إسرائيل.. والخطة الأمريكية | بوابة أخبار اليوم الإلكترونية

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

إذا ما صدقت الأنباء القادمة من الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل حول ما وراء مهمة جاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكى إلى المنطقة، وزيارته ومباحثاته فى كل من مصر وإسرائيل،..، نكون أمام محاولة أمريكية للتوصل إلى تهيئة الظروف الملائمة للبدء فى تنفيذ المرحلة الثانية من المبادرة الأمريكية للسلام فى غزة، التى تم التوصل إليها وإقرارها فى قمة شرم الشيخ للسلام أواخر العام الماضى.
وهى المرحلة التى تأخر تنفيذها طوال الشهور الماضية وحتى الآن، نتيجة عمليات التسويف والمماطلة الإسرائيلية المستمرة التى يقوم بها بنيامين نتنياهو وأعضاء حكومته اليمينية المتطرفة والعنصرية، التى دأبت على انتهاج سياسة التهرب من السلام، واللجوء لممارسة أقصى درجات العنف والتدمير والقتل والإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطينى فى قطاع غزة والضفة الغربية أيضًا.
وكان ولا يزال من الواضح والمُعلن أيضًا رفض نتنياهو وحكومته لكل المساعى الرامية لتطبيق المرحلة الثانية من المبادرة الأمريكية، وما تنص عليه من انسحاب لجيش الاحتلال الإسرائيلى من قطاع غزة،..، وهو ما ترفض إسرائيل القيام به حتى الآن.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلى قد استبق قدوم كوشنر للمنطقة، بالإعلان صراحة عن رفضه للخطة الأمريكية للسلام فى غزة، وأكد أنه لن يسمح على الإطلاق بإقامة دولة فلسطينية بأى حال من الأحوال طالما ظل رئيسًا لوزراء إسرائيل.
ومن أجل ذلك قلنا بالأمس ونؤكد اليوم على وجود ظلال كثيفة من الشك تحيط بإمكانية وجود فرص حقيقية لنجاح جاريد كوشنر فى مهمته، فى ظل رفض إسرائيل المسبق والمُعلن لمسار السلام جملة وتفصيلًا.
والحقيقة والواقع يؤكدان أن فى إعلان نتنياهو الفج والعدوانى الدليل الدامغ على ذلك حيث إنه يؤكد بكل الوقاحة والعدوانية تنصله من كل ما يمت للسلام بصلة، بل وإصراره المُؤكد على الاستمرار فى عمليات القتل والدمار والإبادة الجماعية للشعب الفلسطينى فى غزة والضفة أيضًا.
وفى ظل ذلك يبقى الانتقال إلى المرحلة الثانية لخطة السلام الأمريكية تحوطه شكوك وظلال كثيرة حيث إنه أصبح رهينة مُعلقة على مدى رغبة أو قدرة الرئيس الأمريكى ترامب، على إجبار أو إقناع نتنياهو بالانصياع للسلام والبدء فى تنفيذ المرحلة الثانية.

اقرأ أيضا: موعد مباراة الأهلي وبرشلونة والقنوات الناقلة استعدادًا للموسم الجديد

 

‫0 تعليق

اترك تعليقاً