أكد الدكتور أحمد الرخ، الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف، أن شهر ربيع الأول يمثل مناسبة إيمانية عظيمة تتجدد فيها مشاعر الحب والفرح في قلوب المسلمين، مشيرًا إلى أن هذا الفرح لا يذوقه إلا من امتلأ قلبه بمحبة النبي صلى الله عليه وسلم وتعظيمه.
اقرأ أيضا: تحركات قطرية لتهدئة التوتر.. آل ثاني يبحث تطورات الشرق الأوسط مع وزراء خارجية المنطقة
وأوضح خلال تصرحبات تلفزيونية اليوم، الأحد، أن مع دخول شهر ربيع الأول من كل عام، تظهر معاني البهجة والسرور في نفوس المسلمين، إذ يستبشرون بميلاد النبي صلى الله عليه وسلم، ويحرصون على إحياء هذه الأيام بالصلاة عليه وذكر سيرته العطرة، مؤكدًا أن هذا الفرح هو ثمرة طبيعية للمحبة الصادقة والطاعة الخالصة لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأضاف أن التاريخ النبوي يبين بوضوح كيف تجلت هذه المحبة في أعظم صورها عند استقبال النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة المنورة، حيث روى الصحابي الجليل البراء بن عازب رضي الله عنه أن أهل المدينة ما فرحوا بشيء كفرحهم بقدوم رسول الله، حتى خرجت الجواري والصبيان ينشدون: “قدم رسول الله”، في مشهد يعكس عمق الحب والاشتياق.
وأشار إلى أن هذا المعنى يتجدد كذلك في حديث النبي صلى الله عليه وسلم للرجل الذي سأله عن الساعة، فقال له: «ماذا أعددت لها؟» قال: لا شيء إلا أني أحب الله ورسوله، فقال له النبي: «أنت مع من أحببت» (متفق عليه)، وهو الحديث الذي أدخل السرور العظيم على قلوب الصحابة، كما قال أنس بن مالك رضي الله عنه: “فما فرحنا بشيء فرحنا بقول النبي: أنت مع من أحببت”.
وبيّن الدكتور الرخ أن محبة النبي صلى الله عليه وسلم لم تكن مجرد مشاعر، بل ترجمت إلى مواقف عملية عند الصحابة والتابعين، حيث كانوا يتبركون بكل ما له صلة به، حتى إن بعضهم كان يرى أن شعرة من شعر النبي صلى الله عليه وسلم أحب إليه من الدنيا وما فيها، في دلالة واضحة على عمق هذا الحب.
وتابع أن هذه المعاني تتجدد في شعائر الإسلام، كالحج والعمرة، حين يقبل المسلم الحجر الأسود اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم، ويطوف بالكعبة ويسعى ويقف بعرفة، مستشعرًا أنه يسير في المواضع التي سار فيها النبي، فيمتلئ قلبه شوقًا وحنينًا.
اقرأ أيضا: وزير المالية العراقى: إغلاق مضيق هرمز أثر مباشرة باقتصادنا وماضون بتعزيز الإيرادات غير النفطية
وشدد على أن الفرح بذكرى مولد النبي صلى الله عليه وسلم والاحتفاء بها إنما هو انعكاس صادق لمحبة مستقرة في القلب، وأن هذه المحبة هي التي تدفع المسلم إلى تعظيم النبي، والإكثار من الصلاة عليه، واتباع سنته، مشددًا على أن من أحب النبي صلى الله عليه وسلم حقًا، هو وحده الذي يفرح بقدوم هذا الشهر الكريم.
اقرأ أيضا: محافظ بورسعيد يتابع أعمال تطوير ورفع كفاءة منطقة منخفض التكاليف