قائد الغواصين بالإسكندرية: تجاهل المصطافين لتحذيراتنا سبب حالات الغرق

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

الإسكندرية‭: ‬محمد‭ ‬مجلى

اقرأ أيضا:  الحكم في استئناف «طبيب القلب المزيف» على حبسه| اليوم 

فى مشاهد غير معتادة تحولت المصايف والشواطئ من ملاذ آمن يتسع للهاربين من لهيب الصيف وحرارته إلى ساحات انتظار خروج الغرقى ليبقى المشهد بداية جنازات مؤجلة، بعد أن فرضت حوادث الغرق المتكررة كلمتها الأخيرة على شواطئ الإسكندرية وقرى الساحل الشمالي وذلك مع قرب إسدال الستار على الموسم الصيفي الطويل والذي شهد مشاهد حزينة ومؤلمة ولحظات انكسار بعد فقد ما هو عزيز وغالي فى حالات غرق متكررة.

شهد الموسم الصيفي الحالى أمواجًا غير مسبوقة ورياحًا عاتية بسبب التغيرات المناخية الشديدة وذلك فى الوقت الذي رفضت فيه أعداد ليست بالقليلة من المصطافين الالتزام بتعليمات عدم نزول البحر او تعليمات الإخلاء المتتالية لتصبح رحلات البسطاء محفوفة بمخاطر الموت غرقًا وهو ما رصدته «أخبار الحوادث» خلال هذا التقرير عن خريطة «شواطئ الموت» على أرض عروس البحر الأبيض المتوسط الإسكندرية والأسباب الحقيقية وراء كارثة تكرار حوادث الغرق رغم صرخات التحذير الرسمية.

تيارات هوائية

وسجلت شواطئ الإسكندرية والقطاع الغربي والساحل الشمالي العشرات من حالات الغرق وكان أكثرها تسجيلاً لحالات الغرق فى الشواطئ المفتوحة التي تشهد تيارات هوائية شديدة وارتفاع فى الأمواج المصحوبة بعمليات السحب التي تكون أول أسباب وقوع حالات الغرق، إذ كانت شواطئ القطاع الغربي الأكثر تسجيلًا لحالات الغرق منها شواطئ البيطاش والهانوفيل نتيجة لشدة التيارات البحرية وعنف تيارات السحب القاتلة، فيما شهد شاطئ أبو تلات تسجيل عدد كبير من حالات الغرق نتيجة عمليات التسلل للمياه فى الأوقات غير المصرح بها رغم تشديد الرقابة عليها بعد تكرار حوادث الغرق خلال السنوات الماضية، فيما شهدت قرى الساحل الشمالي وقوع عدد كبير من حالات الغرق كان أبرزها غرق العديد من الأشخاص بعد إنقاذ ١٧ شخصًا من الغرق في عملية سحب واحدة.

شاطئ النخيل

وخلال ٤٨ ساعة مضت سجل شاطئ النخيل بالعجمى غربي المحافظة، حالة غرق لشاب يبلغ من العمر ٢٣ سنة، ونجحت قوات الإنقاذ النهري فى انتشال الجثمان، واتخذت الإجراءات القانونية اللازمة، بينما انتشل جثمان الشاب أحمد أشرف، ٢٣ سنة، من شاطئ الفردوس  بينما استخرجت جثة شخص فى العقد الرابع من العمر من بين الصخور بأحد الشواطئ بمنطقة سيدي جابر.

وفى شاطئ البيطاش بالعجمى، غرب المدينة،  لقي الشاب زياد محمود، مصرعه غرقًا، بعد أن نجح فى إنقاذ 6 أشخاص دفعة واحدة كانوا قد تسللوا إلى البحر فى غير الأوقات الرسمية، بعد أن ضربوا تعليمات الإدارة المركزية للسياحة والمصايف، بمنع نزول البحر عرض الحائط وكانوا يصارعون الأمواج حتى تدخل البطل زياد ونجح فى إخراجهم واحد تلو الآخر، بينما لم يتمكن من إنقاذ نفسه وابتلعته الأمواج.

وفى وقت سابق شهدت قرية رمسيس بالساحل الشمالي حالة غرق لشاب يدعى بلال جمال الدين دسوقي، البالغ من العمر 21 سنة، يقيم بمحافظة القاهرة، فيما دعا فريق غواصي الخير جميع الغواصين وخاصة غواصي الاسكندرية بسرعة التوجه إلى مكان الغرق للبحث عن الغريق والذي ظلت رحلة البحث عنه لمدة 4 أيام متواصلة حتى عثر عليه.

