لماذا يدفع مانشستر يونايتد 95 مليون يورو لضم باليبا؟.. 4 أسباب تكشف السر

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

اقترب نادي مانشستر يونايتد الإنجليزي من حسم واحدة من أبرز صفقات فترة الانتقالات الصيفية الحالية بعدما قطع شوطًا كبيرًا في مفاوضاته للتعاقد مع الكاميروني كارلوس باليبا لاعب وسط برايتون في صفقة قد تصل قيمتها الإجمالية إلى نحو 95 مليون يورو.

اقرأ أيضا: كان نفسي أفرحها.. مسيحي يفوز برحلة عمرة في مسابقة دينية ويهديها لجارته

وتوصل مانشستر يونايتد إلى اتفاق بشأن ضم اللاعب ولم يتبق سوى خضوعه للفحص الطبي قبل الإعلان الرسمي عن الصفقة.

وتبلغ قيمة الصفقة الأساسية نحو 65 مليون جنيه إسترليني إلى جانب 5 ملايين جنيه إسترليني أخرى كحوافز ومكافآت فضلًا عن احتفاظ برايتون بنسبة من عائد أي عملية بيع مستقبلية للاعب.

ورغم ضخامة المقابل المالي فإن أرقام كارلوس باليبا الهجومية خلال الموسم الماضي قد تثير تساؤلات حول أسباب إصرار مانشستر يونايتد على دفع هذا المبلغ الكبير من أجل لاعب وسط لم يسجل أي هدف ولم يصنع أي تمريرة حاسمة.

لكن قراءة أرقام اللاعب بصورة أكثر شمولًا تكشف أن إدارة مانشستر يونايتد لا تتعامل مع باليبا باعتباره لاعبًا هجوميًا تقليديًا وإنما ترى فيه لاعب وسط قادرًا على أداء أدوار مختلفة خاصة على المستوى الدفاعي والبدني مع إمكانية تطوير مستواه خلال السنوات المقبلة.

1- قوة بدنية يحتاجها وسط مانشستر يونايتد

يأتي العامل البدني في مقدمة الأسباب التي دفعت مانشستر يونايتد إلى التمسك بالتعاقد مع باليبا فاللاعب الكاميروني البالغ من العمر 22 عامًا يمتلك بنية بدنية وقدرة واضحة على الدخول في الالتحامات واستعادة الكرة وهي عناصر يحتاج إليها الفريق الإنجليزي من أجل تحسين التوازن داخل خط الوسط.

وخلال مشاركاته مع برايتون في الموسم الماضي فاز باليبا بمتوسط 3.3 التحامات في المباراة منها 2.4 التحامات أرضية و0.9 التحامات هوائية.

وبلغت نسبة نجاحه في الالتحامات الهوائية 58% مقابل 47% في الالتحامات الأرضية وهي أرقام تعكس قدرته على الدخول في الصراعات الثنائية وعدم الابتعاد عن المواجهات البدنية.

كما تعرض للمراوغة بمعدل 0.6 مرة فقط في المباراة وهو مؤشر يعكس قدرته على التعامل مع لاعبي المنافس في المساحات المختلفة.

وبالتالي فإن يونايتد لا يدفع مقابل مساهمات هجومية مباشرة بقدر ما يستثمر في لاعب يمكنه منح خط الوسط صلابة وقوة بدنية أكبر.

2- أرقام دفاعية تؤكد قيمته الحقيقية

إذا كانت أرقام باليبا الهجومية تبدو محدودة فإن الصورة تتغير عند الانتقال إلى الإحصاءات الدفاعية وشارك اللاعب مع برايتون في 35 مباراة خلال موسم 2025-2026 بمختلف البطولات منها 31 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز و3 مباريات في كأس الرابطة ومباراة في كأس الاتحاد الإنجليزي.

وخلال هذه المشاركات سجل باليبا متوسط 1.2 تدخل في المباراة إلى جانب 0.9 اعتراض للكرة واستعاد الكرة بمعدل 3.4 مرات في كل مباراة.

كما سجل متوسط تشتيت بلغ مرة واحدة في المباراة فضلًا عن قدرته على إيقاف بعض محاولات المنافسين قبل تحولها إلى فرص خطيرة.

وتشير هذه الأرقام إلى أن اللاعب يؤدي دورًا أقرب إلى لاعب الارتكاز الدفاعي الذي تتمثل مهمته الأساسية في حماية الخط الخلفي وقطع خطوط التمرير واستعادة الكرة ومنح زملائه حرية أكبر للتحرك في المناطق الهجومية.

وهذا تحديدًا أحد الاحتياجات التي يحاول مانشستر يونايتد معالجتها في خط وسطه خصوصًا مع رغبته في بناء فريق أكثر توازنًا وقدرة على المنافسة في البطولات الكبرى.

