ما يقوم به الكيان الإرهابى الصهيونى المتطرف من عمليات قتل ودمار وجرائم إبادة جماعية شاملة ومستمرة فى الأراضى الفلسطينية المحتلة فى الضفة الغربية وقطاع غزة، هو فى واقعه وحقيقته استغلال معلن وواضح للظروف المضطربة والأوضاع بالغة السوء وغير المستقرة التى تسود المنطقة العربية والشرق أوسطية، فى ظل حالة السيولة وعدم اليقين والضعف العام المتفشية على الساحتين الإقليمية والدولية بصفة عامة، والعربية والفلسطينية على وجه الخصوص.
وما نراه من اندفاع وهرولة إسرائيلية متسارعة ومكثفة لتحقيق أهدافها وأحلامها التاريخية، والسعى لقطف ثمار مخططاتها الاستعمارية التوسعية وتحقيق ادعاءاتها التوراتية فى الهيمنة والتوسع والاستحواذ والسيطرة على أكبر قدر من الأراضى والمناطق الفلسطينية واللبنانية والسورية،..، هو ترجمة واضحة لرغبتها وسعيها الدائم لالتهام كل الأراضى الفلسطينية وأكبر قدر ممكن من الأراضى العربية حولها سواء فى لبنان أو سوريا.
وفى هذا السياق يأتى إعلان بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلى منذ أيام، عن رفضه للخطة الأمريكية للسلام فى قطاع غزة، التى أعلنها ترامب، وحان وقت البدء فى تنفيذ المرحلة الثانية لها، التى تتضمن خريطة طريق متكاملة تشمل الانسحاب الإسرائيلى من قطاع غزة ونزع سلاح حركة حماس، على أن تتولى قوة الاستقرار الدولية مع الشرطة الفلسطينية مسئولية الأمن فى غزة ووضع الأسس اللازمة لإعادة الإعمار.
يأتى هذا الإعلان الفج متسقا مع الموقف الإسرائيلى الرافض للسلام والساعى بكل العدوانية والإجرام للتهرب من تنفيذ مبادرة السلام، والاستمرار فى عمليات القتل والإرهاب ضد الشعب الفلسطينى، وتحويل الضفة وغزة إلى خرائب مدمرة لا تصلح للحياة البشرية،..، وإجبار الفلسطينيين على ترك وطنهم تحت ضغط الإرهاب والقتل والتجويع والهجرة القسرية أو الطوعية خوفًا من القتل والتشريد،..، وهو ما يستوجب تحركًا عربيًا ودوليًا لحماية الشعب الفلسطينى ووقف الجريمة الإسرائيلية المستمرة والسعى لتنفيذ الشرعية الدولية ونيل الشعب الفلسطينى لحقوقه المشروعة فى إقامة دولته المستقلة.
اقرأ أيضا: كوشنر سيجري محادثات مع نتنياهو بعد لقاء نادر مع حماس