كما وقعت حالتي غرق الأولى لشاب صغير فى السن يدعى محمد هانى، يبلغ من العمر 14 سنة وذلك فى شاطئ أوكسجين شهر العسل بالبيطاش، وتوجه فريق من غواصي الخير لبدء رحلة البحث عن الجثمان لمدة تجاوزت 3 أيام متتالية، كما غرق الشاب أدهم أحمد حسن خليل، البالغ من العمر 20 سنه، مقيم بمحافظة القليوبية وذلك بقرية مارينا ٧ فى الساحل الشمالي، فيما توجه فريق الإنقاذ النهري وبرفقته فريق غواصي الخير إلى موقع الحادث وظلت رحلة البحث مستمرة لمدة تجاوزت 24 ساعة حتى عثر على الجثمان وانتشلت جثته وتسليمه لذويه.

ملتم البحر

وعلى الرغم من أن ملتم البحر يأتي في أوقات محدودة وتحديدا فى مطلع شهر يوليو من كل عام إلا أن ظهور عمليات الملتم ظهرت مع نهاية الشهر المنقضي ومع اقتراب نهاية شهر أغسطس، يشهد البحر المتوسط في بعض الفترات ظاهرة بحرية موسمية معروفة باسم «ملتم أغسطس»، يصاحبها نشاط في حركة الرياح وارتفاع واضطراب في الأمواج، وقد تختلف شدتها من يوم لآخر ومن منطقة لأخرى.

وهنا قال الدكتور محمد عبدالرازق، مدير الإدارة المركزية للسياحة والمصايف، أن ملتم أغسطس هو حالة من حالات اضطراب البحر التي تحدث خلال هذه الفترة من العام نتيجة نشاط الرياح، فتظهر الأمواج بصورة أعلى وأقوى من المعتاد، وهو أمر طبيعي ومتكرر وليس ظاهرة مفاجئة أو سببًا للذعر.

وأضاف رئيس الإدارة المركزية للسياحة والمصايف، خلال تصريحات صحفية؛ على الرغم من أن الملتم أمر طبيعي ومتكرر لكن هذا لا يعني أننا نستهين به، فمع ارتفاع الأمواج وسرعة التيارات، يصبح النزول إلى البحر في هذه الظروف خطرًا، ولذلك وبناءً على تحذيرات الأرصاد وتقارير المتابعة على شواطئ الإسكندرية، رفعت الرايات الحمراء ومنع نزول البحر حفاظًا على أرواح وسلامة الرواد.

وأشار عبدالرازق، إلى صدور قرار منع نزول البحر لم يصاحبه قرارات غلق الشواطئ وأنها كانت مفتوحة للاستمتاع بالجلوس على الرمال والاستمتاع بحالة الطقس والمناخ ، حتى وقت رفع الرايات الحمراء التي تعنى عدم نزول البحر نهائيا.

وأكد على أنه يتم وجود حملات مستمرة لمطالبة رواد الشواطئ بعدم المجازفة أو النزول للمياه، وعدم الاقتراب من الصخور أو الحواجز، والالتزام الكامل بتعليمات فرق الإنقاذ المنتشرة رفقة مفتشي الإدارة لمتابعة حالة البحر أولًا بأول، ويتم تحديث الرايات وفقًا لتغيرات الحالة البحرية.

طوارئ فى الإسكندرية

وفى بيان أعلنت محافظة الإسكندرية، رفع درجة الاستعداد القصوى بسبب وجود حالة اضطراب فى البحر وارتفاع الأمواج، بينما أطلقت الهيئة العامة للأرصاد الجوية تحذيرات مستمرة تدعو خلاله المواطنين إلى عدم نزول البحر خلال الآونة الأخيرة.

ووجه المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، بأنه تقرر رفع درجة الاستعداد، تزامنًا مع التحذيرات الصادرة عن الهيئة العامة للأرصاد الجوية بشأن اضطراب حالة البحر المتوسط، لمدة ٤ أيام متتالية منذ السبت الماضي.

وأشار إلى أن التحذيرات تشير إلى أن البحر المتوسط كان يشهد اضطرابًا في الملاحة البحرية نتيجة نشاط الرياح الشمالية الغربية، حيث تتراوح سرعة الرياح بين 40 و70 كم/ساعة، بينما يتراوح ارتفاع الأمواج بين 2.5 و4.5 مترات.