3- الرهان على موهبة إفريقية في سن صغيرة

السبب الثالث وراء تمسك مانشستر يونايتد باللاعب هو عامل السن فكارلوس باليبا لا يزال يبلغ 22 عامًا ما يعني أن النادي لا يتعاقد مع لاعب وصل إلى قمة مستواه وإنما مع موهبة يعتقد أنه قادر على تطويرها وتحويلها إلى أحد أبرز لاعبي خط الوسط في السنوات المقبلة.

وانتقل اللاعب إلى برايتون قادمًا من ليل الفرنسي عام 2023 ومنذ ذلك الوقت خاض 112 مباراة مع النادي الإنجليزي واكتسب خبرة مهمة في واحدة من أقوى المسابقات في العالم.

وخوض هذا العدد من المباريات في الدوري الإنجليزي تحديدًا يمنح باليبا أفضلية مهمة خاصة أن اللاعب بات يعرف طبيعة المنافسة البدنية والسرعة الكبيرة التي تميز المسابقة.

ويبدو أن مانشستر يونايتد ينظر إلى الصفقة باعتبارها استثمارًا طويل الأمد وليس مجرد تدعيم مؤقت لقائمة الفريق.

فإذا تمكن اللاعب من تطوير جوانبه الفنية وتحسين مساهماته في بناء اللعب ورفع معدلاته الهجومية تدريجيًا فإن قيمته الفنية والسوقية قد ترتفع بصورة كبيرة خلال السنوات المقبلة.

4- شخصية تناسب احتياجات مانشستر يونايتد

السبب الرابع يرتبط بالدور الذي ينتظر أن يؤديه باليبا داخل الفريق فمانشستر يونايتد لا يحتاج بالضرورة إلى لاعب وسط آخر تكون مهمته الأساسية صناعة الأهداف وتسجيلها بقدر حاجته إلى لاعب قادر على تحقيق التوازن بين الخطوط وقطع هجمات المنافسين والتحكم في المساحات أمام خط الدفاع.

وتكشف أرقام اللاعب في الموسم الماضي عن قدرته على القيام بهذا الدور إذ بلغ متوسط تمريراته الناجحة 20.8 تمريرة في المباراة بنسبة دقة وصلت إلى 86%.

اقرأ أيضا: قبل الموسم السياحي.. خطة ضخمة لتطوير المياه والكهرباء والإنترنت بشوارع الأقصر

كما سجل 8.9 تمريرة ناجحة في نصف ملعب المنافس بنسبة دقة بلغت 78% وهو ما يشير إلى امتلاكه قدرة جيدة على الاحتفاظ بالكرة وتمريرها إلى الأمام وإن كان لا يزال بحاجة إلى تطوير تأثيره في الثلث الهجومي.

ومن هنا يمكن فهم سبب اقتناع مانشستر يونايتد بإمكانية توظيفه ضمن منظومة تمنحه أدوارًا أكثر وضوحًا وتستفيد من قوته في الالتحامات والضغط واستعادة الكرة.

لماذا تبدو الصفقة ضخمة رغم غياب الأهداف؟

قد يكون السؤال الأبرز حول الصفقة هو: لماذا يدفع مانشستر يونايتد ما يقارب 95 مليون يورو في لاعب لم يسجل أو يصنع أي هدف خلال الموسم الماضي؟

الإجابة تكمن في طبيعة مركزه والدور المطلوب منه فالأهداف والتمريرات الحاسمة ليست المقياس الوحيد للحكم على لاعب الوسط خاصة عندما يكون دوره الأساسي دفاعيًا.

وخلال الموسم الماضي بلغ متوسط باليبا 0.3 تمريرة مفتاحية في المباراة وصنع فرصة كبيرة واحدة فقط وهي أرقام لا تضعه ضمن فئة لاعبي الوسط أصحاب التأثير الهجومي المباشر.

لكن مانشستر يونايتد يبدو أنه يرى أن هذه الأرقام قابلة للتحسن مع تطور اللاعب بينما يمتلك بالفعل مجموعة من الصفات التي يصعب اكتسابها بسهولة وفي مقدمتها القوة البدنية والقدرة على الالتحام واستعادة الكرة.

باليبا.. ثالث تدعيمات الوسط

ومن المنتظر أن يمثل انتقال باليبا إلى مانشستر يونايتد إضافة جديدة إلى خط وسط الفريق بعدما تحرك النادي لتدعيم هذا المركز خلال فترة الانتقالات الصيفية.

ويأتي التعاقد معه ضمن خطة لإعادة بناء الفريق ورفع جودة الخيارات المتاحة أمام الجهاز الفني خاصة مع عودة مانشستر يونايتد للمشاركة في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم.

ويأمل النادي الإنجليزي أن تمنحه هذه التدعيمات قدرة أكبر على المنافسة محليًا وقاريًا بعد مواسم شهدت تذبذبًا واضحًا في النتائج والمستويات.

اقرأ أيضا: توجيه حكومي.. الحبة الكاملة تدخل خطة التموين لتوفير الغذاء

‫0 تعليق

اترك تعليقاً