أكد النائب حسام الخولي، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب مستقبل وطن بمجلس الشيوخ، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي للحكومة بشأن تطوير طريقة عرض الإنجازات والمشروعات على المواطنين تمثل خطوة مهمة، مشدداً على أن التواصل مع المواطنين لا يجب أن يقتصر على الإعلان عن حجم الاستثمارات أو عدد المشروعات، وإنما يجب أن يتضمن شرحاً واضحاً لما تقدمه هذه المشروعات من حلول للمشكلات اليومية.
اقرأ أيضا: رسائل السيسي في ذكرى المولد النبوي.. طمأنة للمصريين وتأكيد على جاهزية الدولة
وقال الخولي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمد مصطفى شردي، ببرنامج «الحياة اليوم» المذاع عبر قناة «الحياة»، إن المواطن قد لا يكون معنياً بشكل مباشر بسماع أرقام تصل إلى مليارات الجنيهات، بقدر اهتمامه بمعرفة ماذا تغير بالفعل في حياته، ولماذا تم تنفيذ مشروع معين، وما النتائج التي يمكن أن يشعر بها على أرض الواقع.
وأوضح أن الحكومة مطالبة بتبسيط رسائلها وشرح سياساتها بصورة أكثر تفصيلاً، بحيث يعرف المواطن أسباب اتخاذ القرارات، وأهداف المشروعات، والنتائج المنتظرة منها، بدلاً من الاكتفاء بعقد المؤتمرات واستعراض أرقام ضخمة دون ربطها باحتياجات المواطنين.
وأشار رئيس الهيئة البرلمانية لحزب مستقبل وطن بمجلس الشيوخ إلى أن مسؤولية شرح الإنجازات تقع بصورة كبيرة على عاتق الوزراء، خاصة الوزراء المعنيين بالقطاعات الخدمية التي تمس حياة المواطنين بصورة مباشرة، وفي مقدمتها الصحة والتعليم.
وأضاف أن عرض نتائج العمل في هذه القطاعات يجب أن يبدأ من المستوى المحلي، من القرى والمراكز والمحافظات، ثم الانتقال إلى الصورة الأشمل على مستوى الدولة، مع توضيح طبيعة المشكلات التي كانت قائمة، والإجراءات التي تم اتخاذها للتعامل معها، وما تحقق من نتائج.
ولفت الخولي إلى أن قطاعي الصحة والتعليم يحظيان باهتمام وانتقاد واسع من المواطنين والمعارضة، ليس في مصر فقط وإنما في مختلف دول العالم، باعتبارهما من أكثر القطاعات ارتباطاً بالحياة اليومية واحتياجات الأسر.
وتحدث الخولي عن مسيرته السياسية، موضحاً أن خبرته تمتد لنحو 40 عاماً، قضى منها ما يقرب من 30 عاماً في صفوف المعارضة، مشيراً إلى أن المطالبة بالتغيير كانت دائماً حاضرة في المشهد السياسي.
وأشاد بما وصفه بالنهج الذي اتبعته الدولة خلال السنوات الأخيرة في التعامل مع عدد من المشكلات المزمنة، موضحاً أن استمرار الاعتماد على الحلول المؤقتة والمسكنات لم يكن كافياً لمعالجة الأزمات من جذورها، وأن تأجيل الإصلاحات كان يمكن أن يقود إلى أوضاع أكثر صعوبة.
وفيما يتعلق بملف سعر صرف الدولار، قال الخولي إن المقارنة بين سعر العملة الأمريكية في الماضي والسعر الحالي يجب أن تتم في ضوء طبيعة السياسات الاقتصادية التي كانت مطبقة آنذاك، مشيراً إلى أن السعر الذي كان يدور حول 5 أو 6 جنيهات لم يكن، من وجهة نظره، يعكس السعر الحقيقي للعملة، وإنما كان مدعوماً من الدولة.
وأوضح أن استمرار دعم سعر الصرف لفترات طويلة أدى إلى تراكم اختلالات اقتصادية، معتبراً أن اتخاذ خطوات الإصلاح وتحرير سعر الصرف بصورة تدريجية في مراحل سابقة كان من الممكن أن يقلل من حدة الصدمات التي تعرض لها الاقتصاد لاحقاً.
اقرأ أيضا: الدفاع الإسرائيلية ترفض كشف تفاصيل خطة الهجرة من غزة
وأكد أن الحديث عن الأوضاع الاقتصادية يجب ألا ينفصل عن إدراك حجم المسؤوليات الملقاة على عاتق الدولة، موضحاً أن المواطن من حقه المطالبة بتوفير احتياجاته الأساسية وتحسين مستوى الخدمات، إلا أن عملية إدارة الدولة تتضمن في الوقت نفسه ملفات وقضايا متعددة لا تظهر جميع تفاصيلها للمواطن.
وشدد الخولي على أن القيادة السياسية والحكومة تتعاملان في الوقت نفسه مع مجموعة كبيرة من الملفات، تتعلق بالاقتصاد والخدمات والأمن والاستقرار وحماية الدولة، مشيراً إلى أن بعض النفقات المرتبطة بحماية الأمن القومي لا يمكن اختزالها في تكلفة التدريب أو التسليح فقط، وإنما ترتبط بمنظومة واسعة من الإجراءات والقدرات اللازمة للحفاظ على الدولة ومنع تعرضها للتهديدات.
واختتم حديثه بالتأكيد على أهمية تحقيق توازن بين شرح ما يتم إنجازه للمواطن بصورة واضحة ومبسطة، وبين إدراك طبيعة التحديات التي تواجه الدولة، معتبراً أن تطوير طريقة التواصل الحكومي أصبح ضرورة لضمان وصول الصورة الكاملة إلى المواطنين بعيداً عن الاكتفاء بالأرقام والمؤشرات المجردة.
اقرأ أيضا: صليت وتذكرت إني لم أتوضأ فماذا أفعل؟.. أمين الإفتاء يجيب