وأكد المحافظ، أن محافظة الإسكندرية، تهيب بالمواطنين ورواد الشواطئ توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، والالتزام الكامل بتعليمات فرق الإنقاذ، وكلف المهندس أيمن عطية، الإدارة المركزية، بمتابعة حالة البحر على مدار الساعة، ورفع الرايات المناسبة، والإعلان عن حالة البحر كل ساعتين على الصفحة الرسمية لمحافظة الإسكندرية، حفاظًا على سلامة وأمن الرواد، مع التأكيد على عدم النزول إلى المياه في حالة رفع الراية الحمراء.

واختتم، تؤكد محافظة الإسكندرية استمرار متابعة حالة البحر والطقس على مدار الساعة، واتخاذ ما يلزم من إجراءات حفاظًا على سلامة المواطنين والمصطافين.

قائد غواصي الخير

من جانبه قال الكابتن إيهاب المالحي، قائد غواصي الخير: أن هذا العام تم تشديد الإجراءات فى محافظة الإسكندرية لعدم وقوع تكرار حالات الغرق بشواطئ عروس البحر الأبيض المتوسط، مشيرًا إلى أن الإدارة المركزية للسياحة والمصايف، كانت تتخذ إجراءات سريعة فى حالة ارتفاع الأمواج بسرعة رفع الرايات الحمراء ومنع نزول البحر لكن الأزمة تكمن فى عدم التزام المواطنين.

وأضاف؛ أن هناك أزمة وقعت خلال موسم الصيف ومع غلق الشواطئ يتسلل العديد من الأشخاص للبحر، موضحًا أن الشواطئ المفتوحة وعلى الرغم من وجود لافتات منع النزول للمياه لكن بعض المصطافين لا يلتزمون بالنزول.

وأشار، لدينا عدد حالات غرق ليست بالقليلة، لكنها أقل من العام الماضي بسبب الرقابة المحكمة وانتشار المنقذين وإن كانت أعدادهم مازالت أقل من المنتظرة، لأنه المفروض يكون وجود منقذ لكل ٧٥ متر مربع وفى مساحة شاطئ تبلغ ٤٠٠ متر لابد من توافر ٥ منقذين، لكن مستأجري الشواطئ يكتفون بوضع اثنين من المنقذين على هذه المساحة ما يسهم فى ارتفاع حالات الغرق.

وحذر المالحي أهالي الإسكندرية وجميع المصطافين من النزول فى شواطئ العجمي والقطاع الغربي لأنها شواطئ مفتوحة ومع ارتفاع الأمواج تغلق لكن المواطنين لا يلتزمون بالتعليمات، مشيرًا أن ارتفاع حالات الغرق خلال الآونة الأخيرة مع حلول فصل الصيف، ليس فى الإسكندرية فحسب وإنما هناك حالات غرق فى البحيرات والترع أيضَا كل حسب محافظته، حيث يتزايد اقبال الشباب على السباحة مع ارتفاع درجات الحرارة وحلول فصل الصيف.

وأوضح المالحي؛ أن معظم حالات الغرق سببها نزول الشباب فى غير الأماكن المحددة والمسموح فيها بالسباحة أو في غير وقت الإنقاذ سواء بعد انتهاء عملهم أو في الأماكن التى لا يتوافر فيها منقذين خاصة البحور أو الترع، مؤكدًا أن هذا هو السبب الرئيسي وراء ارتفاع حالات الغرق، لافتًا إلى أن وقت عمل فرق الإنقاذ يبدأ من الشروق حتى الغروب أي من الساعة السابعة صباحًا وحتى الساعة السابعة مساءً، بينما يتعمد الكثير النزول بعد الفجر مباشرة أو خلال الفترة المسائية وبالتالي تقع حالات الغرق دون أن يراهم أحد وتستغرق عملية البحث عن الجثامين أياما طوال ، وأشار إلى أن من أسباب تعدد حالات الغرق هو ارتفاع أمواج البحر.

الرايات الإرشادية

أوضح قائد غواصي الخير؛ أن الشواطئ تشهد رفع رايات ثلاث وهي الرايات الحمراء والصفراء والخضراء وجميعها معروفة بالنسبة للبحار وتشير إلى إمكانية نزول البحر من عدمه، مشيرًا إلى أن رفع الراية الحمراء يعنى عدم النزول نهائيًا بسبب ارتفاع الأمواج بالصورة لا تسمح بالنزول نهائيًا، بينما تشير الرايات الصفراء إلى ضرورة الالتزام بتعليمات المنقذين المنتشرين على الشواطئ بتحديد الأماكن الآمنة للسباحة، بينما تعنى الرايات الخضراء عند رفعها على الشواطئ امكانية النزول وأن البحر آمن بصورة كبيرة ولابد من اتباع تعليمات المنقذين.

