أطلق البنك المركزي المصري، أحدث إصداراته من تقرير السياسة النقدية للربع الثاني من عام 2026 وذلك التزاما منه بشفافية السياسة النقدية والتواصل الواضح ضمن نظام استهداف التضخم، وإدراكا منه لأهمية هذا النهج في ترسيخ توقعات التضخم.
اقرأ أيضا: وزيرة الإسكان تبحث مع مجموعة «مدن القابضة» الإماراتية مستجدات مشروع رأس الحكمة
يتناول التقرير المستجدات على الساحتين المحلية والعالمية خلال الربع الثاني من عام 2026 وآثارها على الاقتصاد المصري من حيث معدلات التضخم، وأداء القطاعات الاقتصادية، ومؤشرات القطاع الخارجي، بالإضافة إلى الائتمان المحلي والأوضاع المالية، كما يضم التقرير قسما خاصا بالآفاق الاقتصادية المستقبلية يعرض من خلاله توقعات البنك المركزي المصري للمتغيرات الاقتصادية الرئيسية، أخذا في الاعتبار المخاطر السائدة.
اقرأ أيضا: مساء اليوم.. آخر فرصة للتقديم على وظائف البنك المركزي المصري
وقال البنك المركزي المصري، إنه لا يزال الصراع المستمر بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية ويلقي بظلاله على الاقتصادين العالمي والمحلي، إذ تتواصل آثاره على النشاط الاقتصادي والاستثمار الأجنبي والتضخم. ومع ذلك، فإن التطورات الاقتصادية الكلية الإيجابية الأخيرة، والتي تعزى إلى اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت والنتائج الإيجابية لمعدلات التضخم، دفعت البنك المركزي المصري إلى إجراء تخفيض طفيف لتوقعاته الأساسية للتضخم على المدى القصير.
وبناء عليه، قررت لجنة السياسة النقدية، في اجتماعيها المنعقدين في مايو ويوليو 2026، الإبقاء على أسعار العائد الأساسية دون تغيير، مع الحفاظ على سياسة نقدية تقييدية من شأنها ترسيخ توقعات التضخم ودعم مساره النزولي نحو مستهدفه خلال النصف الثاني من عام 2027.
تراجع النمو الاقتصادي للشركاء التجاريين لمصر
على الصعيد العالمي، تباطأ النمو الاقتصادي لدى الشركاء التجاريين لمصر بشكل طفيف ليبلغ في المتوسط 2.2% خلال الربع الثاني من عام 2026. مقابل 2.3% في الربع الأول، متأثرا بتداعيات الصراع بين إيران والولايات المتحدة على النشاط الاقتصادي.
اقرأ أيضا: شباب الوفد: توجيهات الرئيس السيسي تُنهي المماطلة في النفقات
وفي الوقت ذاته، ارتفع معدل التضخم لدى شركاء مصر التجاريين، مرجحا بحجم الواردات من متوسط قدره 3.9٪ خلال الربع الأول من عام 2026 إلى 4.5% خلال الربع الثاني، في ظل استمرار الضغوط السعرية الخارجية وتجدد التوترات الجيوسياسية، وفي المقابل، ظلت الأسعار العالمية للسلع الأساسية عند مستويات مرتفعة رغم الانخفاض المؤقت الذي شهدته في يونيو، بينما استقرت الأوضاع المالية العالمية مع تحسن تدفقات رؤوس الأموال إلى الأسواق الناشئة وانخفاض فروق العائد على أدوات الدين الخارجية خلال فترة انحسار التوترات إلا أن قوة الدولار وتجدد التوترات الجيوسياسية مع نهاية الربع أعادا إحياء المخاطر الصعودية المحيطة بالتضخم العالمي، وأسواق السلع الأساسية، والأوضاع المالية العالمية.
اقرأ أيضا: فيديو| الداخلية تعزز التواصل مع الشباب عبر الملتقى السابع لبرنامج التعايش