تتجه أنظار جماهير الكرة السعودية والعربية مساء اليوم الاثنين إلى منافسات بطولة كأس خادم الحرمين الشريفين مع انطلاق مجموعة من المواجهات القوية التي تحمل في طياتها الكثير من الإثارة والترقب في ظل رغبة أندية دوري المحترفين في مواصلة طريقها نحو اللقب وطموح فرق دوري الدرجة الأولى في صناعة المفاجأة وإقصاء الكبار.
اقرأ أيضا: التهاب اللوزتين.. 7 نصائح تساعد على تخفيف الأعراض وتسريع التعافى
وتشهد ملاعب المملكة إقامة خمس مباريات ضمن منافسات البطولة أبرزها المواجهة التي تجمع الهلال حامل لقب النسخة الماضية مع مضيفه الرائد في مدينة بريدة إلى جانب لقاء الأهلي والأنوار والطائي والقادسية والعدالة والفيحاء والزلفي والرياض.
وتدخل جميع الفرق مواجهات اليوم بشعارات مختلفة فهناك من يبحث عن تأكيد قوته وحجز بطاقة التأهل بأقل قدر من المعاناة فيما تتطلع الأندية الأقل حظاً على الورق إلى استغلال طبيعة مباريات الكؤوس وقلب التوقعات خاصة أن هذه البطولة لطالما شهدت خروج فرق كبيرة على يد منافسين أقل تصنيفاً.
الهلال يبدأ رحلة الدفاع عن كأس الملك أمام الرائد
يبدأ الهلال حملة الدفاع عن لقب كأس خادم الحرمين الشريفين عندما يحل ضيفاً على الرائد مساء الاثنين على ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية في بريدة في مواجهة تبدو فيها الأفضلية على الورق لمصلحة الفريق الأزرق بالنظر إلى الفوارق الكبيرة في الإمكانات والخبرات بين الطرفين.
ويدخل الهلال المباراة مدفوعاً برغبة واضحة في مواصلة مشواره نحو الاحتفاظ باللقب لكنه في الوقت نفسه يسعى إلى تقديم صورة أفضل من تلك التي ظهر بها خلال مباراته الأولى في الدوري السعودي للمحترفين أمام الفيصلي والتي انتهت بفوزه بأربعة أهداف مقابل هدفين.
ورغم أن النتيجة منحت الفريق دفعة معنوية مهمة فإن الأداء لم يكن مقنعاً بصورة كاملة وهو ما يجعل مواجهة الرائد فرصة جديدة أمام المدرب سيموني إنزاغي لإعادة ترتيب أوراق الفريق وتحسين العديد من الجوانب الفنية قبل الدخول في المراحل الأكثر صعوبة من الموسم.
ويملك الهلال مجموعة كبيرة من العناصر القادرة على صناعة الفارق سواء على مستوى اللاعبين المحليين أو المحترفين الأجانب الأمر الذي يجعله المرشح الأبرز للعبور إلى الدور التالي خصوصاً أن المنافس القادم من دوري الدرجة الأولى سيخوض اللقاء وهو مدرك لصعوبة المهمة.
ومن المنتظر أن تشهد تشكيلة الهلال بعض التغييرات مع إمكانية منح عدد من اللاعبين البدلاء فرصة الظهور في البطولة إلى جانب مشاركة مجموعة من المحترفين الأجانب خاصة أن لوائح كأس الملك تسمح بإشراك 10 لاعبين في المباراة.
وتزداد التكهنات بشأن مستقبل البرازيلي مالكوم في ظل الحديث عن إمكانية رحيله إلى نادي الدرعية وهو ما قد يؤثر على حسابات مشاركته أمام الرائد في انتظار ما ستسفر عنه التطورات الخاصة باللاعب.
ورغم تفوق الهلال الواضح على الورق فإن مباريات الكأس لا تعترف دائماً بالفوارق النظرية وهو ما يدركه إنزاغي جيداً خاصة أن أي تهاون قد يمنح الرائد فرصة الدخول في أجواء المباراة وخلق مفاجأة من العيار الثقيل.