اقرأ أيضا: من التبعية إلى الردع.. “المتحري” يتتبع التحول التاريخي في عقيدة السلاح التركي | سياسة

وناشد قائد غواصي الخير، المصطافين عند رفع الرايات الحمراء، بضرورة الالتزام بالتعليمات المدونة على أبواب الشواطئ وخاصة عند رفع الرايات الحمراء، موضحًا أن الوافدين إلى الإسكندرية عند منعهم من النزول عليهم الاستمتاع بصورة أو بأخرى فالإسكندرية جميلة ومليئة بالأماكن الجاذبة للتنزه وقضاء الأوقات الممتعة، مشيرًا إلى أن أحد أسباب ارتفاع أعداد الغرقى هو عدم التزام الشباب بالتعليمات ودائمًا ما يرفض الشباب تعليمات المنقذين بعدم النزول، مناشدًا الأهالى بتوجيه أبنائهم بعدم النزول فيه.

وأكد الكابتن ايهاب المالحي، على وجود تدريبات دورية للمنقذين الراغبين فى  الانضمام إلى فريق غواصي الخير، لافتا إلى اتساع رقعة المشاركة بالتطوع سواء من أبناء محافظة الإسكندرية أو من خارجها، مشيرًا أن فريق المتطوعين من غواصي الخير مكون من الشباب والأعمار المرتفعة وكل مشترك له وظيفته فهناك أساتذة بالجامعات ومهندسين وأطباء ومستشارين ومحاسبين وأصحاب شركات وعمال ومدربين سباحة جميعهم اجتمعوا على حب الخير حتى تخطى عدد المشاركين من المتطوعين لأكثر من 20 ألف متطوع، بالإضافة إلى متطوعين فرق غواصي الخير من نحو 15 دولة عربية، مشيرًا أن الأمر غير ملزم ولكن من يجد نفسه قادرًا على المشاركة لوجه الله فيتوجه للمساعدة من تلقاء نفسه.

وأوضح، أن هدفنا الرئيسي من خلال الالتزام بالتعليمات هو الوصول إلى أن «مصر بلا غرقى ، لافتًا إلى أن جميع المنقذين المتطوعين مدربين بشكل جيد،  وأنه جرى العُرف منذ عام 2016 على أن تكون التدريبات يوم الجمعة من كل أسبوع بمختلف الشواطئ تشمل التدريب الرياضي والعملي ودورات الإسعافات الأولية، حتى يصبح العضو مؤهلًا للمشاركة فى عمليات الإنقاذ والبحث عن الغرقى، مشيرًا إلى أن المعدات التي يستخدمونها تكون معدات خاصة بكل غواص، بالإضافة إلى وجود معدات اضافية تم تجهيزها ووضعها فى شاطئ ستانلى لسد النواقص، مؤكدًا أن الأمر يعتمد على الاكتفاء الذاتي، وأكد على وجود تنسيق كبير بين فرق قوات الإنقاذ النهري وغواصي الخير، مؤكدًا أن الغواصين لا يتحركون إلا من خلال هذا التنسيق وبعد ورود بلاغ رسمي بوجود حالة غرق وهناك تواصل جيد لأنه لا يمكن التحرك دون ورود بلاغ رسمي.

ناقوس خطر

من جانبه حذر الدكتور رأفت حمزه، أستاذ بقسم تدريب الرياضات المائية بكلية التربية الرياضية بجامعة الإسكندرية، من ارتفاع حالات الغرق فى شواطئ الإسكندرية ومطروح والساحل الشمالي والمحافظات الساحلية بوجه عام، مرجعًا السبب فى ذلك إلى ارتفاع الأمواج نتيجة تغير المناخ وارتفاع الأمواج الناتج عن التغيرات المناخية بشكل عام مما سبب العديد من المشكلات.

وقال أستاذ تدريب الرياضيات المائية خلال تصريحات لـ»أخبار الحوادث»:أن هذا العام كان متغيرًا ولم نعتد عليه أسوة بكل عام ووصل ارتفاع  الأمواج لـ٤ أمتار والبحر كان عالى جدا حتى حالات الغرق وصلت إلى الشواطئ التي بها حواجز خرسانية.

