يرى برلمانيون أن الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر فرصة ذهبية لجذب الاستثمارات وتوطين التكنولوجيا و تؤكد مكانة القاهرة وتدعم الاقتصاد الوطني وتعزز مسار التنمية والمصالح المشتركة.
اقرأ أيضا: يوم في ضيافة الريف المصري.. كيف عاش السفير التركي أجواء «ميت يزيد»؟
أكد النائب محمد عبدة، عضو مجلس النواب، أن الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر تحمل أهمية اقتصادية كبيرة، ويمكن أن تمثل نقطة انطلاق نحو جذب مزيد من الاستثمارات الصينية إلى السوق المصرية، خاصة في القطاعات التي تستهدف الدولة التوسع فيها خلال الفترة المقبلة.
استمرار فعاليات التدريب الجوي المصري الصيني المشترك “نسور الحضارة- 2026”
وأوضح عبدة أن العلاقات المصرية الصينية تمتلك رصيدًا قويًا من التعاون، إلا أن التحدي الحقيقي يتمثل في تحويل هذا الرصيد إلى مشروعات استثمارية وصناعية مستدامة تحقق قيمة مضافة للاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أن الاستثمار الصيني يمكن أن يسهم في دعم خطط الدولة الخاصة بزيادة الإنتاج المحلي وتعميق التصنيع.
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن مصر تحتاج خلال المرحلة المقبلة إلى التركيز على الاستثمارات التي ترتبط بنقل التكنولوجيا والخبرات، وليس فقط المشروعات التي تعتمد على استيراد المنتجات أو المعدات، مؤكدًا أن توطين التكنولوجيا يمثل أحد أهم مفاتيح تعزيز القدرة التنافسية للصناعة المصرية.
وأضاف أن التعاون مع الصين يمكن أن يمتد إلى مجالات متعددة، من بينها الطاقة المتجددة، والصناعات الهندسية، والإلكترونيات، والسيارات الكهربائية، بما يفتح المجال أمام إقامة سلاسل إنتاج متكاملة داخل مصر، ويتيح في الوقت نفسه فرصًا أكبر لتأهيل العمالة المصرية وتطوير مهاراتها.
ولفت عبدة إلى أن موقع مصر الاستراتيجي يمثل عنصر جذب مهمًا للمستثمرين الصينيين، خاصة مع وجود قناة السويس والمنطقة الاقتصادية التابعة لها، فضلًا عن إمكانية الاستفادة من الأسواق الأفريقية والعربية كوجهات للمنتجات التي يتم تصنيعها محليًا.
وشدد على ضرورة أن تخرج الزيارة المرتقبة بنتائج اقتصادية ملموسة، تتضمن زيادة الاستثمارات والتصنيع المشترك وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية.
ومن جانبه، أكد النائب عصام هلال عفيفي، عضو مجلس الشيوخ، أن الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر تمثل حدثًا بالغ الأهمية، وتؤكد قوة العلاقات التي تجمع القاهرة وبكين، وما وصلت إليه الشراكة بين البلدين من مستويات متقدمة في ظل حرص القيادة السياسية على بناء علاقات دولية قائمة على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل.
وقال إن الاقتصاد والاستثمار سيكونان في مقدمة الملفات المستفيدة من هذه الزيارة، موضحًا أن مصر تمتلك فرصًا كبيرة لتعظيم حضور الاستثمارات الصينية، مستفيدة من مشروعات البنية التحتية والمناطق الاقتصادية والصناعية والموانئ التي تجعلها مركزًا جاذبًا للشركات الراغبة في التوسع داخل أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا.
وأشار هلال إلى أن المرحلة المقبلة يجب أن تشهد انتقال التعاون المصري الصيني إلى مستوى أكثر عمقًا، يقوم على زيادة المشروعات الإنتاجية المشتركة، وتوطين التكنولوجيا، ونقل الخبرات الصناعية، ودعم سلاسل الإنتاج المحلية، بما يسهم في زيادة معدلات التشغيل، ورفع تنافسية المنتج المصري، وتعزيز الصادرات وتوفير المزيد من فرص العمل.
اقرأ أيضا: رئيس الوزراء يستعرض الترتيبات النهائية لزيارة الرئيس الصيني لمصر
وأضاف الأمين العام المساعد لحزب مستقبل وطن، أن قوة العلاقات السياسية بين البلدين تمثل مظلة مهمة لتوسيع التعاون الاقتصادي، خاصة مع ما تتمتع به الصين من قدرات استثمارية وصناعية وتكنولوجية ضخمة، وما تمتلكه مصر من سوق واعدة وموقع استراتيجي يجعلها بوابة رئيسية للأسواق العربية والأفريقية.
ولفت هلال إلى أن الزيارة تحمل كذلك رسالة سياسية مهمة بشأن ثقل مصر ودورها في المنطقة، مشيرًا إلى أن المباحثات المرتقبة بين الرئيس عبدالفتاح السيسي والرئيس الصيني ستوفر مساحة مهمة لتبادل الرؤى حول القضايا الإقليمية والدولية، وتعزيز التنسيق بشأن التطورات التي تمس أمن واستقرار المنطقة.
وأوضح هلال، أن العلاقات المصرية الصينية تمثل نموذجًا للشراكة التي تجمع بين البعد السياسي والمصالح الاقتصادية والتنموية، مؤكدًا أن استمرار التواصل على مستوى القيادة يفتح المجال أمام توافق أكبر في عدد من الملفات الدولية، ويعزز قدرة مصر على التحرك في بيئة دولية شديدة التعقيد.
وشدد النائب عصام هلال عفيفي على أن مصر أمام فرصة مهمة لتعظيم العائد من الشراكة مع الصين، عبر تحويل الزخم السياسي المصاحب للزيارة إلى اتفاقات ومشروعات واستثمارات ملموسة، خصوصًا في القطاعات الإنتاجية والتكنولوجية، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويعزز مسار التنمية ويحقق مصالح مشتركة ومستدامة بين الشعبين المصري والصيني.
اقرأ أيضا: إيران تعلن مصادرة سفينة شحن بسبب تلويثها مضيق هرمز