لم تقف أعمال مؤتمر “الشراكة المصرية الهندية في بريكس” بالقاهرة عند حدود الكلمات الافتتاحية، إذ انتقلت النقاشات إلى العمق عبر جلستين متخصصتين تناولت أولاهما إصلاح الحوكمة العالمية والتقارب الاستراتيجي بين البلدين، فيما خُصصت الثانية لتمويل التنمية والتجارة والاستثمار، بمشاركة نخبة من الدبلوماسيين والخبراء الاقتصاديين من الجانبين.
اقرأ أيضا: ماركا الإسبانية: مباراة الأهلي وبرشلونة تكتسب أهمية إضافية بفضل وجود حمزة عبد الكريم
إعادة تصور التعددية.. والأمم المتحدة على الطاولة
جاءت الجلسة الأولى تحت عنوان “التقارب الاستراتيجي والحوكمة العالمية”، برئاسة السفير ياسر علوي، مساعد وزير الخارجية ومدير معهد الدراسات الدبلوماسية، وبمشاركة السفير دامو رافي، نائب وزير الخارجية الأسبق وشيربا الهند السابق لدى بريكس، والسفير عزت سعد، مدير المجلس المصري للشؤون الخارجية، والبروفيسور تشينتاماني ماهاباترا، الرئيس الأسبق لجامعة جواهر لال نهرو ومؤسس معهد كالينجا لدراسات المحيطين الهندي والهادئ.
وناقش المتحدثون إصلاح المؤسسات الدولية وفي مقدمتها الأمم المتحدة ومجلس الأمن بما يعكس حقائق العصر، وتعزيز صوت الجنوب العالمي وتمثيله، والرؤية الهندية لتعددية شاملة “محورها الإنسان”، وفرص العمل المشترك بين القاهرة ونيودلهي عبر بريكس نحو بنية حوكمة عالمية أكثر عدالة وفاعلية.
تمويل المستقبل: رؤوس أموال مستدامة وسلاسل إمداد مرنة
أما الجلسة الثانية، “تمويل التنمية والتجارة والاستثمار”، فترأسها السفير دامو رافي نفسه، وشارك فيها الدكتور مدحت نافع، عضو المجلس الاقتصادي لرئيس الوزراء، والمهندس مصطفى شيخون، نائب رئيس المنطقة الاقتصادية لقناة السويس لشؤون الترويج والاستثمار، والدكتور محمد أحمد فؤاد، عضو المجلس الاقتصادي لرئيس الوزراء، والدكتور منجي بدر، عضو مجلس إدارة جمعية الأمم المتحدة بمصر.

اقرأ أيضا: الأهلي يعلن سعر عضوية مقر المنصورة الجديدة
وتمحورت النقاشات حول الدور المتنامي لبريكس وبنك التنمية الجديد في تمويل التنمية، وتعبئة رأس المال المستدام، وتقوية التجارة والاستثمار وبناء سلاسل إمداد قادرة على الصمود، إضافة إلى توظيف أوجه التكامل الاقتصادي بين مصر والهند لفتح مسارات جديدة للنمو المتبادل.
سياق أوسع قبيل القمة
وتكتسب الجلستان أهمية خاصة لانعقادهما قبل أسابيع من قمة بريكس في الهند مطلع سبتمبر المقبل، إذ من المنتظر أن تصب مخرجاتهما في بلورة مواقف منسقة بين القاهرة ونيودلهي حول قضيتين تتصدران أولويات الجنوب العالمي: إصلاح النظام الدولي، والوصول العادل إلى التمويل التنموي دون شروط مقيدة.
اقرأ أيضا: مغامرة تكشف سوق الوهم.. «بوابة أخبار اليوم» تخترق حيلة تعديل درجات الثانوية