نجوى الفضالى
اقرأ أيضا: أمريكا: لا نستبعد استخدام القوة العسكرية ضد إيران
فى مستهل أغسطس من كل عام ومع اقتراب موسم الدراسة، تتحول المكتبات ومحال الأدوات المكتبية إلى خلية نحل؛ أرفف ممتلئة بالكراسات والأقلام والألوان، وشنط مدرسية تتصدر واجهات المحال، ومن قبل هذا الموعد المؤرق بشهور يشحذ أولياء الأمور الهمم وتنشط العقول لإجراء العمليات الحسابية عن أفضل الخامات والأسعار حيث يتنقل أولياء الأمور بين الأسعار بحثًا عن احتياجات أبنائهم بأقل تكلفة ممكنة.
المشهد لا يتعلق فقط بشراء «قلم وكراسة وشنطة»، فموسم العودة إلى المدارس أصبح سوقًا تجاريًا قائمًا بذاته، تتشابك داخله حلقات الإنتاج والاستيراد والجملة والتجزئة، وتتنافس فيه العلامات التجارية والمنتجات المحلية والمستوردة، بينما تقف الأسرة فى نهاية السلسلة أمام فاتورة لا تتوقف عند الأدوات الأساسية وغير الأساسية من سبلايز المدارس التى لا ترحم أحدا.
ورق كانسون وألوان جواش وبالطو أبيض ومعطرات ومناديل وأقلام سبورة.. آخر التقاليع
الأهالى: إعادة تدوير أدوات السنوات السابقة هى الحل للتغلب على ارتفاع الأسعار
اقرأ أيضا: افتتاحية البريميرليج| تشيلسي يتقدم على فولهام في الشوط الأول
من أبرز الملفات التى تستحق التوقف أمامها ظاهرة قوائم «السبلايز»، خصوصًا فى بعض المدارس الخاصة والدولية وعلى استحياء فى المدارس الحكومية،
فبدلًا من الاكتفاء بالأدوات الأساسية، قد تتضمن القائمة عددًا كبيرًا من المستلزمات، بعضها مرتبط بالنشاط المدرسى وبعضها للاستخدام الشخصى للطالب فمن الحقيبة إلى اليونيفورم ثم الكراسات والأقلام والأدوات الهندسية والألوان والأدوات الفنية والزجاجة واللانش بوكس والمستلزمات الإضافية لتجهيز الطالب. وكلما زاد عدد الأبناء تضاعفت الفاتورة ولا يدفع ولى الأمر ثمن الأدوات فقط، وإنما يدفع ثمن الاختيارات التى تحيط بها من الجودة، والبراند، والشكل، والشخصية الكرتونية، وأحيانًا ضغط المجتمع وطلبات المدرسة «السبلايز».
وتثير هذه القوائم تساؤلات لدى بعض أولياء الأمور حول مدى ضرورة شراء جميع الأصناف، وما إذا كان الطفل يستطيع استخدام أدوات موجودة بالفعل لديه من العام السابق..المشكلة هنا ليست فى شراء الأدوات، وإنما فى الحد الفاصل بين الاحتياج التعليمى والوجاهة.. فعندما تصبح القائمة طويلة، يتحول ولى الأمر من مستهلك لسلع ضرورية إلى ممول لسوق موسمى كامل.
قائمة طويلة
قالت «ميرڤت إبراهيم» محاسبة: فكرت فى إلحاق ابنتى بمدرسة دولية لارتفع بمستواها الدراسى إلا إننا فوجئنا بمصروفات لم تكن بالحسبان بعيدا عن مصاريف المدرسة المعروفة، فبعد دفع القسط الأول فوجئنا بطلب إضافى بقيمه 5000 جنيه تحت بند ما يعرف بـ «Supplies List»
فلم يكن الأمر مجرد شراء أقلام وكراسات وألوان فهناك طلبات أخرى من ورق كانسون وورق تصوير A4 وألوان جواش وبالطو أبيض ومعطرات ومناديل وأقلام سبورة وسبورة بحجم معين بالإضافة إلى اليونيفورم من محلات معينة، وأضافت ان هناك مدارس تطلب مبلغ السبلايز كاملا وتقوم بتوفير الأدوات عن طريق شركات متعاقدة بالفعل مع المدرسة.
