جذوع الشجرة | بوابة أخبار اليوم الإلكترونية

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

أثناء تصويرقواتنا الجوية للمواقع الاسرائيلية فى سيناء قبل حرب أكتوبر1973 ظهرت النقطة الحصينة» رأس الأفعى»على شكل جذوع الشجرة.. وكانت هى من أهم نقاط القيادة للعدو فى خط بارليف ومركز رئيسى للعمليات فى القطاع الأوسط بأرض الفيروز وتحتوى على أجهزة اتصال متطورة تربطها مع القيادات الأمامية والخلفية بمسرح العمليات.
كانت النقطة الحصينة تتحكم فى 8 مواقع فى خط بارليف الحصين من منطقة البلاح حتى الدفرسوار..وتضم غرف قيادة واتصالات تحت الارض وبها أنفاق تربط موقعين حصينين متصلين ومغطيان برمال صفراء وتعلوهما قضبان السكك الحديدية وصخوربارتفاع مترين وفوقهما شبك من الاسلاك صنعت خصيصا فى ألمانيا تتحمل العوامل الجوية وهذا كله مغطى بطبقة من الرمال .. وتتحمل «تبة الشجرة» ضربات الطيران والقصف المدفعى والهجوم المضاد ومزودة بفتحات للهروب ومحاطة من الخارج بمواقع للمدفعية والدبابات وحقول ألغام من كافة الاتجاهات .. وتضم غرفة عمليات مزودة بأحدث الأجهزة والمعدات الالكترونية للاتصال بالوحدات والقيادات ومزودة بالوثائق والخرائط وبها غرفة مجهزة طبيا «عيادة» وقاعة للطعام وجزء سكنى به مكتب للقائم بالاعمال ومبيت للأفراد ومغسلة وتحقق النقطة الحصينة «تبة الشجرة» حصنا للعدو وإمكانية الرصد والملاحظة لكل التحركات غرب القناة .
بعد الانتصارات تم تحويل «رأس الافعى» إلى متحف حربى تخليدًا للمعركة وبطولات المقاتلين المشاركين فى استرداد النقطة الحصينة ويزورها سنويًا طلاب الكليات العسكرية والمواطنون .. وبعد توقيع اتفاقية السلام او»كامب ديفيد»عاد العقيد الإسرائيلى «عساف ياجورى» زائرا للمكان ليستعيد ذكرياته القاسية والاليمة والهزيمة التى منيت بها قواته.. وحكى لى  أحد أبطال معركة»تبة الشجرة» قائلا إنهم كانوا يتلقون محاضرات عن تفاصيل مواقع العدو فى أرض الفيروز وما يتضمنه مسرح العمليات من مواقع حصينة بما فى ذلك «تبة الشجرة» وعلمنا كل شىء عنها على الخرائط ولم نرها على أرض الواقع.. وتدربنا على اقتحامها فى منطقتى «البعلوه والخطاطبة» وفوروصولنا للنقطة الحصينة فوجئنا بدبابة معادية ضربت علينا دفعتين من النيران.
تحت ضغط جنودنا وبطولتهم ترك العدو النقطة الحصينة وهربوا فقمنا باحتلالها والسيطرة عليها ومع  أول ضوء فى اليوم التالى حاول العدو استردادها وقامت طائراته ومدفعيته بصب نيران غضبها وقذائفها علينا بكميات مهولة وكنا نترك قواته البرية للتقدم  حتى يدخلوا مرمى نيراننا ثم نفتح عليهم نيران جهنم ونضربهم بعنف واستمر تمسكنا بالنقطة الحصينة وقطعنا رأس الأفعى المدمرة .. وللحديث بقية.

اقرأ أيضا: سلالم بارتفاع 8 أمتار وشاحنات سحب عملاقة.. كيف تستقبل مصر طائرة شي جين بينج؟

‫0 تعليق

اترك تعليقاً