تستعد وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” لإطلاق أحد أهم مراصدها الفضائية الرائدة وأكثرها تكلفة (حوالي 4 مليارات دولار)، وهو تلسكوب “نانسي جريس رومان”، وذلك من مركز كينيدي للفضاء في فلوريدا.
اقرأ أيضا: تفاصيل أزمة مباراة فاركو والمنصورة في دوري المحترفين
ويأتي هذا الإطلاق مبكراً بنحو تسعة أشهر عن الجدول الزمني الأصلي بفضل السلاسة غير العادة في مراحل التجميع والاختبار النهائية.

أهداف مهام التلسكوب الكبرى:
-
فك شيفرة الطاقة والمادة المظلمة: يُشكّل المادة العادية (النجوم والكواكب والغازات) نحو 5% فقط من الكون، بينما تشكل المادة المظلمة حوالي 27% والطاقة المظلمة نحو 68%. وسيقوم التلسكوب بمسح أكثر من ملياري مجرة لفهم كيفية توسع الكون وتطور هياكله عبر الزمن.
-
البحث عن الكواكب الخارجية (Exoplanets): يعتمد التلسكوب على تقنية “العدسات الجذبية الدقيقة” (Gravitational Microlensing) لرصد آلاف الكواكب الجديدة التي قد تفوتها التلسكوبات التقليدية، وتقديم أول إحصاء شامل لأنظمة الكواكب الشبيهة بنظامنا الشمسي.
-
الرؤية الواسعة والمتطورة: يتميز التلسكوب بكاميرا تحت حمراء بدقة 300 ميجابكسل، وبمجال رؤية أوسع بـ 100 مرة من تلسكوب “هابل”، مما يتيح له مسح مساحات شاسعة من السماء بكفاءة وسرعة غير مسبوقة.
الوجهة والتشغيل:
سيتجه التلسكوب بعد انفصاله عن الصاروخ إلى نقطة لاغرانج الثانية (Lagrange Point 2)، على مسافة تقدر بنحو 1.6 مليون كيلومتر من الأرض (وهي نفس المنطقة التي يعمل فيها تلسكوب “جيمس وويب”).
اقرأ أيضا: حماس تدعو لتصعيد المقاومة بعد قصف جنين وتحمل تل أبيب المسؤولية
ومن المقرر أن تستمر مهمة تلسكوب نانسي جريس رومان الأساسية لمدة خمس سنوات، مع وجود احتياطي وقود قد يمدد عمله لفترة إضافية.
يُذكر أن التلسكوب يحمل اسم “نانسي جريس رومان”، أول رئيسة لعلم الفلك في وكالة ناسا، والتي تُعرف بكونها القوة الدافعة وراء تمويل وبناء تلسكوب “هابل” التاريخي.