وأضافت لم أستطع تحمل التكلفة، وانتقلت بابنتى إلى مدرسة أخرى فى تجريبى لغات على أمل أن تكون المصروفات الإضافية أقل ولكنها مازالت موجودة، وأشارت إلى اتجاه معظم الأسر إلى تقليل الإنفاق على الغذاء أو الترفيه أو الملابس أو الادخار أو تأجيل مشتريات أخرى حتى تتمكن من تمويل احتياجات الدراسة وأشارت إلى اتجاه الأغلبية للجمعيات بين أطراف العائلة كوسيلة للادخار الإجبارى للتمكن من شراء مستلزمات الدراسة.
وأضافت سارة محمد ربة منزل أن تكلفة العودة إلى المدارس لم تتوقف عند «السبلايز» فحسب، فالزى المدرسى يمثل بندًا إضافيًا، خصوصًا عندما ترتبط المدرسة بمحل أو جهة محددة لبيعه.
وتؤكد ارتفاع أسعار الزى المدرسى بشكل ملحوظ، إلى جانب عدم رضاها عن جودة بعض الخامات. فقررت إعادة استخدام ملابس العام السابق مع الطفل الأصغر ومازالت متخوفة من إعلان المدرسة بتغيير اليونيفورم هذا العام.
عرض وطلب
وفى تصريحات خاصة لجريدة «الأخبار»، كشف المهندس أسامة الشاهد، رئيس الغرفة التجارية بالجيزة وعضو مجلس إدارة الاتحاد العام للغرف التجارية، عن طبيعة الحركة التجارية وآليات تسعير مستلزمات المدارس مع اقتراب العام الدراسى الجديد
حيث أوضح «الشاهد» أن السياسة السعرية فى مصر تخضع كلياً لآلية العرض والطلب؛ حيث يشهد السوق حالياً وفرة كبيرة فى المعروض لدى التجار تتجاوز حجم الطلب الفعلي، مما يولد منافسة قوية تدفع الأسعار للانخفاض تلقائياً.
وأضاف رئيس الغرفة أن تزامن هذا التوقيت مع فترة الأوكازيون الصيفى الذى يتضمن بعض المنتجات والمستلزمات المدرسيةـ والذى بدأ فى أول أغسطس، يدفع التجار للتنازل عن جزء من هامش الربح لتصريف البضائع وتجاوز حالة الركود السابقة التى نجمت عن ارتفاع أسعار النقل واللوجستيات والبترول فى الفترة السابقة.
وأشار إلى أن الغرف التجارية على مستوى الجمهورية تُنظم معارض «أهلاً مدارس» لتوفير كافة متطلبات الطلاب من كشاكيل وأدوات كتابية وملابس وأحذية وحتى سلع غذائية، حيث تُقدم الغرفة للعارضين والمصنعين والمستوردين (اليد الأولى) جميع التسهيلات والمساحات والمظلات مجاناً شاملاً خدمات الأمن والنظافة؛ وذلك لتقليل التكاليف التشغيلية عليهم وإلزامهم بتقديم تخفيضات حقيقية للمواطنين.
واختتم بالإشارة إلى أنه رغم عدم وجود قانون يجبر التاجر على بيع السلعة بسعر محدد، إلا أن المعارض تخضع لمتابعة ورقابة دقيقة، مع تطبيق عقوبة الإدراج فى «القائمة السوداء» والحرمان من المشاركة مستقبلاً بحق أى تاجر لا يلتزم بالتخفيضات.
اقتصاد المواسم
ويقول د. رشاد عبده الخبير الاقتصادى : تتعدد محطات السنة التى تتحرك فيها حركة البيع والشراء بأسلوب يُعرف جغرافياً واقتصادياً بـ «الاقتصاد الموسمى»؛ حيث يرتفع معدل الإنفاق الأسرى بشكل ملحوظ فى أوقات معينة دون غيرها. فكما يُحدث شهر رمضان حالة فريدة من التكافل الاجتماعى والتسوق الأسرى، وكما تدفع العطلة الصيفية العائلات إلى اقتطاع جزء من ميزانياتها للتصييف والمرح، يأتى «موسم المدارس» ليكون المحطة الأكبر والأكثر ثقلاً فى أجندة الأسرة المصرية.