الرائد يحلم بإقصاء حامل اللقب
في المقابل يدخل الرائد المباراة دون ضغوط كبيرة لكنه يحمل طموحاً مشروعاً في تحقيق واحدة من أكبر مفاجآت البطولة عبر إقصاء الهلال حامل اللقب.
ويعرف أصحاب الأرض أن المواجهة تحتاج إلى تركيز استثنائي وانضباط تكتيكي طوال دقائق اللقاء إلى جانب استغلال أي فرصة قد تتاح أمام مرمى الهلال خصوصاً أن المنافس يمتلك حلولاً هجومية متعددة وقادراً على تغيير شكل المباراة في أي لحظة.
وسيحاول الرائد الاستفادة من عاملي الأرض والجمهور وتحويل الضغوط الواقعة على الهلال إلى نقطة قوة بالنسبة له على أمل أن يفرض مباراة مغلقة ويؤخر وصول منافسه إلى مرماه ثم البحث عن هدف قد يغير كل حسابات اللقاء.
الأهلي يبدأ مشواره أمام الأنوار
وفي حوطة بني تميم يخوض الأهلي اختباراً مختلفاً عندما يحل ضيفاً على الأنوار في مباراة تقام على ملعب نادي الأنوار وسط اهتمام جماهيري كبير خاصة أن اللقاء يمنح أصحاب الأرض فرصة تاريخية لمواجهة أحد أبرز الأندية السعودية وأكثرها جماهيرية.
وتبدو الكفة الفنية مائلة بوضوح لمصلحة الأهلي الذي يدخل اللقاء بثقة كبيرة بعد البداية المميزة التي حققها في منافسات الدوري رغم التغييرات التي شهدتها قائمته خلال الفترة الماضية.
ويطمح الأهلي إلى حسم المباراة مبكراً وتجنب الدخول في حسابات معقدة خصوصاً أن مباريات الكأس قد تحمل الكثير من المفاجآت إذا منح الفريق المنافس فرصة اكتساب الثقة والدخول في أجواء اللقاء.
ويمتلك الفريق الأهلاوي عناصر ذات خبرة كبيرة قادرة على التعامل مع مثل هذه المواجهات كما يسعى الجهاز الفني إلى الحفاظ على التركيز والجدية وعدم السماح لفارق الإمكانات بأن يتحول إلى حالة من التراخي.
على الجانب الآخر يخوض الأنوار المواجهة بأعصاب أكثر هدوءاً إذ لا يحمل الفريق الضغوط نفسها الموجودة على منافسه وهو ما قد يجعله أكثر قدرة على تقديم مباراة هجومية ومحاولة استغلال أي أخطاء يرتكبها الأهلي.
ويملك الأنوار كذلك أفضلية اللعب على ملعبه وأمام جماهيره وهي عوامل قد تمنحه دفعة إضافية خصوصاً أن الفريق قدم مستويات جيدة في الموسم الماضي ويسعى إلى إثبات قدرته على منافسة الأندية الكبيرة.
ويقود الفريق اللاعب الدولي السعودي السابق عيسى المحياني الذي يمتلك خبرة كبيرة في الملاعب السعودية وسيكون أمام اختبار فني مهم في مواجهة فريق بحجم الأهلي.
القادسية في مواجهة الطائي
وتنتقل الإثارة إلى مدينة حائل حيث يستضيف الطائي نظيره القادسية على ملعب الأمير عبد العزيز بن مساعد في مواجهة تبدو فيها الأفضلية واضحة للفريق الضيف الذي يدخل الموسم الحالي بطموحات كبيرة على مستوى المنافسة على البطولات.
ويعيش القادسية حالة فنية مميزة بعدما استهل مشواره في الدوري السعودي للمحترفين بانتصار كبير ومثير على الشباب بنتيجة أربعة أهداف مقابل هدف في رسالة مبكرة إلى منافسيه بأنه لن يكتفي بالمشاركة وإنما يستهدف الذهاب بعيداً في جميع البطولات.
