واشنطن وطهران تتبادلان التهديدات وإعلان السيطرة على هرمز | أخبار

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تأكيد سيطرة الولايات المتحدة بشكل كامل على مضيق هرمز، في حين أكدت طهران أن المضيق سيظل مغلقا ما لم تقبل واشنطن شروطها.

وتواصل القوات الأمريكية فرض حصارها البحري على إيران، إذ أعلنت أنها هاجمت سفينة في خليج عُمان تحمل علم بنما، بعد أن تجاهلت السفينة التحذيرات المتكررة بالتوقف.

وعلى الجانب الآخر، أعلنت جماعة أنصار الله (الحوثيون) في اليمن شن هجومين منفصلين على سفينتين أمس الثلاثاء، وقالت وزارة النقل اليمنية التابعة للحكومة الشرعية إن 4 من أفراد طاقم سفينة شحن صغيرة قُتلوا في هجوم يُشتبه بأن جماعة الحوثي شنته.

نبرة تصعيد إيراني

وخلال اليومين الماضيين، صعّدت كل من إيران والولايات المتحدة من حدة الخطاب بينهما، إذ قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن الحرب الحالة أكثر تعقيدا من الحروب السابقة، وإن “العدو يسعى إلى إحداث انهيار من داخل البلاد”، مضيفا “لذلك يجب التحرك وفق المهام المحددة والتركيز على القضايا والأولويات بعينها”.

من جانبه، قال العميد علي رضا شيخ، نائب رئيس أركان الجيش الإيراني، إن الوجود العسكري الأمريكي الحالي يمثل استعراضا للقوة، وإن طهران تمتلك القدرة على تغيير المعادلات بطرق مختلفة.

وأضاف، في تصريح نقله التلفزيون الإيراني، أنه “بسبب وهم القوة، كان الأعداء يعتقدون أن الأمر سينتهي بضربة واحدة، لكن إيران تمكنت من إدارة المشهد”، مشيرا إلى أن طهران تمكنت من الانتصار في هذه المواجهة، ضمن ما وصفها بالحرب غير المتكافئة، أمام “أكبر قوة في العالم”.

وأكد رضا شيخ أن “إدارة مضيق هرمز، باعتباره محور قوتنا الجيوسياسية، ستتم بالتأكيد من خلال إدارة وإشراف إيران”.

وقال إنه بعد الحرب العالمية الثانية لم تصطف أي قوة في مواجهة الولايات المتحدة بهذا الشكل، مضيفا أن إيران خاضت حروبا على مدار التاريخ، وتخوض حربا اليوم، وستواصل خوض الحرب مستقبلا بسبب موقعها الجيوسياسي ونظرتها الحضارية والثقافية الفريدة.

وذكر أن السلام أو الاتفاق هما بمثابة استراحة بين شوطي المباراة، مضيفا “نحن العسكريين نتحرك خلف الدبلوماسية، فإذا كانت القبضة العسكرية قوية، وكان هناك سند متين خلفها، فإن الدبلوماسي يتحدث من موقع قوة واقتدار”.

وفي سياق متصل، قال الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي -أمس الثلاثاء- إن مضيق هرمز سيظل مغلقا ما لم تقبل الولايات المتحدة شروط إيران لإنهاء الحرب.

وأوضح رضائي أن هذه الشروط تتمثل في الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، وإنهاء الحروب في المنطقة، بما في ذلك لبنان وغزة.

ونقلت وكالة أنباء تسنيم الإيرانية شبه الرسمية عن رضائي قوله “ما دامت أمريكا لم تغير سلوكها ولم تقبل شروط إيران، فلن يُفتح مضيق هرمز”.

وفي مؤشر على إمكانية حدوث مزيد من التصعيد، قال محمد رضا نقدي، وهو مستشار لقائد ‌الحرس الثوري الإيراني، في تصريح للتلفزيون الحكومي أمس الثلاثاء، إن “الحرس الثوري يطور قدرته على تنفيذ عمليات على أراضي العدو”.

وقال نقدي: “علينا أن نكون قادرين على نقل العمليات إلى أراضي العدو، متى دعت الحاجة إلى ذلك وصدر الأمر بتنفيذه، هذه هي السمة المميزة للعقيدة الهجومية التي يجب تحقيقها”.