وأضاف د. رشاد أنه لا تقتصر الاستعدادات للمدارس على مجرد الشراء التقليدى، بل تحولت إلى دورة اقتصادية كاملة تدور فى فلكها قطاعات عدة. تبدأ المرحلة الأولى قبل القرع الفعلى للأجراس من مصانع الزى المدرسى إلى مصانع الأحذية ومستلزمات الطلاب، لتفتح أبواب رزق واسعة لعمال وصناع البيوت والمحلات التجارية.
ومع انطلاق العام الدراسى، تبدأ المرحلة الثانية من الإنفاق المباشر؛ فتنتعش أسواق الأدوات المكتبية من كراس وكشكول وكتب خارجية، وتتحرك خطوط النقل والمواصلات من حافلات مدرسية وسيارات نقل الطلاب، وصولاً إلى المتطلبات اليومية للتغذية و»الكانتين» المدرسى، ناهيك عن التكاليف المتزايدة للدروس الخصوصية.
وتقف الطبقة المتوسطة فى قلب هذا التحدى الأكبر؛ إذ يسعى الآباء والأمهات بشدة إلى تقديم أفضل مستوى تعليمى لأبنائهم ..ولكن هذا السعى الأسرى يضع على عاتق الأسر عبئاً مالياً يحتاج إلى تخطيط وحسابات دقيقة على مدار العام لضمان عدم الشعور بالأقلية أمام الآخرين.
لذا يبقى «موسم المدارس» بمثابة ملحمة أسبوعية وشهرية تعيشها البيوت، تمزج بين تدبير الاحتياجات المالية والرغبة الصادقة فى تأمين مستقبل أفضل للأبناء.. وأضاف أن دورة الإنتاج تكشف عن تسلسل من المصنع إلى تاجر الجملة ثم إلى المكتبة مما يؤكد أن سعر المنتج النهائى لا يرتبط بعامل واحد، وإنما يتأثر بتكاليف الإنتاج أو الاستيراد والنقل والتخزين وهوامش التداول والبيع مما يؤدى إلى اختلاف أسعار الكراسات كمثال بين المحلى والمستورد.. فأسرة لديها طفل فى المرحلة الابتدائية قد تحتاج إلى عدد كبير من الكراسات، وأقلام الرصاص والجاف، وأدوات هندسية، وألوان، وممحاة وبراية، إلى جانب الحقيبة وزجاجة المياه و«اللانش بوكس» والأدوات الفنية، فضلًا عن متطلبات تختلف من مدرسة إلى أخرى ،وإذا أضيفت إلى هذه القائمة منتجات تحمل علامات تجارية أو شخصيات كرتونية، يمكن أن ترتفع التكلفة أكثر.
تطلعات السبلايز
وأضاف د. رشاد: لم يعد اختيار المستلزمات المدرسية قرارًا يخص الأب أو الأم فقط فالطفل نفسه أصبح طرفًا مؤثرًا فى عملية الشراء فله تطلعات مثل غيره فيريد شنطة عليها شخصية كرتونية، مقلمة بشكل معين.. وهكذا وكلها منتجات تتنافس على جذب الطفل قبل ولى الأمر.. وهذا يخلق نوعًا من الضغط الاجتماعى داخل المدارس، إذ قد يقارن الأطفال بين الأدوات التى يحملونها، وهو ما يدفع بعض الأسر إلى شراء منتجات أغلى حتى لا يشعر أبناؤها بالاختلاف عن زملائهم وهنا يتحول الاختيار والمقارنة عبئا إضافيا على الأسرة، فلا يمكن القول فى عرف السوق إن ارتفاع سعر منتج معين يعنى بالضرورة أن التاجر هو المسئول عن الزيادة؛ إذ يجب تتبع السعر عبر جميع حلقات السلسلة، من المصنع أو المستورد حتى المستهلك فى نهاية هذه السلسلة يقف ولى الأمر.هو لا يشترى منتجًا واحدًا، وإنما عشرات المنتجات فى وقت قصير.
وقد يكون سعر كل منتج منفردًا بسيطًا، لكن جمع عشرات المنتجات يحول المبالغ الصغيرة إلى فاتورة كبيرة.
وهذا يفسر لماذا يشعر بعض أولياء الأمور بأن موسم المدارس يمثل ضغطًا ماليًا حتى عندما لا تكون هناك زيادة كبيرة فى سعر سلعة واحدة.
