دراسة: كثرة التقاط الصور قد تضعف قدرتك على تذكر اللحظات

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

نلتقط الصور عادة للاحتفاظ بأجمل لحظات حياتنا، والعودة إليها بعد سنوات لاستعادة تفاصيلها، لكن دراسة حديثة كشفت مفارقة غير متوقعة، إذ قد يؤدي الإفراط في التصوير أحيانا إلى تراجع القدرة على تذكر ما حدث بالفعل.

اقرأ أيضا: «الصحة» تطلق ورشة لتقييم إدارة الميكروبات المقاومة للمضادات الميكروبية

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين التقطوا صورا للأحداث أو الأشياء التي شاهدوها كانوا أقل قدرة على تذكرها مقارنة بمن اكتفوا بالمشاهدة دون استخدام الهاتف أو الكاميرا.

اقرا أيضأ|10 ملايين جنيه في السنة تكفي؟.. أحمد السقا يحسم الجدل

تجربة على مئات المشاركين

أجرى فريق من جامعة بينجهامتون الأميركية دراسة شارك فيها 892 شخصا، بهدف معرفة تأثير التقاط الصور على أداء الذاكرة،وفي التجربة الأولى، شاهد المشاركون 44 صورة لأعمال فنية عبر هواتفهم، وطلب من مجموعة منهم التقاط لقطة شاشة لكل صورة، بينما اكتفت المجموعة الأخرى بمشاهدة الصور، وبعد مرور 10 دقائق تخللتها مهمة أخرى لتشتيت الانتباه، خضع المشاركون لاختبار للذاكرة، طلب خلاله التعرف على الصور الأصلية من بين ثلاث صور متشابهة وكانت النتيجة لافتة، إذ سجل المشاركون أداءً أضعف في تذكر الصور التي التقطوا لها لقطات شاشة، مقارنة بالصور التي شاهدوها فقط.

7 تجارب والنتيجة نفسها

لم يكتف الباحثون بتجربة واحدة، بل أجروا سلسلة من التجارب لمحاولة معرفة ما إذا كان التقاط الصور يمنح الأشخاص أي ميزة أخرى يمكن أن تعوض ضعف التذكر.

وطلب من المشاركين في مراحل لاحقة تحديد الصور التي شاهدوها فقط، والصور التي التقطوا لها صورا، إلى جانب اختبار قدرتهم على تذكر محتوى الصور،ورغم اختلاف التجارب، استمرت النتيجة نفسها، إذ ظل المشاركون أقل قدرة على تذكر الصور التي قاموا بالتقاطها.

لماذا قد يؤثر التصوير في الذاكرة؟

يرى الباحثون أن هناك أكثر من تفسير محتمل لهذه الظاهرة، التي تعرف باسم «تأثير إضعاف الذاكرة بسبب التقاط الصور».
أحد التفسيرات هو أن الانشغال بالهاتف أو الكاميرا قد يقلل الانتباه الموجه إلى الحدث نفسه، وبالتالي لا يحصل الدماغ على القدر الكافي من التركيز اللازم لتكوين ذكرى قوية.

اقرأ أيضا: مدير التأمين الصحي الشامل: المتابعة الميدانية تكشف احتياجات المنتفعين

أما التفسير الآخر، والأكثر ارتباطا بنتائج الدراسة، فهو ما يعرف بـ«التفريغ المعرفي»، أي أن الإنسان قد يعتمد على وسيلة خارجية لحفظ المعلومات، مثل الهاتف، وبالتالي يقل الجهد الذي يبذله الدماغ في تخزينها وتذكرها بنفسه.

هل يجب أن نتوقف عن التقاط الصور؟

لا تعني نتائج الدراسة أن التقاط الصور يضر بالذاكرة في جميع الحالات، فالعلاقة بين التصوير وتذكر الأحداث أكثر تعقيدا، كما أشارت أبحاث سابقة إلى أن التصوير قد يساعد أحيانا في تذكر بعض التجارب.

لكن الدراسة الجديدة تقدم مؤشرا مهما على أن الاعتماد المستمر على الهاتف لتوثيق كل لحظة قد يجعل الإنسان أقل تركيزا على التجربة نفسها لذلك، قد يكون الحل في تحقيق التوازن، فالتقاط بعض الصور للاحتفاظ بالذكريات لا يمثل المشكلة بالضرورة، لكن ترك الهاتف جانبا لبعض الوقت والاستمتاع باللحظة مباشرة قد يساعد على تكوين ذكريات أكثر وضوحا وقوة.
 

اقرأ أيضا: القومي لحقوق الإنسان يشارك في مؤتمر دولي بطشقند

‫0 تعليق

اترك تعليقاً