أكد المهندس خالد هاشم وزير الصناعة أن توطين العمالة ورفع كفاءتها والتعامل الجاد مع التحديات التي تواجه الصناعة والاستثمار بمحافظة دمياط تأتي ضمن أولويات المرحلة المقبلة مؤكدا العمل على وضع خطط واضحة وحلول حقيقية لدعم الصناعة الدمياطية والحفاظ على قدرتها التنافسية وتعزيز دورها في الاقتصاد الوطني.
اقرأ أيضا: «السبلايز» صداع سنوى فى رأس أولياء الأمور
وتلقى الأستاذ محمد عبد اللطيف فايد رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية بدمياط دعوة من جمعية المستثمرين بدمياط الجديدة للمشاركة في المؤتمر الذي عقد بحضور المهندس خالد هاشم وزير الصناعة والدكتور حسام الدين فوزي محافظ دمياط خلال زيارة وزير الصناعة لجمعية المستثمرين بدمياط الجديدة وشارك من جانب الغرفة الأستاذ سيد شعير السكرتير العام للغرفة والأستاذ حمادة الحبشي عضو مجلس الإدارة والدكتور ياسر عسل عضو مجلس الإدارة والأستاذ حسن شنشن عضو مجلس الإدارة والأستاذ محمد الحارتي عضو مجلس الإدارة إلى جانب أعضاء شعبة الأثاث برئاسة الأستاذ هاني الحجري.
وجاءت كلمة محمد عبد اللطيف فايد لتضع أحد أهم ملفات الصناعة الدمياطية أمام وزير الصناعة حيث طالب بإيجاد حلول عملية لأزمة هجرة العمالة الماهرة إلى الخارج والتي أصبحت تمثل تحديا مباشرا أمام القطاعات الإنتاجية في المحافظة خاصة صناعة الأثاث التي تعتمد بصورة كبيرة على العمالة الفنية صاحبة الخبرات المتراكمة والمهارات التي تمثل ثروة حقيقية للصناعة الوطنية.
وأكد رئيس الغرفة أن دمياط ليست مجرد محافظة تشتهر بصناعة الأثاث وإنما تمثل واحدة من أهم القلاع الصناعية في مصر بما تمتلكه من خبرات متوارثة وقدرات بشرية ومهارات فنية استطاعت أن تجعل المنتج الدمياطي حاضرا داخل الأسواق المصرية وخارجها وهو ما يستوجب الحفاظ على هذه الصناعة ودعمها وتوفير العمالة المدربة القادرة على تطويرها ومواصلة المنافسة.
واستعرض فايد جهود الغرفة التجارية بدمياط في دعم التعليم والتدريب وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل من خلال برامج التعليم المزدوج التي تتيح للشباب والخريجين التدريب العملي داخل المصانع والفنادق وورش الأثاث بما يسهم في إعداد كوادر فنية مؤهلة تمتلك المهارة والخبرة وقادرة على الاندماج السريع في سوق العمل وخدمة القطاعات الإنتاجية.
ولم يتوقف النقاش عند ملف العمالة حيث طرح رئيس الغرفة أيضا أزمة ارتفاع أسعار الخامات المستخدمة في صناعة الأثاث باعتبارها أحد أبرز التحديات التي تواجه المصنع الدمياطي وتؤثر بصورة مباشرة على تكلفة الإنتاج وقدرة المنتج المحلي على المنافسة وهو ما دفع وزير الصناعة إلى التأكيد على العمل لإيجاد حلول لهذه الأزمة ودعم استقرار مدخلات الإنتاج.
وأشاد وزير الصناعة بالمواطن الدمياطي وما يمتلكه من خبرة صناعية وقدرة لافتة على إعادة تدوير الخامات والاستفادة من الهوالك مؤكدا أن هذه المهارة تعكس روحا ابتكارية وخبرة متراكمة تميز أبناء دمياط وتمنح صناعاتها قيمة مضافة وقدرة على الاستمرار والتطور.
كما أشاد الوزير بالهوية الدمياطية وما تمثله المحافظة من قلعة صناعية مهمة في المنطقة مؤكدا أن تاريخ دمياط العريق في تعليم وتطوير الحرف والصناعات لم يقتصر تأثيره على الداخل وإنما امتد إلى خارج مصر من خلال المهارات والخبرات التي اكتسبها أبناء المحافظة وطوروها عبر أجيال متعاقبة.
اقرأ أيضا: أمريكا: لا نستبعد استخدام القوة العسكرية ضد إيران
وأكد الوزير ردا على ما طرحه رئيس الغرفة أن توطين العمالة يأتي ضمن أولويات المرحلة المقبلة مع الاهتمام بالتأهيل ورفع الكفاءة بما يتوافق مع احتياجات الصناعة وسوق العمل وهو ما يمثل خطوة مهمة نحو حماية الخبرات الفنية من الهجرة والحفاظ على استمرارية الإنتاج وتوفير فرص عمل أكثر استقرارا للشباب.
وتكتسب هذه التحركات أهمية خاصة بالنسبة للمواطن الدمياطي باعتبار أن دعم صناعة الأثاث والحفاظ على العمالة الماهرة لا يرتبطان بالمصانع وأصحاب الأعمال فقط وإنما يمتدان تأثيراتهما إلى آلاف الأسر والعاملين والحرفيين وسلاسل الإمداد والنقل والتجارة والخدمات المرتبطة بالصناعة بما يعزز فرص العمل ويدعم الحركة الاقتصادية ويرفع قدرة المنتج الدمياطي على المنافسة.
وفي ختام المؤتمر فتح باب المناقشة والحوار أمام الحضور لطرح رؤاهم ومشكلاتهم ومقترحاتهم بشأن واقع الصناعة والتجارة والاستثمار بالمحافظة في مشهد يعكس أهمية التواصل المباشر بين صناع القرار والمستثمرين وأصحاب الصناعات للوصول إلى حلول واقعية قابلة للتنفيذ وتحويل التحديات التي تواجه دمياط إلى فرص جديدة للنمو والإنتاج والتنمية المستدامة.
اقرأ أيضا: افتتاحية البريميرليج| تشيلسي يتقدم على فولهام في الشوط الأول