رواج اقتصادى
وبنظرة إيجابية أضاف «د. أبو بكر الديب» الخبير الاقتصادى ومستشار المركز العربى للدراسات إن بيزنس مستلزمات المدارس لم يعد مجرد نشاط تجارى موسمى محدود يرتبط بمستلزمات معينة، وإنما تحول إلى منظومة اقتصادية متكاملة تمتد آثارها إلى قطاعات صناعية وتجارية وخدمية عديدة، ولذلك فإن موسم العودة إلى المدارس أصبح واحدا من أهم المواسم التجارية التى تعيد تنشيط حركة الأسواق وتخلق موجة واسعة من الطلب الاستهلاكى وتدفع الأسر إلى تخصيص جزء كبير من دخلها خلال فترة زمنية قصيرة لتغطية احتياجات أبنائها، ومع ارتفاع أعداد الطلاب وتوسع حجم الإنفاق على التعليم وتنوع المنتجات التى أصبحت تدخل ضمن مفهوم المستلزمات الدراسية فإن حجم هذا البيزنس أصبح أكبر بكثير من مجرد قيمة الأدوات التى توضع داخل حقيبة الطالب فهناك صناعة الحقائب والملابس والأحذية والقرطاسية والأدوات المكتبية والكتب والمستلزمات الفنية والأجهزة الإلكترونية والطباعة والتغليف والنقل والتخزين وتجارة الجملة والتجزئة والمنصات الإلكترونية وكلها تستفيد بدرجات مختلفة من الموسم الدراسى.
إقبال إجبارى
وأضاف الديب أن السبب الرئيسى فى تحول الموسم الدراسى إلى موسم تجارى ضخم هو أن الطلب عليه شبه مؤكد وليس طلبا اختياريا بالكامل، فالأسرة تستطيع تأجيل شراء بعض السلع الاستهلاكية أو الاستغناء عنها ولكنها فى الغالب لا تستطيع تأجيل شراء المستلزمات الأساسية للطالب، لأن بداية العام الدراسى تفرض موعدا محددا للشراء وهذا يجعل السوق يتمتع بميزة مهمة جدا بالنسبة للتاجر وهى وجود طلب موسمى متكرر يمكن توقعه مسبقا.. ولذلك يبدأ المنتجون والمستوردون وتجار الجملة والتجزئة فى الاستعداد قبل الموسم بفترة طويلة ويتم بناء المخزون وفقا للتوقعات المتعلقة بأعداد الطلاب ومستويات الأسعار والقدرة الشرائية للأسر.
كما أن طبيعة الموسم نفسه تساعد على تضخم حجم الإنفاق لأن الأسرة لا تشترى سلعة واحدة وإنما مجموعة متكاملة من السلع فى وقت واحد، فالطالب قد يحتاج إلى حقيبة وملابس مدرسية وأحذية ودفاتر وأقلام وألوان وأدوات هندسية ومستلزمات فنية وزجاجة مياه وعلبة طعام وربما أجهزة إلكترونية أو مستلزمات دراسية رقمية وهذا يعنى أن فاتورة الأسرة لا تتكون من منتج واحد يمكن تقييم ارتفاع سعره بشكل منفصل وإنما من عشرات المنتجات التى تتراكم أسعارها حتى تتحول فى النهاية إلى مبلغ مؤثر فى ميزانية الأسرة.
أما السؤال المتعلق بمن يتحمل زيادة التكلفة فيقول الديب : لا توجد إجابة واحدة لأن سلسلة الأسعار موزعة بين المنتج والمستورد وتاجر الجملة وتاجر التجزئة والمستهلك وكل طرف يحاول الدفاع عن هامش الربح الخاص به.. ولكن المستهلك فى النهاية يتحمل الجزء الأكبر من التكلفة عندما تكون السلعة ضرورية ولا توجد بدائل رخيصة كافية أو عندما يكون الطلب عليها قويا قبل بداية الدراسة.
لكن فى النهاية يظل المستهلك هو الحلقة الأكثر تعرضا للضغط لأن الأسرة أمام موعد دراسى محدد واحتياجات لا يمكن تجاهلها بالكامل، ولذلك قد تضطر إلى خفض الإنفاق فى مجالات أخرى من أجل توفير ميزانية المدارس وهذا هو التأثير الاقتصادى الأهم للموسم الدراسى فى رأيى، فالأسرة لا تواجه فقط ارتفاع أسعار المستلزمات وإنما تواجه أيضا ضرورة إعادة ترتيب أولوياتها المالية.
