سلّط الإعلامي هشام موسى الضوء على تفاصيل واقعة جريمة الشوش بمحافظة سوهاج، التي أسفرت عن مقتل 3 أشخاص، مشيرًا إلى أن القضية تثير العديد من التساؤلات حول دور الرسائل المجهولة والمحتوى المتداول عبر الهواتف في إشعال الخلافات وتحويل الشكوك إلى مواجهة دامية.
اقرأ أيضا: محدش راضي يشتريها.. شركة وكيل “بيجو” السابق معروضة للبيع بـ”ولا مليم”
الروايات المتداولة بشأن الواقعة
وأوضح هشام موسى، خلال تقديمه برنامج «خط أحمر» على قناة «الحدث اليوم»، أن الروايات المتداولة بشأن الواقعة تشير إلى أن بداية الأحداث كانت أثناء وجود الزوج في ليبيا، حيث تلقى رسالة من حساب مجهول تتضمن ادعاءات بشأن وجود علاقة بين زوجته وأحد الشباب، إلى جانب صور أُرسلت إليه عبر الهاتف.
وبحسب الروايات المتداولة، عاد الزوج إلى مصر لمواجهة زوجته والتحقق من حقيقة ما وصله، قبل أن تتطور الأحداث وتنتهي بوفاتها، ثم توجه إلى مكان وجود شابين اشتبه في صلتهما بالواقعة، لتنتهي المواجهة بمقتلهما أيضًا.
تضارب في الروايات
وأشار موسى إلى وجود تضارب في الروايات بشأن طبيعة المحتوى الذي وصل إلى الزوج، وما إذا كان يتضمن صورًا أو مقاطع فيديو خاصة، لافتًا إلى أن دفاع المتهم نفى وجود فيديوهات بالصورة التي جرى تداولها، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول الحساب المجهول، وهوية صاحبه، ومصدر الصور، وما إذا كانت حقيقية أم جرى التلاعب بها.
الوصول إلى الحقيقة
وأكد أن الوصول إلى الحقيقة لا يمكن أن يتم من خلال منشورات مواقع التواصل الاجتماعي أو المقاطع المتداولة، وإنما من خلال فحص الأجهزة والهواتف والحسابات والرسائل والصور والأدلة الرقمية، إلى جانب ما تسفر عنه التحقيقات الرسمية.
وشدد الإعلامي هشام موسى على أهمية الفصل بين الحقائق التي ثبتت رسميًا وبين الروايات والاتهامات المتداولة، موضحًا أن دور الإعلام لا يجب أن يكون البحث عن القصة الأكثر إثارة، وإنما نقل المعلومات بدقة، خاصة في قضية أسفرت عن سقوط 3 ضحايا، وقد يؤدي تداول معلومات غير دقيقة بشأنها إلى الإضرار بأشخاص وأسر بأكملها.
وتطرق موسى إلى قضية «الشرف» التي ارتبطت بالواقعة في بعض الروايات، مؤكدًا أن الخيانة، إذا ثبتت في أي واقعة، لا تمنح أي شخص الحق في قتل الآخر أو معاقبته خارج إطار القانون.
اقرأ أيضا: الشراكة المصرية الإماراتية في العلمين تعزز الأمن الاقتصادي
خطورة تحول الغيرة والشك
وحذر من خطورة تحول الغيرة والشك إلى مراقبة وسيطرة ثم عنف، موضحًا أن التعامل مع أي خلاف يجب أن يكون من خلال القانون، وليس بالانتقام أو اتخاذ قرارات مصيرية تحت تأثير الغضب.
واختتم هشام موسى حديثه بالتأكيد على أن جريمة الشوش تطرح قضية أوسع تتعلق بخطورة الحسابات المجهولة والمحتوى الخاص والشائعات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مشددًا على ضرورة التحقق من أي معلومات قبل اتخاذ قرارات بناءً عليها، وتسليم الأدلة إلى الجهات المختصة، وعدم نشر الصور أو المقاطع الخاصة، انتظارًا لما ستكشف عنه التحقيقات من تفاصيل وحقائق بشأن الواقعة.
اقرأ أيضا: وسائل إعلام أوكرانية: مقتل 14 شخصاً فى هجوم روسى استهدف مقاطعة كريفى ريه