تكشف واقعة تداول أحد العناصر الإخوانية الهاربة في تركيا، مقاطع فيديو عبر حساباته الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، تضمنت اتهامات لبعض العناصر الإخوانية الهاربة خارج البلاد بتكليف عناصر جنائية تركية برصد تحركاته وسرقة مسكنه وترويع أسرته، عن تصاعد حدة الخلافات والانقسامات داخل أوساط التنظيم في الخارج.
اقرأ أيضا: الزمالك يخوض مواجهتي بطل جيبوتي في الدور التمهيدي لدوري أبطال أفريقيا بالقاهرة
ما أثير في الفيديو المتداول، يؤكد تحول جذري في العلاقة المشبوهة، من مجرد خلافات تنظيمية وفكرية إلى تبادل اتهامات ذات طبيعة جنائية وأمنية، وتظل تلك الاتهامات، في حدود المعلومات المتاحة، منسوبة إلى صاحب المقاطع وتحتاج إلى أدلة وتحقيقات مستقلة لإثبات صحتها.
◄ ترويع وترهيب المعارضين
أهمية الواقعة، تكمن في ضوء ما يتم تداوله بشأن وجود علاقات بين عدد من قيادات تنظيم الإخوان الهاربين على الساحة التركية، ومن بينهم محمد إلهامى، وأحمد فريد مولانا، أحد القائمين على حركة «ميدان»، وعبد الله الشريف، والإخواني محمود سالم محمود مليمان، رئيس مجلس إدارة جمعية الجالية المصرية في تركيا، وبين عناصر جنائية تركية يُزعم ارتباطها بأعمال الجريمة المنظمة، مع اتهامات باستغلال تلك العناصر في أعمال تستهدف ترويع وترهيب المعارضين لتوجهات هذه القيادات، ويجب التعامل مع هذه المزاعم باعتبارها ادعاءات متداولة لا ترقى إلى مرتبة الحقائق الثابتة إلا في حال تأييدها بأدلة موثوقة أو نتائج تحقيقات رسمية.
وتشير طبيعة الاتهامات المتبادلة، إلى اتساع دائرة الخلافات بين العناصر الإخوانية الهاربة خارج البلاد، في ظل سعي بعض الأطراف إلى تحقيق مصالح وأهداف شخصية وتنظيمية متعارضة، ومحاولة تحجيم الأصوات المعارضة داخل دوائر التنظيم.
ويرتبط جانب من هذه الخلافات، وفق ما يتم تداوله بين تلك العناصر، بكشف وقائع يُتهم فيها بعض القيادات بوجود مخالفات أو أوجه فساد مالي وإداري، فضلًا عن انتقادات تتعلق بطريقة إدارة الموارد والمساعدات والتعامل مع العناصر وأسرهم المقيمين خارج البلاد.
◄ انقسام وتصدع داخل دوائر تنظيم الجماعة الإرهابية
كما تعكس هذه التطورات حجم الضغوط التي تواجه العناصر الإخوانية الهاربة في الدول التي يقيمون بها، سواء على المستوى المعيشي أو القانوني أو الاجتماعي، وما يترتب على استمرار تلك الأزمات من احتقان داخلي وتبادل للاتهامات بشأن المسؤولية عن تدهور أوضاعهم.
وتزداد حدة هذه الإشكالات مع وجود عناصر محبوسة أو غير قادرة على إدارة شؤونها المعيشية، بما يفرض أعباء إضافية على أسرها ودوائرها التنظيمية، ويعمق الشعور لدى بعض العناصر بغياب الدعم أو التخلي عنهم.
اقرأ أيضا: اليوم .. قرعة بطولة أفريقيا للطائرة الشاطئية بمشاركة 28 دولة
تداول هذه الوقائع إعلاميًا، يمكن أن يسلط الضوء على مظاهر الانقسام والتصدع داخل دوائر التنظيم في الخارج، خاصة في الساحة التركية، مع التركيز على التناقض بين الخطاب التنظيمي المعلن وبين الاتهامات المتبادلة بين بعض أعضائه.
◄ تحول الخلافات الداخلية إلى صراع علني
كما يمكن إبراز انعكاسات الصراعات الشخصية والمالية والتنظيمية على تماسك هذه الدوائر، دون الجزم بصحة الاتهامات الجنائية أو نسبة أي أفعال غير مثبتة إلى الأشخاص المذكورين، ويظل التطور الأبرز هو تحول الخلافات الداخلية إلى صراع علني عبر منصات التواصل الاجتماعي، بما يكشف عن تراجع مستويات الثقة بين بعض العناصر والقيادات وتصاعد محاولات تبادل المسؤولية عن الأزمات التي تواجههم في الخارج.
اقرأ أيضا: من بريستول إلى غزة.. “كايت” تتحدى إسرائيل وتبدأ رحلة لكسر الحصار | سياسة