دراسة.. كبار السن أكثر عرضة لمخاطر ارتفاع درجات الحرارة

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

في عالم تزداد فيه معدلات الحرارة، بات فهم متى وأين وإلى أي مدى ستُتجاوز حدود تحمل الإنسان للحرارة أمرًا بالغ الأهمية، وقد طبّقت التوقعات السابقة حدود الحرارة المُخصصة للشباب الأصحاء على جميع الفئات العمرية، متجاهلةً ازدياد هشاشة كبار السن.

اقرأ أيضا: قائمة بيراميدز المحلية للموسم الجديد بالأرقام

ومع شيخوخة السكان عالميًا، قد يُقلل هذا الإغفال بشكلٍ كبير من تقدير مخاطر الحرارة المستقبلية، فوفقًا لدراسة نمذجة أمريكية نُشرت يوم الثلاثاء، تم التقليل بشكل كبير من شأن الخطر الذي تشكله درجات الحرارة المتزايدة الناجمة عن تغير المناخ على صحة كبار السن.

تم نشر البحث خلال صيف حارق في نصف الكرة الشمالي، حيث حطمت الحرارة الشديدة العديد من الأرقام القياسية وساهمت في وفاة عشرات الآلاف من الأشخاص.

وفي هذه الدراسة، سعى فريق أمريكي بقيادة باحثين من جامعة ستانفورد إلى تقدير عدد المرات التي سيؤدي فيها الاحتباس الحراري الناتج عن النشاط البشري إلى دفع درجات الحرارة إلى مستويات لا يستطيع كبار السن تحملها.

استخدمت الأبحاث السابقة في هذا المجال قياسًا يسمى درجة حرارة البصيلة الرطبة، والذي يتضمن الرطوبة لتقدير مقدار الحرارة التي يمكن أن يتحملها جسم الإنسان.

ومع ذلك، فقد أجريت هذه الأبحاث على البالغين الشباب الأصحاء، وفقًا للدراسة المنشورة في مجلة لانسيت للصحة الكوكبية.

وهذا يعني أنه لم يأخذ في الاعتبار المخاطر الأكبر التي تشكلها الحرارة على كبار السن لأنهم يتعرقون بشكل أقل ويميلون إلى امتلاك قلوب أضعف بالإضافة إلى الحالات الطبية الموجودة مسبقًا.

لذلك استخدم الباحثون بيانات جديدة من تجارب حديثة أجريت في الولايات المتحدة لاختبار مدى تحمل الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 60 عامًا للحرارة والرطوبة العالية.

ومع الأخذ في الاعتبار شيخوخة سكان العالم، قاموا بعد ذلك بوضع نموذج لكيفية تأثير الحرارة على صحة ثلاث فئات عمرية مختلفة بحلول عام 2100 في ظل مستويات متفاوتة من الاحتباس الحراري العالمي.

وخلصت الدراسة إلى أن “الحرارة التي لا تطاق ستُشهد على نطاق أوسع بكثير ولفترات أطول، مما سيؤثر على عدد أكبر بكثير من الناس مما كان يُعتقد سابقاً”.

قيادة “الهجرة المناخية” 

وقدّر الباحثون أنه إذا ارتفعت درجة حرارة العالم بمقدار 1.5 درجة مئوية عن مستويات ما قبل الثورة الصناعية، فإن 22 بالمائة من الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 60 عامًا سيتعرضون لحرارة غير آمنة لمدة شهر على الأقل كل عام في جميع أنحاء العالم.

اقرأ أيضا: د.عبلة الألفي: الرعاية الصحية الأولية تستهدف تقليل اللجوء إلى المستشفيات

كل درجة إضافية من الاحترار ستعني أن مليار شخص إضافي سيختبرون شهراً آخر تقريباً من الحرارة والرطوبة التي تتجاوز قدرة أجسامهم على تحملها.

ووفقًا للدراسة، إذا ارتفعت درجة حرارة العالم بمقدار 3 درجات مئوية، فقد يواجه كبار السن في المناطق الأكثر تضررًا “جنوب آسيا والخليج” حرارة خطيرة ليلاً ونهارًا لمدة ثلاثة أشهر متتالية في السنة.

وقيل إن الدول التي تواجه أكبر تهديد هي تلك التي تعاني من مستويات عالية من الفقر وقلة فرص الحصول على التبريد، بما في ذلك الهند وباكستان وبنجلاديش وميانمار والنيجر.

وحذرت الدراسة من أن “هذه النتائج تشير إلى أن الحرارة التي لا يمكن تعويضها قد تؤدي بشكل متزايد إلى النزوح الداخلي والهجرة المناخية عبر الحدود، مما يثير تحديات جديدة في مجال السياسات والإنسانية”.

اقرأ أيضا: وحدات تكافؤ الفرص بالشرقية تنظم 11 ندوة توعوية وثقافية ودينية

‫0 تعليق

اترك تعليقاً