روشتة اقتصادية
وأكد الديب على وجود حلول اقتصادية لأزمة أولياء الأمور، حيث اتجهت بعض الأسر إلى إعادة استخدام الحقائب والأدوات المدرسية أو إصلاحها بدلا من استبدالها، كما نشطت بعض المشروعات الصغيرة المتخصصة فى صيانة المستلزمات أو إنتاج بدائل منخفضة التكلفة وهو ما يعكس قدرة السوق على التكيف مع الضغوط الاقتصادية.. فالمستلزمات التعليمية الأساسية لا غنى عنها، لكن إعادة استخدام بعض الأدوات، وشراء الاحتياجات على مراحل، ومقارنة الأسعار بين أكثر من منفذ، يمكن أن يقلل التكلفة. كما أن وجود قائمة واضحة ومحددة للاحتياجات الضرورية يساعد الأسرة على الفصل بين ما يحتاجه الطالب فعلًا وما يمكن الاستغناء عنه.
موجة استهلاكية
ويضيف «المهندس محمد البهى» عضو اتحاد الصناعات أن موسم المدارس تحول إلى موسم تجارى ضخم، فالطلب الجماعى يحدث فى فترة زمنية قصيرة نسبيا، وهذا يخلق ما يشبه موجة استهلاكية سنوية تبدأ تدريجيا ثم تصل إلى ذروتها مع اقتراب الدراسة فيعتمد على العديد من الصناعات التى تخلق رواجا فى تشغيل الأيدى العاملة كما تدفع التجار إلى زيادة المخزون وتفتح فرصا أمام المصانع والمستوردين وشركات النقل والمخازن والأسواق والمنصات الإلكترونية والإعلانات والتسويق.
كما أضاف أن اللافت فى بيزنس المستلزمات المدرسية أنه يرتبط بموسم زمنى محدد، لكنه لا يقتصر على البيع داخل المكتبات التقليدية.
وأوضح أهمية التجارة الإلكترونية التى أتاحت لولى الأمر معرضا إضافيا للبحث عن الأجود والأرخص فهناك متاجر متخصصة تعرض عبر الإنترنت الكراسات والأقلام والأدوات الهندسية وأدوات الرسم ومستلزمات الدراسة، ما يوسع المنافسة أمام المكتبات التقليدية.
وبالتالى أصبح ولى الأمر قادرًا على المقارنة بين الأسعار قبل الشراء، وأصبح التاجر مضطرًا إلى تقديم عروض وخدمات إضافية للحفاظ على العميل.
تعدد المنافذ
وأضاف «جمال الصغير» صاحب مكتبة أن المنافسة بين التجار أصبحت عاملا مهما فى إعادة تشكيل السوق، فالتاجر الذى كان يعتمد فى الماضى على المحل التقليدى أصبح ينافس متاجر أخرى ومنصات إلكترونية وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعى ومنافذ بيع كبرى، وهذا يعنى أن المستهلك أصبح أمام خيارات أكثر لكنه فى الوقت نفسه يواجه مشكلة صعوبة المقارنة بين المنتجات بسبب اختلاف الجودة والخامات والماركات والأحجام، ولذلك فإن انخفاض السعر لا يعنى دائما انخفاض التكلفة الحقيقية إذا كان المنتج أقل جودة ويحتاج إلى الاستبدال بسرعة، لذا نستطيع القول إن حجم بيزنس مستلزمات المدارس يجب ألا يتم قياسه فقط بقيمة المستلزمات الورقية التقليدية لأن ذلك يعطى صورة أقل كثيرا من الحجم الحقيقى للسوق فلو جمعنا الملابس المدرسية والأحذية والحقائب والكتب والأدوات المكتبية والمنتجات الفنية والإلكترونيات والمستلزمات المرتبطة بالنقل والتوزيع والتخزين والتجارة الإلكترونية، فإننا أمام منظومة اقتصادية موسمية واسعة.
اقرأ أيضا: هاتريك برجوين.. اتحاد جدة يحقق فوزًا مثيرًا على الحزم بالدوري السعودي