استنجد بالشرطة ثم قُتل برصاصها.. ما لم تظهره الكاميرات في واقعة دانيال | منوعات

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

أعاد نشر تسجيلات كاميرات الشرطة في مدينة إرفاين بولاية كاليفورنيا تسليط الضوء على اللحظات الأخيرة من مواجهة انتهت بمقتل شاب مصاب بالتوحد، بعدما كان قد اتصل بالشرطة بنفسه خلال أزمة نفسية وقال إنه يخشى أن يؤذي نفسه أو الآخرين.

وتقول الشرطة إن المفاوضين حاولوا لأكثر من ساعة إقناعه بالتخلي عن السكين، قبل أن يندفع في اللحظات الأخيرة نحو الضباط، بينما يرى والده أن ابنه كان يطلب المساعدة وأن النهاية كان يمكن أن تكون مختلفة.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

 اتصال طلب للمساعدة

وقعت الحادثة في 21 يوليو/تموز الماضي، عندما اتصل دانيال ألفونس ميلتفِدت، البالغ 20 عاما، بالشرطة خلال أزمة نفسية. وبحسب شرطة إرفاين، قال دانيال خلال الاتصال إنه توقف مؤخرا عن تناول دواء مضاد للذهان، وإنه يخشى أن يؤذي نفسه وربما الآخرين، وأشار إلى أنه يحمل سكينا.

عندما وصلت الشرطة، كان الشاب في منطقة سكنية، بينما بقي الضباط على مسافة منه وبدأ فريق التفاوض الخاص بالأزمات الحديث معه أكثر من ساعة في محاولة لإقناعه بالتخلي عن السكين حتى يتمكنوا من مساعدته. وأظهرت تسجيلات كاميرات الجسم التي نشرتها الشرطة في 14 أغسطس/آب جانبا من الحوار الطويل بين دانيال والمفاوضين.

وخلال المواجهة، قال دانيال أكثر من مرة إنه يريد من الضباط إطلاق النار عليه، لكنه تحدث في الوقت نفسه عن خوفه على نفسه، وقال إنه اتصل بالشرطة لأنه كان يخشى ما قد يفعله.

ويظهر والد دانيال، إيريك ميلتفِدت، في محيط المكان خلال المواجهة. ووفقا لما أعلنته الشرطة، تحدث أحد الضباط مع الأب بشأن الطريقة التي يمكن أن تساعد في تهدئة ابنه، فيما لم يُسمح له بالاقتراب منه مباشرة، وقالت الشرطة إن دانيال طلب في وقت ما إبعاد والده.

الثواني التي سبقت إطلاق النار

مع استمرار المواجهة، تحولت لهجة بعض الضباط من التفاوض الهادئ إلى أوامر أكثر حزما، مطالبين دانيال بإلقاء السكين. وفي الدقائق الأخيرة، يظهر دانيال وهو يتحدث مع الضباط، قبل أن يسأل عما إذا كانوا يحملون بنادق.

بعد ذلك، ووفقا لما يظهر في التسجيل، اندفع باتجاه صف الضباط وهو يحمل السكين، فأطلقوا النار عليه، ثم تُوفي لاحقا متأثرا بإصابته. وتقول الشرطة إن الاندفاع بالسكين شكّل في تلك اللحظة تهديدا مباشرا للضباط.

اقرأ أيضا: التضامن: فرق التدخل السريع تتعامل مع 250 حالة خلال النصف الأول من أغسطس

الأب: كان يريد المساعدة

ينظر والد دانيال إلى الواقعة من زاوية مختلفة، إذ قال لوسائل إعلام محلية إنه نادم على موافقته لابنه على الاتصال بالشرطة، لأنه كان يعتقد أنها ستصل لمساعدته.

وقال الأب إن ابنه كان يمر بأزمة نفسية، وإن الشرطة سبق أن تعاملت معه في مناسبات مرتبطة بأزمات نفسية، وربطته بخدمات للدعم النفسي. وكان دانيال قد تلقى منذ عام 2025 خدمات من فريق “آي كير” (I-CARE) المتخصص في الاستجابة للأزمات، ووفقا للشرطة، كان أحد أعضاء الفريق موجودا أيضا خلال المواجهة الأخيرة.

وبالنسبة إلى الأسرة، فإن هذه الخلفية تجعل النهاية أكثر إيلاما، إذ لم يكن دانيال شخصا مجهولا تماما بالنسبة إلى الجهات التي تعاملت مع أزماته السابقة. وبذلك، تضيف الواقعة بعدا آخر يتعلق بكيفية التعامل مع الأشخاص الذين يمرون بأزمات نفسية أو يعيشون على طيف التوحد عندما يكونون في الوقت نفسه مسلحين.

وفي الولايات المتحدة الأمريكية، ظهرت خلال السنوات الأخيرة برامج تعتمد على فرق متخصصة في الاستجابة للأزمات، بعضها يعمل بالتنسيق مع الشرطة، بهدف تقليل المواجهات المسلحة مع الأشخاص الذين يحتاجون إلى تدخل نفسي أو طبي.

وهذا ما يجعل واقعة إرفاين تتجاوز اللحظات التي التقطتها كاميرات الشرطة، فالمواجهة لم تبدأ عند إطلاق النار، وإنما قبل ذلك بوقت طويل، عندما اتصل شاب يمر بأزمة طالبا المساعدة وانتهى الأمر بمقتله.

اقرأ أيضا: تطوير التعليم بالوزراء يطلق مشروع «جذوري تمتد إلى الغد» لتعزيز الهوية

‫0 تعليق

اترك تعليقاً