تقول القراءة الصحيحة لواقع الحال فى ضوء الزيارة الحالية للرئيس الصينى شى جينبينج لمصر، والمحادثات المهمة التى يجريها مع الرئيس السيسى، إننا سنشهد انطلاقة قوية للعلاقات المصرية الصينية، تدفع بها إلى آفاق رحبة من التعاون المشترك والخلاق خاصة فى المجالات الاقتصادية والاستثمارية.
وإذا كان العالم كله ينظر الآن بنوع من الانبهار والكثير من الإعجاب للتجربة الصينية، ويطلقون عليها المعجزة الصينية.. التى استطاعت أن تتحول بالصين خلال الخمسين عامًا الماضية، من دولة فقيرة من دول العالم الثالث إلى قوة اقتصادية كبيرة، تقف على رأس الدول الأكثر نموًا فى العالم،..، متأهبة لتكون أكبر قوة اقتصادية فى العالم خلال الأعوام القادمة.
فإننا فى مصر ننظر للصين بإعجاب وتقدير كبيرين بوصفها دولة صديقة، استطاعت أن تحقق تنمية اقتصادية وتكنولوجية عالية ومتزايدة، تربطها بنا علاقات قوية ومتينة واحترام وتقدير متبادل ومستقبل يبشر بالتعاون المشترك وللشراكة الواسعة فى جميع المجالات التى تحقق مصالح البلدين والشعبين.
وأحسب أننا نعلم جميعًا أن منتجات وسلع العملاق الصينى تغمر كل الأسواق، ومتواجدة فى كل أنحاء العالم ابتداء من الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا وآسيا وانتهاء بالأسواق الإفريقية والمصرية أيضًا.
ولعلنا ندرك أن ذلك يجعل الميزان التجارى لدول كثيرة فى العالم يميل كثيرًا نحو الصين، حيث إن صادراتها منتشرة فى كل الأسواق والدول، وهذا هو واقع الحال عندنا أيضًا، حيث يميل الميزان التجارى لصالح الصين بمقدار ليس بالقليل.
والمتوقع أن يستمر هذا الوضع على ما هو عليه فى ظل الإنتاج والتصدير الصينى الوفير والمتزايد والمنافس عالميًا على أساس الجودة والسعر، حيث الجودة مرتفعة وتزداد ارتفاعا والسعر منخفض، قياسًا ومقارنة بالمنتجات الأوروبية والأمريكية وأيضًا المصرية،..، وهو ما يجعل الميزان التجارى يميل لصالح الصين مع كثير من الدول.
ولعل فى ذلك الإجابة الواضحة عن السؤال الذى يلح على أذهان الكثيرين فى العالم حول سر المعجزة الصينية حيث تأتى الإجابة الواضحة أن ذلك السر يكمن فى العمل والإنتاج والمزيد من العمل والإنتاج.
اقرأ أيضا: التحالف الوطني ينظم لقاءات توعوية للمزارعين حول الإرشاد والري الحديث بالبحيرة