فتاوى وأحكام.. هل يجوز الاستعانة بأمانة محفوظة لدي لحين عودة صاحبها؟.. لماذا تبدأ السنة في المحرم رغم وقوع الهجرة في ربيع الأول.. كيف تكون من أحب الناس إلى الله؟

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

فتاوى وأحكام:

اقرأ أيضا: ضبط بقرة مذبوحة وأختام مزورة.. حملات رقابية على محال الجزارة بسمالوط بالمنيا

هل يجوز الاستعانة بأمانة محفوظة لدي لحين عودة صاحبها

لماذا تبدأ السنة في المحرم رغم وقوع الهجرة في ربيع الأول

كيف تكون من أحب الناس إلى الله؟.. عليك بهذا العمل

نشر “صدى البلد” على مدار الساعات الماضية، عددا من الفتاوى التي تشغل الأذهان والتي بينت حكمها الشرعي دار الإفتاء، وغيرها من الفتاوى التي يتساءل عنها كثيرون وسوف نعرضها لكم في السطور التالية.

في البداية، تلقت  دار الإفتاء المصرية عبر موقعها الرسمي سؤالًا يقول صاحبه: سافرت إحدى صديقاتي إلى الخارج لمدة ثلاثة أشهر، وتركت عندي جهاز لاب توب جديدًا لأحفظه لها حتى عودتها. وقد تعرض حاسوبي الشخصي للكسر وتعذر إصلاحه، فهل يجوز لي استخدام جهاز صديقتي دون علمها؟.

وأجاب الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، أن جهاز اللاب توب الذي تركته الصديقة لدى صاحبة السؤال يُعد وديعة، لأن صاحبة الجهاز سلمته لها بغرض حفظه وأمانته لحين عودتها من السفر.

وأوضح مفتي الجمهورية، أن الوديعة بغير أجر عقد جائز شرعًا، ويظل الجهاز أمانة لدى من تسلمه حتى يعيده إلى صاحبه، ولذلك لا يجوز لها استخدام جهاز صديقتها أو الانتفاع به دون الحصول على إذنها.

وأكد الدكتور نظير عياد أن استخدام الوديعة في غير الغرض الذي سُلّمت من أجله، ومن دون موافقة صاحبها، يُعد مخالفة لمقتضى عقد الوديعة وخيانة للأمانة، ويترتب عليه الإثم والحرج الشرعي.

وبناءً على ذلك، فلا يجوز استخدام جهاز صديقتها لمجرد أن جهازها الشخصي تعطل، إلا بعد إخبار صاحبة الجهاز والحصول على إذنها الصريح في استعماله.

وورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول: هل كانت هجرة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فى ربيع الأول؟ ولو كانت كذلك فلماذا نحتفل ببداية السنة الهجرية ويوم هجرة الرسول فى شهر المحرم؟

وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إن النبي محمد -صلى الله عليه وآله وسلم- وصل إلى المدينة في شهر ربيع الأول، لكن جُعِل شهر المحرم بداية العام الهجري لأنه كان بداية العزم على الهجرة؛ يقول الحافظ ابن حجر في “فتح الباري”: [وَإِنَّمَا أَخَّرُوهُ -أي التأريخ بالهجرة- مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ إِلَى الْمُحَرَّمِ لِأَنَّ ابْتِدَاءَ الْعَزْمِ عَلَى الْهِجْرَةِ كَانَ فِي الْمُحَرَّمِ؛ إِذِ الْبَيْعَةُ وَقَعَتْ فِي أَثْنَاءِ ذِي الْحِجَّةِ وَهِيَ مُقَدِّمَةُ الْهِجْرَةِ، فَكَانَ أَوَّلُ هِلَالٍ اسْتَهَلَّ بَعْدَ الْبَيْعَةِ وَالْعَزْمِ عَلَى الْهِجْرَةِ هِلَالُ الْمُحَرَّمِ، فَنَاسَبَ أَنْ يُجْعَلَ مُبْتَدَأً. وَهَذَا أَقْوَى مَا وَقَفْتُ عَلَيْهِ مِنْ مُنَاسَبَةِ الِابْتِدَاءِ بِالْمُحَرَّمِ].

موعد شهر ربيع الأول
واستطلعت دار الإفتاء المصرية، هلال شهر ربيع الأول لعام 1488 هجرية، بعد غروب شمس أمس الأربعاء 29 من شهر صفر – 12 أغسطس 2026، وذلك من خلال لجانها الشرعية المنتشرة في محافظات الجمهورية.

وأعلنت دار الإفتاء في بيان، تعذر رؤية هلال شهر ربيع الأول، وبذلك يكون اليوم الخميس هو المتمم لشهر ربيع الأول، وأن غدا الجمعة هو أول أيام شهر ربيع الأول.

وبناءا على هذه الرؤية، فإن موعد المولد النبوي الشريف يوم الثلاثاء الموافق 12 ربيع الأول 1448 هـ – 25 أغسطس 2026م.

دعاء رؤية هلال شهر ربيع الأول
«اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالأمن والإيمان، والسلامة والإسلام، ربي وربك الله، هلال رشد وخير»

«اللهُم اجعله شهرًا لا يضيق لنا فيه صدر، ولا يخيب لنا فيه أمر، ولا يرد لنا فيه دُعاء».

«اللهُم احفظ لنا من نحب، وبشرنا بما يسر، وحقق لنا ما نتمنى.. يا رب العالمين».

«اللهُم إنا نستودعك شهر مضى من عمرنا بأن تغفرها لنا، وترحمنا وتعفو عنا وأن تُبارك لنا في أيامنا القادِمة، وتصلح أنفسنا وتُيسر أمرنا».

