لأسباب جمالية.. ترمب يطلب تعديلات مكلفة على تصميم حاملات الطائرات | سياسة

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

تدرس البحرية الأمريكية إجراء تعديل كبير على تصميم حاملات الطائرات الجديدة من طراز “فورد”، استجابة لتفضيلات الرئيس دونالد ترمب الجمالية بشأن شكل السفن الحربية، في خطوة قد تكلف مليارات الدولارات وتتسبب في تأخير إضافي لبرنامج يعاني بالفعل من ارتفاع التكاليف وبطء البناء.

وأوردت صحيفة واشنطن بوست -نقلا عن مسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين- أن البحرية تبحث إمكانية نقل البرج متعدد الطوابق، المعروف باسم “الجزيرة” والذي يضم مركز قيادة حاملة الطائرات، من موقعه الحالي القريب من مؤخرة السفينة إلى موقع أكثر تقدما باتجاه منتصفها، بحيث تصبح الحاملات الجديدة أقرب في مظهرها إلى السفن التي خدمت خلال الحرب العالمية الثانية.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

ويأتي هذا التقييم استجابة لاعتراضات ترمب على “شكل” حاملات فورد الحديثة.

epa13160277 US President Donald Trump speaks during the signing of an executive order reviewing childhood vaccine recommendations in the Oval Office of the White House in Washington, DC, USA, 10 August 2026. The order maintains recommendations for vaccines against 11 diseases, including measles and polio, while calling for others, including hepatitis A, hepatitis B and meningococcal disease, to be limited to high-risk populations. EPA/BONNIE CASH / POOL
اهتمام ترمب بتفاصيل تصميم السفن يعكس تنامي نفوذ البيت الأبيض في قرارات بناء الأسطول البحري (الأوروبية)

يكلف مليارات الدولارات

وكانت البحرية قد درست الفكرة نفسها خلال الولاية الأولى لترمب، لكن دراسة سابقة خلصت إلى أن نقل “الجزيرة” سيكلف مليارات الدولارات ويتسبب في تأخير كبير للبرنامج. ونقلت واشنطن بوست عن مسؤول سابق رفيع المستوى أن تكلفة التغيير والوقت المطلوب لتنفيذه كانا “استثنائيين” إلى درجة جعلت الفكرة غير عملية.

وقالت الصحيفة إن هذا التغيير، إضافة إلى تغيير آخر مقترح متعلق باستخدام المقاليع البخارية التقليدية، قد يؤديان إلى مليارات الدولارات من النفقات الجديدة، فضلا عن تفاقم مشكلات التأخير المزمنة في صناعة بناء السفن الأمريكية.

وأشار خبراء -نقلت عنهم واشنطن بوست- إلى أن نقل “الجزيرة” ليس مجرد تعديل شكلي، بل “إعادة تصميم كبيرة” يمكن أن تؤثر في توازن السفينة ووزنها وتكلفتها.

وكان وضع “الجزيرة” في الجزء الخلفي من حاملات فورد قد اختير لأسباب تتعلق بالكفاءة والسلامة، إذ يوفر مساحة أكبر للطائرات بالقرب من المقاليع ويساعد على تسريع عمليات الإقلاع، كما يقلل اضطرابات الهواء في أثناء هبوط الطائرات.

اقرأ أيضا: فحم بدل الكاكاو.. الرقابة تكشف مصنعا سريا للبسكويت في مصر | منوعات

واشنطن بوست:
في الوقت الذي تحتاج فيه البحرية إلى معالجة مشكلات الجاهزية والصيانة والتأخير، قد تؤدي تعديلات تصميمية تستجيب لرؤية الرئيس الجمالية إلى إضافة أعباء مالية وزمنية جديدة على واحد من أكثر برامج التسليح الأمريكية تكلفة وتعقيدا

تأخيرات كبيرة

وتخطط الولايات المتحدة إلى بناء ما يصل إلى 10 حاملات من فئة فورد خلال العقود الأربعة المقبلة، بتكلفة تقدر بنحو 22 مليار دولار للحاملة الواحدة. وقد استغرق بناء “جيرالد فورد”، أولى سفن الفئة، 17 عاما، بسبب إدخال تقنيات جديدة أدت إلى تأخيرات كبيرة.

وترى واشنطن بوست أن اهتمام ترمب بتفاصيل تصميم السفن يعكس تنامي نفوذ البيت الأبيض في قرارات بناء الأسطول البحري. وكان الرئيس قد تعهد بإحياء صناعة بناء السفن الأمريكية، وأعلن في وقت سابق عن تصور لما يسميه “الأسطول الذهبي”، بما في ذلك فئة جديدة من البوارج أثارت انتقادات من خبراء بحريين يرون أنها قد تستهلك موارد صناعة السفن المحدودة في مشاريع لا تمثل أولوية.

وفي الوقت نفسه، تواجه البحرية ضغوطا متزايدة بسبب طول انتشار حاملات الطائرات والمهام العسكرية المتواصلة، خصوصا في ظل الحرب مع إيران. وذكرت الصحيفة أن هذه الضغوط أدت إلى تراجع مستويات الجاهزية وتأخر أعمال الصيانة، بينما أمضت حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن” نحو 200 يوم في البحر دون توقف في ميناء لمنح طاقمها فترة راحة.

اقرأ أيضا: نجم الأهلي السابق: إمام عاشور «عشمان» يروح تركيا مع محمد صلاح

‫0 تعليق

اترك تعليقاً