مع انتشار الشواحن السريعة وتعدد الأجهزة، التي تعتمد على منفذ USB-C، أصبح من الشائع أن يجد المستخدم نفسه أمام شاحن لابتوب بقدرة 65 أو 100 واط، فهل يمكن استخدامه لشحن الهاتف إذا اضطر البعض لاستخدامه؟
اقرأ أيضا: انتفاخ غريب في وجه ورقبة عازف أثناء الحفل.. ما التفسير الطبي؟
الحقيقة أن استخدام شاحن لابتوب متوافق لشحن الهاتف يكون آمنا في العادة، لأن الهواتف والشواحن الحديثة صممت للتعامل مع مستويات مختلفة من الطاقة، ولا يعني الرقم المكتوب على الشاحن أن الجهاز المتصل سيحصل تلقائيا على هذه القدرة كاملة.
وبحسب تقرير نشره موقع “Tech Review Advisor” المتخصص في أخبار التكنولوجيا، فإن تقنيات الشحن الحديثة تسمح للأجهزة بالتواصل لتحديد كمية الطاقة المناسبة لكل جهاز، ما يجعل استخدام شاحن اللابتوب مع الهاتف خيارا عمليا في كثير من الحالات.
اقرأ أيضًا | احذر قبل فوات الأوان.. شواحن مجهولة المصدر قد تشعل حريقًا داخل منزلك
كيف يتعامل شاحن اللابتوب مع الهاتف؟
تعتمد كثير من الأجهزة الحديثة على تقنية USB Power Delivery (USB-PD)، التي تتيح للشاحن والهاتف تبادل المعلومات بشأن احتياجات الطاقة والقدرات التي يستطيع كل طرف التعامل معها.
وعند توصيل الهاتف بشاحن اللابتوب، لا يبدأ الشاحن في ضخ كامل قدرته بشكل تلقائي، بل يتعرف الهاتف على الطاقة التي يمكنه استقبالها ويطلب المستوى المناسب لمواصفاته.
فإذا كان الشاحن قادرًا على توفير 100 واط، بينما لا يدعم الهاتف أكثر من 25 واطًا، فلن يحصل الهاتف على 100 واط، وإنما يستهلك فقط مقدار الطاقة الذي تسمح به دائرة الشحن الخاصة به.
وفي حال تعذر التواصل بين الشاحن والجهاز بالشكل المطلوب، يمكن لأنظمة الشحن المتوافقة الرجوع إلى مستوى أساسي وآمن من الطاقة، بدلًا من إرسال قدرة غير مناسبة إلى الهاتف.
هل شاحن 100 واط يمكن أن يضر هاتفا يدعم 25 واطا؟
فالرقم 100 واط المكتوب على الشاحن يمثل الحد الأقصى للطاقة التي يستطيع الشاحن توفيرها، وليس كمية الطاقة التي يرسلها باستمرار إلى كل جهاز يتم توصيله به.
ويحتوي الهاتف نفسه على دائرة شحن تنظم مقدار الطاقة التي تدخل إلى البطارية، بينما تدعم شواحن USB-C الحديثة مستويات متعددة من الجهد والطاقة، بما يسمح لها بالتوافق مع أجهزة ذات احتياجات أقل.
كما تتضمن الهواتف والشواحن الحديثة أنظمة حماية تراقب التيار والجهد ودرجة الحرارة، ويمكنها خفض سرعة الشحن أو إيقافه عند اكتشاف ظروف قد تؤثر في سلامة الجهاز أو البطارية.
هل شاحن اللابتوب يجعل الهاتف يشحن أسرع؟
سرعة الشحن الفعلية تعتمد على الهاتف نفسه، وقدرة الشاحن، والكابل المستخدم، ومدى توافق هذه المكونات معا.
فعلى سبيل المثال، إذا كان الهاتف يدعم الشحن بقدرة 30 واطًا، بينما الشاحن المرفق به يوفر 5 واط فقط، فقد يتيح استخدام شاحن لابتوب متوافق بقدرة أعلى الوصول إلى سرعة شحن أكبر وتقليل الوقت اللازم لامتلاء البطارية.
لكن وجود شاحن قوي لا يعني بالضرورة الوصول إلى أعلى سرعة شحن تعلنها الشركة المصنعة، فبعض الشركات تعتمد تقنيات شحن خاصة تحتاج إلى شاحن وكابل محددين، وبالتالي قد يشحن الهاتف بأمان وبسرعة جيدة باستخدام شاحن آخر، من دون الوصول إلى أقصى سرعة ممكنة.
هل الشحن بشاحن اللابتوب يقلل عمر البطارية؟
في الأصل لا يفترض أن يؤدي استخدام شاحن لابتوب متوافق إلى إتلاف بطارية الهاتف لمجرد أن الشاحن يتمتع بقدرة أعلى.
اقرأ أيضا: محافظ القاهرة يعقد اجتماعا لمتابعة الموقف التنفيذي لملف التصالح في مخالفات البناء
لكن هناك عاملًا آخر يستحق الانتباه وهو الحرارة.
بطاريات الهواتف الحديثة تعتمد على تقنية الليثيوم-أيون، ويمكن أن ترتفع درجة حرارتها أثناء الشحن، خصوصا مع الشحن السريع، وإذا تعرض الهاتف لحرارة مرتفعة بشكل متكرر، فقد يؤثر ذلك بمرور الوقت في قدرة البطارية على الاحتفاظ بالشحن وعمرها الافتراضي.
ولهذا تحتوي الهواتف الحديثة على مستشعرات وأنظمة لإدارة الحرارة، وقد تعمل على خفض سرعة الشحن عندما ترتفع درجة حرارة البطارية أو الجهاز إلى مستويات غير مناسبة.
كيف تشحن هاتفك بشاحن اللابتوب بأمان؟
– استخدام شاحن وكابل موثوقين ومتوافقين مع الهاتف.
– تجنب الكابلات التالفة أو المهترئة، خصوصًا إذا كانت تظهر عليها علامات تلف واضحة.
– عدم شحن الهاتف في أماكن شديدة الحرارة أو في ظروف تؤدي إلى ارتفاع حرارته.
– مراقبة حرارة الهاتف أثناء الشحن، خاصة عند استخدام شاحن سريع.
– إذا ارتفعت حرارة الهاتف بصورة غير طبيعية يفضل فصل الشاحن وترك الجهاز يبرد قبل استئناف الشحن.
اقرأ أيضا: 85 % للطب البشري.. تفاصيل إعلان تنسيق الجامعات الأهلية 2026