واكد أن معظم حالات الغرق هذا العام فى القطاع الغربي بالإسكندرية والساحل الشمالي بأعداد كبيرة جدا حتى فى القرى المهجورة وبين القرى وبعضها التي كانت مقصدًا للناس أصحاب رحلات اليوم الواحد من المحافظات المجاورة وضواحى الإسكندرية وفى القرى شهدت وقوع حالات غرق بسبب الإهمال الكبير وشركات الإنقاذ غير المعتمدة.

وأشار حمزة، إلى أنه تم التأهيل الخاصة بـ المنقذين كان بيتم من خلال الهيئة الخاصة للتأهيل والاعتماد هى الاتحاد المصري للغوص والانقاذ وكان بيتم من خلاله ٩ ونحن كمتخصصين كنا نعمل على تدريب وتأهيل المنقذين وكذا بين كلية التربية الرياضية فيها تخصص إنقاذ

وقال إنه يجب على رواد الشواطئ احترام التعليمات وعدم التهاون عند نزول البحر، مشيرًا إلى ضرورة متابعة الرايات التي ترفعها الشواطئ بحسب حالة البحر هامة جداً لكل الوافدين على الشواطئ، موضحًا أن الرايات الحمراء تعنى عدم النزول، والصفراء تتطلب من الجميع الالتزام بتعليمات المنقذين واحترام تعليماتهم وفى حالة رفع الرايات الخضراء فيعنى نزول البحر آمن بشكل كبير ويجب اتباع التعليمات بشأن أماكن النزول.

وانتقد د.رأفت حمزة، بعض المصطافين وبخاصة فئة الشباب الذين لا يلتزمون بالتعليمات الذين لا يراعون إجراء السلامة اللازمة فهناك من يتخطى العلامات الموجودة بداخل البحر والتي تطالب السباحين بعدم تخطيها وأيضًا هناك من لا يهتم بأمر رفع الرايات والإشارات الدالة على حالة البحر، بالإضافة إلى النزول فى غير الأوقات المحددة وفى غير أماكن تواجد المنقذين.

وأشار إلى أن من أسباب ارتفاع حالات الغرق هو المزاح بين الشباب بصورة مبالغة داخل المياه رغم عدم درايتهم بالسباحة ونقص الخبرة اللازمة لديهم، وأمور غير مستحبة بداخل مياه البحر، بالإضافة إلى أن البعض يتناول الوجبات السريعة ويتوجه لنزول البحر مباشرة دون انتظار اتمام عملية الهضم اللازمة، بالإضافة إلى اصابة البعض بالهبوط الحاد بالدورة الدموية وتعدد حالات الإغماء.

وأوضح أستاذ التربية الرياضية، أن معظم حالات الغرق من الشباب بسبب التنافس وحب الظهور بدور البطولة خاصة أمام الفتيات، لافتًا إلى أن محاولة البعض لإنقاذ البعض الآخر تكون سببا فى غرق الاثنين معاً، وأشار إلى أن نسبة الغرق بلغت 98% من الشباب خلال الفئة العمرية من 15 إلى 25 سنة تقريبًا وأن 2% من الأطفال والنساء، موضحًا أن سبب تعدد حالات الغرق النزول فى غير الأوقات الرسمية.

حظر النزول ليلًاً

من جانبها أعلنت الإدارة المركزية للسياحة والمصايف، تنفيذ توجيهات االمهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، بمنع نزول المصطافين إلى مياه البحر بجميع الشواطئ بعد انتهاء الموعد المحدد للسباحة، وذلك حفاظًا على سلامة المواطنين ومنعًا لوقوع حوادث الغرق.

وكان المحافظ قد أصدر توجيهات مباشرة إلى الإدارة المركزية، شدد خلالها على ضرورة التعامل بكل حسم مع أي مخالفات تتعلق بعدم الالتزام بمنظومة الإنقاذ ومواعيد السباحة الرسمية، واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة تجاه المتسببين في أي تجاوزات، بما في ذلك توقيع الغرامات الفورية وفسخ التعاقد مع المخالفين حال تكرار المخالفة أو الإهمال في تطبيق الاشتراطات..

اقرأ  أيضا: رئيس الاتحاد المصري للغوص والإنقاذ: الالتزام بالراية الحمراء يقلل حوادث الغرق

اقرأ أيضا: الأمم المتحدة تصوت لاعتماد خريطة جديدة للعالم تظهر الحجم الحقيقي لأفريقيا | سياسة

‫0 تعليق

اترك تعليقاً