من الإيجابيات الواضحة للتوجه السياسى المصرى على الساحتين الإقليمية والدولية منذ ٢٠١٤ حتى الآن، الإدراك الواعى للأهمية البالغة لتطوير ودعم العلاقات المصرية الإفريقية فى كل المجالات وعلى كل المستويات السياسية والاقتصادية.
وهو الإدراك الذى بدا واضحاً ومؤكداً، من خلال السعى المصرى الجاد لإقامة قاعدة ثابتة من المصالح المشتركة والمتبادلة مع الدول الشقيقة بالقارة الإفريقية، تحقق المنافع المتبادلة التى تقوم على أساس متين من المشروعات الاقتصادية والاستثمارية فى المجالات المختلفة، سواء العمرانية أو الكهربائية أو الصناعية أو الزراعية وغيرها.
وقد كان ذلك واضحا وبارزا من خلال مشاركة مصر فى الاحتفال بافتتاح مشروع سد ومحطة جوليوس نيريرى الكهرومائية بدولة تنزانيا الشقيقة، الذى حضره رئيس الوزراء المصرى نيابة عن الرئيس السيسى، فى لفتة قوية على الحرص المصرى على دعم وتوثيق التعاون مع الدول الإفريقية الشقيقة فى عمومها ومع دولة تنزانيا كمثال واقعى وموضوعي.
وقد كان واضحا وبارزا خلال فعاليات الاحتفال، حرص الدولة المصرية على دعم التعاون المصرى التنزانى فى كل المجالات المتصلة بالتنمية الشاملة، وهو ما تأكد فى تولى الشركات المصرية بكل الكفاءة إنجاز وإقامة سد جوليوس نيريري، الذى يعد من أضخم المشروعات التنموية ليس فى تنزانيا فقط، بل فى شرق إفريقيا أيضا، حيث يعد بالفعل من أكبر مشروعات بانتاج الطاقة الكهربائية وتخزين وترشيد المياه فى الزراعة والصناعة فى الشرق الإفريقي.
وفى ظل ذلك يتأكد الحرص المصرى على المشاركة الفاعلة فى التنمية الاقتصادية الإفريقية من خلال توثيق ودعم التعاون المشترك فى هذه المشروعات، وخاصة مشروعات البنية الأساسية فى الطاقة والطرق والمشروعات العمرانية والخدمية والإنتاجية.
وفى هذا السياق تتأكد صحة التوجه السياسى المصرى على الساحة الإفريقية الذى يقوم على التعاون المشترك ودعم علاقات الصداقة والمصالح المتبادلة فى ضوء السياسة الواضحة لمصر بعدم التدخل فى الشؤون الداخلية للدول وفتح الباب واسعا للتعاون فى كل المجالات الاقتصادية والتنموية.
اقرأ أيضا: رغم الاحتباس الحراري.. سر زيادة الجليد في هضبة التبت على مدار 4 عقود