Published On 18/8/2026
اقرأ أيضا: إيران مباشر.. ترمب يؤكد السيطرة على هرمز والإمارات توقف الأنشطة التجارية مع طهران
لم يكن المشهد الذي ظهر قبالة سواحل جزيرة كريسماس الأسترالية صباح اليوم الثلاثاء مألوفا لسكانها، إذ بدأت مركبتان كبيرتان بسحب جسم فضائي ضخم عبر مياه المحيط الهندي، فيما اصطف السكان على الساحل لمتابعة المشهد والتقاط الصور.
الجسم الذي أثار فضول سكان الجزيرة هو (Ship 40)، المرحلة العليا من مركبة “ستارشيب” التابعة لشركة “سبيس إكس”، وهي منظومة صاروخية ضخمة صُممت للرحلات الفضائية، وبقيت عائمة في المحيط الهندي بعد عودتها من رحلة تجريبية قبل سحبها باتجاه الجزيرة.
اقرأ أيضا
list of 1 itemend of list
وتحولت عملية الاسترداد غير المعتادة إلى حدث محلي في الجزيرة الصغيرة، إذ تجمع السكان على امتداد الساحل لمشاهدة المركبة وهي تُسحب بواسطة قاربين كبيرين.
وقال رئيس جمعية السياحة في جزيرة كريسماس، ديفيد واتشورن، إن رؤية المركبة عن قرب كانت “أمرا لا يصدق”، مشيرا إلى أن السكان كانوا قد سمعوا شائعات عن احتمال وصولها إلى الجزيرة قبل أن تظهر بالفعل أمامهم.
وأطلقت السلطات منطقة عزل حول المركبة لمنع القوارب من الاقتراب منها، لكن ذلك لم يمنع السكان من البحث عن نقاط مرتفعة ومواقع مختلفة لمشاهدة سحبها قرب الجزيرة.
أما صاحبة أحد المقاهي في الجزيرة، راشيل كوسيرا، فقالت إن السكان تدفقوا إلى مقهاها لمشاهدة المركبة وهي تمر عائمة في البحر، في مشهد لم يكن أحد يتوقع حدوثه.
من أين جاءت؟
أُطلقت المركبة في 24 يوليو/تموز من قاعدة الشركة في تكساس ضمن الرحلة التجريبية الثالثة عشرة لـ”ستارشيب”. وفي المهمة، نشرت المركبة 20 قمرا صناعيا من الجيل الجديد لشبكة “ستارلينك”، قبل أن تعود إلى الغلاف الجوي وتهبط في المحيط الهندي.
وكانت نهاية الرحلة لافتة بحد ذاتها، إذ تمكن الجزء العلوي للمركبة من تنفيذ هبوط مائي سلس نسبيا وبقي طافيا دون تحطم أو احتراق فور ملامسته سطح المحيط، وهو ما أتاح بقاء المركبة في حالة تسمح بمحاولة استردادها.
وبعد بقائها في المياه، أكدت السلطات الأسترالية أن الحكومة تنسق مع “سبيس إكس” بشأن عملية استرداد المركبة، قبل أن تُسحب باتجاه جزيرة كريسماس.
لماذا انتهى بها المطاف عند الجزيرة؟
بحسب هيئة الفضاء الأسترالية، عادت المركبة وهبطت في مياه دولية، ثم جرى سحبها باتجاه جزيرة كريسماس ضمن عملية استرداد تنسقها الحكومة الأسترالية مع الشركة.
اقرأ أيضا: موعد مباريات يوم الأربعاء 19 أغسطس 2026 | إنفوجراف
ولا تزال الخطط النهائية بشأن مصير المركبة بعد استردادها غير واضحة، فيما أثارت العملية اهتماما واسعا بين سكان الجزيرة، الذين وجدوا أنفسهم أمام قطعة ضخمة من برنامج فضائي عالمي تطفو قبالة سواحلهم.
ولا تبدو قصة “ستارشيب” حادثة معزولة بالنسبة إلى أستراليا، فقد شهدت البلاد خلال السنوات الأخيرة وصول قطع أخرى يشتبه في أنها ناتجة عن عمليات إطلاق فضائية.
وفي يوليو/تموز، عُثر على عدة أجسام معدنية غريبة على أحد شواطئ شمال كوينزلاند، ورجحت هيئة الفضاء الأسترالية أنها مرتبطة بمركبة إطلاق فضائية. كما عُثر العام الماضي على حطام يُعتقد أنه يعود إلى صاروخ صيني قرب موقع منجمي في شمال غربي أستراليا.
وتشير بيانات مكتب الأمم المتحدة لشؤون الفضاء الخارجي، إلى ارتفاع عدد عمليات الإطلاق الفضائي بصورة كبيرة، إذ وصل عددها إلى 4510 عمليات في عام 2025، مقارنة بـ586 عملية في عام 2019.
ومع تزايد عمليات الإطلاق، يرى خبراء أن مشاهد الأجسام الفضائية الساقطة أو العائمة في مناطق مختلفة من العالم قد تصبح أكثر شيوعا.
لكن بالنسبة إلى سكان جزيرة كريسماس، لم يكن الأمر هذه المرة مجرد قطعة حطام بعيدة، بل مركبة فضائية ضخمة ظهرت فجأة أمام أعينهم، وتحولت خلال ساعات إلى أغرب مشهد على الجزيرة.
اقرأ أيضا: حكاية عمرها 7 قرون.. أوقاف سوريا ثروة هائلة ابتلعها النفوذ والفساد | دين