Published On 18/8/2026
اقرأ أيضا: استيقظوا فوجدوا جسما فضائيا عائما قبالة جزيرتهم.. ما القصة؟ | منوعات
على مدى العقدين الماضيين، تحولت مصابيح “ليد” إلى الخيار المفضل للإضاءة المنزلية والتجارية بفضل كفاءتها العالية في استهلاك الطاقة وعمرها الطويل، لكن هذا التحول صاحبه حرمان لأجسامنا من بعض المكونات الطيفية الموجودة طبيعيا في الضوء الأحمر (ضوء الشمس، وتوهج نار المخيم، والمصابيح المتوهجة)، وذلك وفق تقرير نشره موقع “نيو ساينتست” .
جاءت تلك النتائج بناء على أبحاث شارك فيها علماء، من بينهم غلين جيفري من جامعة كوليدج لندن، الذي درس تأثير الأطوال الموجية الحمراء على الخلايا والميتوكوندريا، الموجودة داخل معظم خلايا الجسم والمسؤولة عن إنتاج جزء كبير من الطاقة التي تحتاج إليها الخلايا في صورة جزيء أدينوسين ثلاثي الفوسفات.
وفي تجربة بشرية نُشرت عام 2024 في دورية “جورنال أوف بايوفوتونكس” (Journal of Biophotonics)، تعرض 30 شخصا أصحاء لضوء أحمر بطول موجي 670 نانومترا لمدة 15 دقيقة، ثم خضعوا لاختبار لتحمل الغلوكوز.
ووجد الباحثون أن التعرض للضوء الأحمر ارتبط بانخفاض ارتفاع سكر الدم بعد تناول الغلوكوز بنحو 27.7% مقارنة بالخط الأساسي، مع انخفاض في ذروة ارتفاع السكر بنحو 7.5%.
ويرجح الباحثون أن يكون أحد التفسيرات هو تأثير الضوء الأحمر في الميتوكوندريا، بما قد يؤدي إلى تغيرات في إنتاج الطاقة واستهلاك الغلوكوز.
وكانت هذه الدراسة صغيرة وشملت أشخاصا أصحاء، كما استخدمت تعرضا مضبوطا لضوء بطول موجي محدد، ولذلك لا تثبت أن نقص الضوء الأحمر في الحياة اليومية يسبب مرض السكري أو أن مصابيح “ليد” تؤدي مباشرة إلى اضطرابات التمثيل الغذائي.

الاتهام الأوضح لأنظمة “ليد”
لكن دراسة أخرى نشرها غلين جيفري وآخرون في يناير/كانون الثاني 2026، بدورية “ساينتفيك ريبورتس” (Scientific Reports)، قارنت بين الإضاءة ذات الطيف المحدود والإضاءة الأوسع التي تشبه ضوء النهار.
وطرح الباحثون فرضية أن بعض أنظمة “ليد” الحديثة، تتركز بدرجة كبيرة في الأطوال الموجية المرئية القصيرة، وتفتقر إلى جزء من الأطوال الموجية الأطول الموجودة في ضوء الشمس، وأن هذا الاختلاف قد يؤثر في بعض الوظائف البصرية والميتوكوندرية.
اقرأ أيضا: إيران مباشر.. ترمب يؤكد السيطرة على هرمز والإمارات توقف الأنشطة التجارية مع طهران
وخلال تلك الدراسة عرض الباحثون المشاركين لمدة أسبوعين إلى إضاءة واسعة الطيف تمتد من نحو 400 إلى أكثر من 1500 نانومتر، بدلا من الاقتصار على الطيف المعتاد للإضاءة الداخلية القائمة على “ليد”، ثم اختبروا حساسية التباين اللوني لديهم، أي قدرة العين على تمييز الفروق الدقيقة بين الألوان المتقاربة.
وأظهرت النتائج تحسنا ملحوظا في حساسية التباين بعد فترة التعرض للإضاءة واسعة الطيف، والمثير للاهتمام أن التحسن ظل ظاهرا حتى نحو شهرين بعد إزالة الإضاءة الإضافية.
ويقترح الباحثون أن التأثير لا يقتصر بالضرورة على المنطقة التي تعرضت للضوء، إذ تشير نتائجهم إلى احتمال وجود تواصل جهازي بين الميتوكوندريا وأنسجة الجسم المختلفة بعد التعرض الموضعي للضوء.
ويعتقدون أن هذا التأثير قد يرتبط بتغير أنماط بعض السيتوكينات في الدم، وهي بروتينات تستخدمها الخلايا للتواصل وتنظيم الاستجابات المناعية والالتهابية.
اقرأ أيضا: موعد مباريات يوم الأربعاء 19 أغسطس 2026 | إنفوجراف