أكد وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني، اليوم الجمعة، أن بلاده تواصل العمل على تحديد هوية المسؤولين عن استخدام السلاح الكيميائي في سوريا، وملاحقتهم ومحاسبتهم، بالتوازي مع بدء مرحلة جديدة للتعامل مع ملف الأسلحة الكيميائية التي خلفها النظام السابق.
اقرأ أيضا: الأوقاف تواصل عقد الندوات العلمية عقب صلاة الجمعة بمشاركة أساتذة الجامعات والخبراء والمتخصصين
وقال الشيباني، في تدوينة عبر منصة «إكس»، إن سوريا تستحضر ذكرى الهجمات الكيميائية التي استهدفت السوريين، مؤكدًا أن الحكومة بدأت الإجراءات التقنية والفنية اللازمة للتخلص من إرث السلاح الكيميائي بالتعاون مع الشركاء الدوليين.
وأضاف أن السلطات السورية تعمل، بالتوازي مع إجراءات التخلص من الأسلحة والمواد الكيميائية، على تحديد هوية مرتكبي «مجازر السلاح الكيميائي» وجميع المتورطين فيها، تمهيدًا لملاحقتهم ومحاسبتهم وتقديمهم إلى العدالة.
يأتي التحرك السوري في وقت تكثف فيه منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تعاونها مع السلطات الجديدة في دمشق لفتح ملف البرنامج الكيميائي الذي خلفه نظام بشار الأسد، والتحقق من بقاياه وتحديد المسؤولين عن استخدام الأسلحة الكيميائية خلال سنوات الحرب.
كانت المنظمة قد أعلنت في مايو الماضي اكتشاف كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر والمواد الكيميائية غير المعلنة، إلى جانب آلاف الصفحات من الوثائق المرتبطة بالبرنامج الكيميائي السوري، خلال عمليات تفتيش نفذها خبراؤها بالتعاون مع السلطات السورية. وشملت المكتشفات ذخائر من النوع نفسه الذي ارتبط بهجمات كيميائية سابقة في الغوطة الشرقية وخان شيخون واللطامنة.
وفي يناير 2026، خلصت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى وجود «أسباب معقولة» للاعتقاد بأن القوات الجوية السورية السابقة نفذت هجومًا بغاز الكلور في كفر زيتا عام 2016، في أحدث تقارير المنظمة التي نسبت مسؤولية هجمات كيميائية إلى جهات محددة في سوريا.
اقرأ أيضا: شوقي علام يوضح دلالة القروء في عدة المطلقة ومنهج الترجيح الفقهي
وأكدت دمشق أن ملف الأسلحة الكيميائية لا يقتصر على التخلص من مخلفات البرنامج السابق، وإنما يمتد إلى تحقيق العدالة للضحايا وكشف المسؤولين عن الهجمات، في إطار مسار أوسع للمساءلة عن الانتهاكات التي وقعت خلال سنوات الصراع السوري.
اقرأ أيضا: التوسع الاستيطاني بالضفة يقوض آمال السلام في المنطقة