وجاءت التصريحات الإيرانية في أعقاب مطالبة ترمب، الاثنين، بأن تدفع إيران تعويضات عن قتلى سقطوا خلال حروب وهجمات واحتجاجات على مدى 50 عاما.

US President Donald Trump speaks with reporters after landing at Joint Base Andrews, Maryland, upon his return from Ohio where he attended the Patriot Games finals, on August 11, 2026.
ترمب: لا أثق بإيران ونحن نتحكم في مضيق هرمز بشكل كامل (الفرنسية)

تريث أمريكي

وفي أحدث تصريح له صباح اليوم الأربعاء، جدد الرئيس الأمريكي تأكيده أن الولايات المتحدة تتحكم بشكل كامل في مضيق هرمز، مضيفا أن طهران قد تتخذ إجراء بشأن ذلك، لكنها ستتعرض لضربة قوية، مؤكدا أنه لا يثق في إيران.

اقرأ أيضا: مقتل قائد استخبارات بنغازي.. تصفية داخلية أم إقليمية مرتبطة بأزمة السودان؟ | سياسة

وأشار ترمب -في مقابلة أُذيعت في وقت متأخر الاثنين- إلى أن حالة الضبابية الحالية قد تستمر لفترة من الوقت، قائلا إنه قد يكتفي “بالتريث”.

وأضاف في مقابلة مع “ريل أمريكا فويس” قائلا “أنا أتفاوض نوعا ما.. إنهم مفاوضون ماكرون للغاية”.

حصار مستمر في هرمز

من جهته، قال الجيش الأمريكي -أمس الثلاثاء- إن قواته هاجمت ناقلة ترفع علم بنما، لمنعها من العبور عبر خليج عُمان للوصول إلى ميناء إيراني، دون توضيح عن وقوع أي خسائر بشرية.

وقالت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) -عبر منصة إكس- إن مروحية تابعة للبحرية الأمريكية أطلقت صاروخين من طراز “هيلفاير” على سفينة البضائع “إم في فيلا نوفا” بعد أن تجاهل طاقم السفينة المدني التحذيرات المتكررة من القوات الأمريكية.

وكانت عمليات التجارة البحرية للمملكة المتحدة قد أبلغت في وقت سابق عن حادث وقع في خليج عمان يضم “سفينة حاويات وقوات عسكرية”، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

قتلى في باب المندب

وعلى الجانب الآخر، أوردت وكالة سبأ للأنباء -التي تديرها جماعة الحوثي- وقناة المسيرة الناطقة باسم الجماعة أن الحوثيين استهدفوا سفينة كانت تنقل معدات عسكرية سعودية في أثناء إبحارها في مضيق باب المندب.

وفي وقت سابق أمس الثلاثاء، أعلن خفر السواحل اليمني أن السفينة التجارية اليمنية “تهامة” تعرضت لهجوم صاروخي في أثناء إبحارها في مضيق باب المندب، مما أسفر عن مقتل 6 أشخاص وإصابة 10 آخرين من أفراد طاقم السفينة والقوات المسلحة.

وأوضح أن من بين القتلى 4 من أفراد طاقم السفينة (3 باكستانيين وإندونيسيًا) إضافة إلى اثنين من منتسبي اللواء الثاني بحري، في حين شملت الإصابات 7 من أفراد الطاقم، واثنين من خفر السواحل، وأحد منتسبي اللواء الثاني بحري.

وبهذه الحصيلة من القتلى، يكون هذا الهجوم هو الأول من نوعه لجماعة الحوثيين على السفن ينتج عنه قتلى منذ بدء الحرب ‌‌‌‌الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي.

وسبق أن أعلن الحوثيون بتاريخ 20 يوليو/تموز الماضي أنهم سيفرضون “حظر ملاحة بحرية” على السعودية في البحر الأحمر، ردا على ما وصفوه بأنه “حصار سعودي على اليمن”، وهو اتهام نفته الرياض.

اقرأ أيضا: تكثيف الحملات الرقابية على محال اللحوم لحماية صحة المواطنين

‫0 تعليق

اترك تعليقاً