أونلي ليبانون : سيدة البحار.. هنا مدينة صور المحاصرة بنيران الاحتلال الإسرائيلى.. إحدى أقدم مدن حوض المتوسط مُدرجة على قائمة التراث العالمى.. تضم آثارا من الحقبة الرومانية.. وإطلاق مبادرة الدروع الزرقاء لحماية 30 موقعا أثريا

أونلي ليبانون : سيدة البحار.. هنا مدينة صور المحاصرة بنيران الاحتلال الإسرائيلى.. إحدى أقدم مدن حوض المتوسط مُدرجة على قائمة التراث العالمى.. تضم آثارا من الحقبة الرومانية.. وإطلاق مبادرة الدروع الزرقاء لحماية 30 موقعا أثريا

أونلي ليبانون : سيدة البحار.. هنا مدينة صور المحاصرة بنيران الاحتلال الإسرائيلى.. إحدى أقدم مدن حوض المتوسط مُدرجة على قائمة التراث العالمى.. تضم آثارا من الحقبة الرومانية.. وإطلاق مبادرة الدروع الزرقاء لحماية 30 موقعا أثريا


ـ إسرائيل لم تلتزم باتفاقية لاهاي لعام 1954 التى تحتم على الأطراف المتحاربة حماية المواقع الثقافية

 


“مدينة صور” يكفى أن تذكر هذا الاسم لتتسابق إلى الذهن معلومات تاريخية لا تخفى عن كثيرين، فتلك المدينة العتيقة الواقعة فى الجنوب اللبنانى، تحوى ما مت المواقع الآثرية والأماكن التراثية ما يكفى لجعلها من أبرز المدن فى حوض البحر المتوسط بل وعلى مستوى العالم.


تُعد إحدى أقدم مدن حوض البحر الأبيض المتوسط وتضم آثاراً من الحقبة الرومانية، تبعد نحو عشرين كيلومتراً عن الحدود مع إسرائيل. تقع على مسافة نحو 80 كيلومتراً إلى الجنوب من العاصمة اللبنانية بيروت.


ارتبط اسم “صور” باسم “صيدا” وهى مدينة ملاصقة لها فى الجنوب ، ومن يزو لبنان لا يفوته المرور بهاتين المدينتين؛ بالرغم من صغر مساحتهما نسبياً إلا أن كل شبر من أرضهما يُخبرك قصصاً وحكايات تتعلق بتاريخ لبنان.


تعتبر صور من المدن الضاربة في العمق التاريخي، فـ”سيدة البحار” تحدت الإسكندر المقدوني، عندما فشل جيشه في البداية في الاستيلاء على المدينة، التي كانت بمثابة قاعدة ساحلية استراتيجية على البحرالمتوسط، عبر الوسائل التقليدية لأنها كانت على جزيرة ولها أسوار تصل إلى البحر مباشرة، حل الإسكندر هذه المعضلة بالتضييق على صور ومحاصرتها أولاً لمدة سبعة أشهر سنة 332 ق.م، ثم ببناء جسر ووضع أبراج حصار مع مجانيق مرتكزة على قمتها في النهاية بعد أن اكتشف جنوده أنهم لا يستطيعون تمديده أكثر بسبب الهبوط الشديد تحت سطح الماء. مما سمح له باختراق التحصينات.


 


موقع “البص” فى مدينة صور


من بين عشرات المواقع الأثرية فى “صور”، هناك موقع البصّ المُدرج على قائمة التراث العالمي، والذى تتصدر مدخله علامة «الدرع الأزرق» في محاولة لحمايته من الغارات الإسرائيلية، بعد ضربات إسرائيلية استهدفت محيطه.


 


الأسواق القديمة


ولا بد لزائر مدينة صور أن يجول في أسواقها القديمة، حيث يرتفع خان من العهد العثماني، ومنزل قديم وجميل من العصر عينه تملكه إحدى أسر صور العريقة من آل المملوك، بالإضافة إلى مسجد الطائفة الشيعية ذي القبتين والعمارة الرائعة. 




وعلى مقربة من السوق، يعج مرفأ الصيد القديم بالحياة، وقد حل محل المرفا الفينيقي الشمالي، الذي كان يعرف بسبب موقعه بالمرفا الصيدوني، بينما يقود الطريق الملازم للرصيف إلى الحي المسيحي الذي لا يزال يحتفظ بأزقته وأبنيته ذات النمط التقليدي.


 


غارات على مدينة صور


لم تأبه إسرائيل باتفاقية لاهاى التى تعود إلى عام 1954 وتُلزم اتفاقية لاهاي لعام  الأطراف المتحاربة بحماية الملكية الثقافية في حالة النزاع المسلح؛ فقد تعرضت “صور” منذ اندلاع الحرب لهجمات عدة ووجه الجيش الإسرائيلي مراراً إنذارات إلى سكانها لإخلائها بالكامل، لكن الكثير من العائلات لم تمتثل للإنذار.


تعرضت صور خلال الشهر الجارى لعدة غارات ، ومع توجيه إسرائيل إنذارات إخلاء متكررة لسكان مناطق واسعة من الجنوب بينها صور، غادر القسم الأكبر من قاطنيها، في حين يرفض آلاف السكان إخلاءها.


وندد وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة باستهداف العدوان الإسرائيلي الموروث الثقافي والحضاري» في البلاد، قائلا:  المواقع الأثرية لا تضم أي وجود عسكري أو أمني، ولا يمكن بالتالي استخدام هذه الحجة لقصفها أو المساس بها.


 


مبادرة “الدروع الزرقاء”


وفى مواجهة الهجمات الإسرائيلية على مواقع لبنان الأثرية ومن بينها مدينة صور إضافة إلى 30 موقعا فى مدن مختلفة، تم إطلاق مبادرة «الدروع الزرقاء» التي أطلقتها لجنة تابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونيسكو)،  بينها آثار صور، بهدف حماية هذه المواقع ، وتم وضع العلامات الزرقاء بها،  في رسالة موجهة بالدرجة الأولى إلى الجيش الإسرائيلي.

أونلي ليبانون : سيدة البحار.. هنا مدينة صور المحاصرة بنيران الاحتلال الإسرائيلى.. إحدى أقدم مدن حوض المتوسط مُدرجة على قائمة التراث العالمى.. تضم آثارا من الحقبة الرومانية.. وإطلاق مبادرة الدروع الزرقاء لحماية 30 موقعا أثريا