وتحظى بطولة كأس الملك بأهمية خاصة بالنسبة للقادسية الذي يسعى إلى مواصلة بدايته القوية والعبور إلى الدور المقبل مستفيداً من امتلاكه مجموعة مميزة من اللاعبين والخيارات الفنية.
وسيكون التحدي الحقيقي أمام الفريق هو الحفاظ على تركيزه وعدم الاستهانة بالطائي الذي سيدخل المباراة بحثاً عن مفاجأة جديدة.
أما الطائي فيمر بمرحلة صعبة على المستويين الإداري والفني بعدما شهد النادي حالة من عدم الاستقرار خلال الصيف بدأت باستقالة مجلس الإدارة السابق ثم تكليف مجلس مؤقت قبل أن يتقدم باستقالته وصولاً إلى مجلس الإدارة الحالي الذي تولى المهمة في توقيت متأخر.
اقرأ أيضا: هل التوبة والاستغفار تغني عن أداء الصلاة الفائتة؟.. دار الإفتاء تجيب
وانعكست هذه التطورات على استعدادات الفريق وقائمته ليجد الطائي نفسه أمام مهمة شاقة في مواجهة أحد أبرز الفرق التي أعلنت عن طموحاتها مبكراً هذا الموسم.
ومع ذلك تبقى مباريات الكأس مختلفة وقد تمنح الطائي فرصة لتجاوز الظروف الصعبة وتقديم أداء يعيد الثقة إلى جماهيره.
العدالة والفيحاء.. مواجهة مفتوحة على كل الاحتمالات
وفي الأحساء يلتقي العدالة مع الفيحاء على ملعب مدينة الأمير عبد الله بن جلوي الرياضية في مباراة تبدو أكثر تقارباً من بعض مواجهات اليوم رغم امتلاك الفيحاء أفضلية فنية وخبرة أكبر.
ويبحث العدالة عن استغلال إقامة المباراة على أرضه والاستفادة من دعم جماهيره من أجل تحقيق نتيجة تمنحه بطاقة العبور إلى الدور التالي خصوصاً أن مباريات الكأس تمثل فرصة مثالية للفرق لإثبات قدرتها على منافسة أصحاب الخبرات الكبيرة.
في المقابل يدخل الفيحاء المباراة بهدف فرض شخصيته منذ الدقائق الأولى مستفيداً من خبرة لاعبيه وقدرته على التعامل مع مباريات خروج المغلوب.
وسيكون التركيز والانضباط الدفاعي واستغلال الفرص عوامل حاسمة في تحديد هوية الفريق المتأهل خاصة أن أي خطأ قد يكون ثمنه مغادرة البطولة مبكراً.
الزلفي يتحدى الرياض بحثاً عن مفاجأة جديدة
وتختتم مواجهات اليوم بمباراة تجمع الزلفي مع الرياض على ملعب نادي الزلفي في لقاء يحمل الكثير من الطموحات لأصحاب الأرض الذين يأملون في استغلال الحضور الجماهيري لتحقيق مفاجأة جديدة.
ويدخل الزلفي المباراة وهو يدرك صعوبة مواجهة الرياض لكنه في الوقت ذاته يعرف أن مباريات الكؤوس تمنح الفرق الأقل حظاً فرصة للظهور بصورة مختلفة بعيداً عن حسابات الدوري والفوارق الفنية المعتادة.
وسيحاول الفريق فرض أسلوبه والاستفادة من أجواء ملعبه مع الاعتماد على الحماس والضغط المبكر لإرباك منافسه.
أما الرياض فيسعى إلى تأكيد تفوقه الفني والخروج ببطاقة التأهل مع التعامل بحذر مع اللقاء وعدم منح أصحاب الأرض فرصة اكتساب الثقة.
اقرأ أيضا: عموتة يحسم موقف إمام عاشور من المشاركة في ودية برشلونة مع معاونيه