بحقهم حتى يتسنى تعميم طلب البحث عنهم دوليا”.

والنشرة الحمراء هي طلب إلى قوات الشرطة في أنحاء العالم لتحديد مكان شخص ⁠⁠وتوقيفه مؤقتا بانتظار تسليمه.

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان (يسار) ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان (يسار) ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (وكالات)

كيف تعاملت واشنطن؟

قال المبعوث الأمريكي لسوريا والعراق والسفير لدى أنقرة توم برّاك إن بلاده تعمل على إنشاء آلية لتفادي الصدام بين إسرائيل وتركيا وسوريا، مشيرا إلى أن أنقرة “‌رصدت الطائرات وهي تتجه شمالا نحو أراضيها، وكان من الممكن أن تستعد بشكل منطقي لاتخاذ ردها الخاص”، في إشارة إلى احتمال رد عسكري تركي.

كما صرّح، الجمعة، بأن الضربة الإسرائيلية التي استهدفت مطار أبو الظهور العسكري وقعت على الأرجح نتيجة حدوث “سوء تفاهم أو تنسيق” بين الأطراف الإسرائيلية، معتبرا أن أي تصعيد بين تركيا وإسرائيل لا يصب في مصلحتهما.

وأضاف المبعوث الأمريكي -في مقابلة مع الصحفي الأسترالي اللبناني ماريو نوفل- أن هناك نظرية تشير إلى حدوث سوء تفاهم بين الجيش الإسرائيلي والاستخبارات الخارجية الإسرائيلية (الموساد) ومكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أدى إلى حصول الضربة الإسرائيلية في ريف إدلب.

ولم يكتف برّاك بتلك التفسيرات، وإنما عاد في اليوم الموالي، لينتقد السيطرة الإسرائيلية على هضبة الجولان وليصفها بأنها “احتلال يخالف قرارات الأمم المتحدة والنظام الدولي بأسره”.

وتحتل إسرائيل معظم مساحة هضبة الجولان السورية منذ عام 1967، وأعلنت ضمها عام 1981، في خطوة رفضتها الأمم المتحدة. كما توغلت قواتها تباعا خارج المنطقة العازلة في الهضبة حيث أعلنت عزمها إقامة منطقة منزوعة السلاح.

ومنذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024 شنّت القوات الإسرائيلية مئات الضربات الجوية على سوريا تركزت على أهداف عسكرية، قالت إن هدفها الحؤول دون استحواذ السلطات الجديدة على ترسانة الجيش السابق.

اقرأ أيضا: البورصة المصرية تستهل بأرتفاع جماعي لكافة المؤشرات

‫0 تعليق

اترك تعليقاً