تأهب بالمغرب لموجة عبور جديدة إلى سبتة واتهامات لإسبانيا بتجاهل التحذيرات | أخبار

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

تواجه الحكومة الإسبانية اتهامات بتجاهل تحذيرات أمنية مبكرة حول تصاعد أعداد الوافدين إلى جيب سبتة -الواقع تحت السيطرة الإسبانية- عبر البحر، قبل أسابيع من تدفق أكثر من 70 ألف مهاجر إلى المدينة، وذلك تزامنا مع تأهب مغربي إسباني على جانبي الحدود، تحسبا لمحاولة عبور جماعي جديدة اليوم السبت.

وقالت وكالة رويترز إن عمال مراقبة الحدود في الحكومة الإسبانية المركزية حذروا قبل أسابيع من العبور الكبير نحو الجيب الإسباني من وصول أعداد متزايدة من المهاجرين بحرا، مدفوعين بمعلومات مضللة على وسائل التواصل الاجتماعي، مشيرين إلى أنهم كانوا يخشون حدوث تصعيد.

ونقلت الوكالة عن عمال في مراقبة الحدود القول إن الحكومة الإسبانية لم تستجب لتحذيراتهم واكتفت باتخاذ إجراءات محدودة، رغم حثها من قِبل نقابات تمثل العاملين على الحدود على التحرك بسرعة لتفادي الأزمة.

حكم قضائي وحملة تحريض

وشكّل حكم قضائي ومنشورات تحريضية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، عوامل تسببت في تصعيد غير مسبوق لأزمة تدفق المهاجرين إلى سبتة.

فقد أصدرت محكمة إسبانية حكما في 29 يونيو/حزيران يقضي بعدم إمكانية إعادة المهاجرين فورا عند محاولتهم دخول سبتة إلا إذا اجتازوا حاجزا ماديا. وجاء في حيثيات الحكم أن هذا الشرط لا ينطبق على المهاجرين الذين يصلون إلى الجيب عن طريق السباحة.

وبعد انتشار الأنباء المتعلقة بهذا الحكم، أدركت نقابات عمال الحدود أن غياب الحاجز المادي في البحر سيؤدي حتما إلى زيادة تدفق الوافدين سباحة، فقد شجعت هذه الثغرة القانونية أعدادا كبيرة من الناس على خوض التجربة بعدما أمنوا الترحيل الفوري بموجب هذا الحكم.

وألقت الحكومة الإسبانية باللوم في التدفق الذي وقع يومي 29 و30 يوليو/تموز، وشهد سقوط قتلى على معلومات مضللة بشأن الحكم نشرتها شبكات إجرامية.

وقال المتحدث باسم نقابة الحرس المدني الإسباني في سبتة رشيد صبيحي إنه لم يكن بوسع أحد أن يتخيل حجم ما حدث في 30 يوليو/تموز، وأوضح: “لقد أدركنا أن الحكم سيؤدي إلى زيادة أعداد الوافدين”.

اقرأ أيضا: «الرعاية الصحية»: 10 ملايين دولار عائدات السياحة العلاجية

وتقول السلطات الإسبانية إن 80 شخصا لقوا حتفهم خلال التدفق، بينما أعلنت السلطات المغربية انتشال 14 جثة في أراضيها، مما يرفع عدد الوفيات المؤكدة إلى 94، بينما تقول جماعات حقوقية إن هناك المزيد من المفقودين، وإن عدد القتلى قد يكون أعلى من الأرقام التي أعلنتها السلطات.

FNIDEQ (CASTILLEJOS), MOROCCO - AUGUST 15: A heavy police and army deployment prepare at the border between Morocco and Spain on August 15, 2026 in Fnideq (Castillejos), Morocco. Fears of a second surge of migrant crossings into the Spanish North African exclave of Ceuta have intensified following anonymous social media calls and false online rumours claiming that the border with Morocco will open. This follows the crisis in late-just where tens of thousands rushed the border due to misinformation surrounding a Spanish court ruling. One hundred deaths occurred as a result of 78000 migrants crossing from neighbouring Morocco. (Photo by Adri Salido/Getty Images)
تأهب في مدينة الفنيدق المغربية على الحدود مع إسبانيا تحسبا لموجة عبور جديدة اليوم السبت (غيتي)

تأهب أمني خشية تدفقات جديدة

ومنذ أمس الجمعة، رفعت السلطات المغربية والإسبانية مستوى التأهب على جانبي الحدود بين مدينتي الفنيدق وسبتة تحسبا لمحاولة عبور جماعي جديدة، بعد تداول دعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي للتوجه إلى المنطقة اليوم السبت، وسط انتشار أمني واسع لمنع وصول مهاجرين إلى المعبر الحدودي.

وتأتي هذه الإجراءات في ظل استنفار مغربي امتد من الرباط إلى طنجة، وشمل الطرق ومحطات النقل، بينما عززت إسبانيا انتشار الشرطة والحرس المدني في سبتة، وفق ما أفاد به مراسل الجزيرة من المنطقة الحدودية شمالي المغرب.

وقال مراسل الجزيرة في الفنيدق المختار العبلاوي إن السلطات المغربية شددت الإجراءات الأمنية على طول الطريق، مع توزيع عناصر الأمن والدرك والقوات المساعدة، إلى جانب مراقبة محطات القطارات وسيارات الأجرة والحافلات، والتدقيق في حركة المسافرين.

وعند النقطة الفاصلة بين الفنيدق وسبتة، بدت الإجراءات أكثر وضوحا، إذ تراقب القوات المغربية السيارات ولا تسمح بالمرور إلا لمن يتجه إلى إسبانيا عبر المعبر الحدودي، بالتزامن مع انتشار حواجز حديدية وتعزيزات أمنية على امتداد الساحل المقابل.

ويختلف المشهد الحالي بصورة كبيرة عما كانت عليه المنطقة قبل نحو أسبوعين، حين شهدت تدفق عشرات الآلاف من المهاجرين إلى محيط الحدود، قادمين سيرا على الأقدام وبالسيارات، في واحدة من أكبر محاولات العبور الجماعي خلال الفترة الأخيرة.

اقرأ أيضا: 7 آلاف عام من العطاء.. لماذا يحتفل المصريون بوفاء النيل في 15 أغسطس؟

‫0 تعليق

اترك تعليقاً