«اللهم مع بداية الشهر الجديد اكتب لنا الخير فيه واجعله ختام لأحزاننا وبداية لحياة جديدة مليئة بالسعادة».

اقرأ أيضا: نادى الأسير الفلسطينى: احتجاز 1700 جثمان يكرس جريمة الاحتلال إلى ما بعد الموت

وأوصانا رسول الله صلى الله عليه وسلم- وأرشدنا إلى كل ما فيه الخير والفلاح في الدنيا، وكل ما يبلغنا الجنة في الآخرة، فحثنا على نفع الآخرين بكل الوسائل الممكنة، فقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ القِيَامَةِ، وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ فِي الدُّنْيَا يَسَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَمَنْ سَتَرَ عَلَى مُسْلِمٍ فِي الدُّنْيَا سَتَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَاللَّهُ فِي عَوْنِ العَبْدِ مَا كَانَ العَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ» جامع الترمذي

وكان من هدي الرسول – صلَّى الله عليه وسلَّم – مع أصحابه من حسن الخُلق ما لا يخفي، ومن ذلك أنه كان يسأل عنهم، ويتواضع معهم، ويزور مرضاهم، ويشهد جنائزهم، ويشفق عليهم، ويشعر بآلامهم، ويسعى في تفريج همومهم وقضاء حوائجهم، فكان يقوم على حاجة أصحابه عامة، وعلى حاجة الأرامل والمساكين واليتامى خاصة، فلا يأنَفُ أن يمشي مع الأرملة والمسكين فيقضي حاجتهم.

ثواب من مشى في قضاء حوائج الناس، الإنسان مطالب دائمًا بفعل الخير ولكن ابتغاء مرضاة الله سبحانه وتعالى، والله تعالى لم يأمرنا فقط بفعل الخير فقط بل أن نفعله من أجل الناس الذين يعانون من الأمراض أو أصحاب القدرات الخاصة، فإن لنا ثوابا عظيما عند الله سبحانه وتعالى.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: “إن لله عبادا اختصهم الله بقضاء حوائج الناس حببهم في الخير وحبب الخير اليهم هم الآمنون من عذاب الله يوم القيامة”، فجزاء من يمشي في حاجة الناس الأصحاء له ثواب عظيم، أما الذي يقضي حوائج أصحاب العاهات أو القدرات الخاصة فله ثواب أعظم.

قضاء حوائج الناس عبادة
قصة ابن عباس عندما ترك الاعتكاف وذهب لقضاء حاجة شخص مريض، كما استدل أيضا بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما قال: “من مشى في حاجة أخيه كان له جزاء اعتكاف سبع سنوات كاملة”.

قضاء حوائج الآخرين، وقالت دار الإفتاء المصرية في بيانها أن قضاء حوائج الناس عبادة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قد حثَّ على كشف الكرب وتفريجها، ودعا إلى فعل ذلك واكتسابه، وبَيَّنَ أنَّ الجزاء من جنس العمل؛ مستدلة بما ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قيل: يا رسول الله! من أحب الناس إلى الله؟ قال: «أَنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ، وَإِنَّ أَحَبَّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللهِ سُرُورٌ تَدْخِلُهُ عَلَى مُؤْمِنٍ؛ ‌تَكْشِفُ عَنْهُ كَرْبًا، أَوْ تَقْضِي عَنْهُ دَيْنًا، أَوْ تَطْرُدُ عَنْهُ جُوعًا» أخرجه الدينوري في “المجالسة وجواهر العلم”، وابن أبي الدنيا في “اصطناع المعروف”.

ولفتت دار الإفتاء إلى ما أخرجه الطبراني في “المعجم الكبير”، و”الأوسط” من حديث ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعًا، ولفظه: «أَحَبُّ النَّاسِ إِلَى اللهِ تَعَالَى أَنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ، وَأَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللهِ تَعَالَى سُرُورٌ تُدْخِلُهُ عَلَى مُسْلِمٍ، أَوْ ‌تَكَشِفُ عَنْهُ كُرْبَةً، أَوْ تَقْضِي عَنْهُ دَيْنًا».

كما أن تفريج الكروب من صفات المؤمنين، ومن مكارم الأخلاق التي يحبها الله تعالى، وذلك في حديث علي بن أبي طالب عليه السلام وهو يذكر خبر سَفّانَةَ بنتِ حاتم الطائي رضي الله عنها لمّا قالت: “يا محمد، هلك الوالد، وغاب الرافد، فإن رأيت أن تُخَلِّىَ عني، ولا تُشْمِتْ بي أحياء العرب؛ فإني بنت سيد قومي، كان أبي يَفُكُّ العاني، ويحمي الذِّمَارَ، ويَقري الضيف، ويُشبِع الجائع، ويُفَرِّجُ عن المكروب، وَيُطْعِمُ الطعام، ويفشي السلام، ولم يَرُدَّ طالبَ حاجةٍ قط، أنا بنت حاتم طيئ”، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ‌«يَا ‌جَارِيَةُ، هَذِهِ ‌صِفَةُ ‌الْمُؤْمِنِ، لَوْ كَانَ أَبُوكِ إِسْلَامِيًّا لَتَرَحَّمْنَا عَلَيْهِ، خَلُّوا عَنْهَا؛ فَإِنَّ أَبَاهَا كَانَ يُحِبُّ مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ، وَاللهُ يُحِبُّ مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ» أخرجه الحكيم الترمذي في “نوادر الأصول”.

اقرأ أيضا: اليمن .. تدمير زوارق حوثية في الساحل الغربي للبلاد

‫0 تعليق

اترك تعليقاً