Published On 23/8/2026
اقرأ أيضا: محمد فؤاد: صندوق النقد يطالب بـ«تعويم» لهيئة البترول نهاية سبتمبر
ضابط متقاعد برتبة عقيد في قوات الأمن الوطني الفلسطيني، شغل منصب نائب قائد منطقة نابلس، وتحوّل في سنواته الأخيرة إلى أحد أبرز الرموز الملهمة للمقاومة الفلسطينية حتى صار أيقونة وطنية لأهل الضفة الغربية.
المولد والنشأة
وُلد فتحي زيدان خازم (أبو رعد) يوم 9 سبتمبر/أيلول 1966 في مخيم جنين، لعائلة فلسطينية تعود أصولها إلى شفا عمرو وقباطية، بعدما هُجّرت من أراضيها واستقرت في المخيم.
وفي سن الخامسة عشرة، غادر مقاعد الدراسة بعد إتمام الصف التاسع، واتجه إلى العمل في قطاع البناء للإسهام في إعالة أسرته، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي كانت تعيشها العائلة.
الاعتقال والعمل الأمني
وأثناء الانتفاضة الفلسطينية الأولى عام 1987، اعتقلته قوات الاحتلال الإسرائيلي، وقضى نحو خمس سنوات في السجون الإسرائيلية، قبل أن يواصل حياته في ظل واقع سياسي وأمني شديد التعقيد.
وعقب تأسيس السلطة الفلسطينية عام 1994، التحق بقوات الأمن الوطني الفلسطيني، وواصل مسيرته في العمل الأمني متدرجًا في الرتب حتى وصل إلى رتبة عقيد. كما شغل منصب نائب قائد منطقة نابلس، قبل أن يتقاعد من الخدمة.
أبو الشهيدين
برز اسم أبو رعد على نطاق واسع محليًا ودوليًا عقب عملية إطلاق النار التي نفذها نجله البكر رعد في شارع ديزنغوف في تل أبيب يوم 7 أبريل/نيسان 2022، والتي أسفرت عن مقتل ثلاثة إسرائيليين وإصابة آخرين، قبل أن يُقتل ابنه فجر اليوم التالي في يافا.
ومنذ ظهوره عقب العملية، لفت أبو رعد الأنظار بتماسكه أثناء تلقي نبأ مقتل نجله، ليصبح لاحقًا من أبرز الوجوه المرتبطة بالمقاومة في مخيم جنين.
وتكرر المشهد في سبتمبر/أيلول 2022، حين ودّع نجله الثاني عبد الرحمن الذي قُتل أثناء اشتباك مسلح في مخيم جنين.
وعقب عملية رعد، دخل أبو رعد في حالة مطاردة أمنية استمرت سنوات، رافضًا تسليم نفسه للاحتلال الإسرائيلي. وأثناء تلك الفترة، هدمت قوات الاحتلال منزل عائلته، كما اعتقلت نجله الثالث همام.
وعلى الرغم من الملاحقة والتهديدات، واصل أبو رعد ظهوره العلني في جنازات ومناسبات داخل مخيم جنين، حيث ألقى كلمات ركزت على الوحدة الوطنية ومواجهة الاحتلال.
اقرأ أيضا: لاحقتهم طائرة أياما ثم اختفوا.. ما مسؤولية واشنطن عن مصير بحارة فيوريلا؟ | أخبار

الاغتيال
اغتالت القوات الإسرائيلية فتحي خازم فجر الجمعة 21 أغسطس/آب 2026، أثناء اقتحام قوة خاصة منزله في حي المصاروة، وسط مدينة جنين.
وروى ابنه همام أن عملية اغتيال والده داخل منزله في جنين كان مخططا لها مسبقا، مشيرا إلى أن قوات الاحتلال استخدمت أحد الجيران درعا بشرية أثناء اقتحام المنزل.
وبحسب رواية همام، حطمت القوات الإسرائيلية باب المنزل، وطالبت والده بإحضار هويته، ثم أمرته بالانحناء وخلع ملابسه بالكامل، إلا أن خازم رفض الانصياع لهذه الأوامر، قائلًا “من أنتم لكي أنحني لكم؟”، لتندلع عقب ذلك مشادة كلامية بينه وبين الجنود، انتهت بإطلاق النار عليه داخل المنزل.
كما منعت القوات الإسرائيلية طواقم الإسعاف من الوصول إليه، وتركته ينزف حتى اللحظة الأخيرة، قبل أن تحتجز جثمانه وتنقله إلى جهة مجهولة.
وأضاف نجله أن الجنود أطلقوا سبع رصاصات على والده، أصابته في مناطق عدة من جسده، أمام نجله آدم البالغ من العمر 14 عاما.
وعقب عملية الاغتيال، اقتادت قوات الاحتلال نجله آدم والجار الذي استخدمته درعا بشرية أثناء اقتحام المنزل إلى دورة المياه، وجردتهما من ملابسهما تجريدا كاملا.
اقرأ أيضا: محمد صلاح يفتتح مسيرة أهدافه مع طرابزون في الدوري التركي