الفريق أسامة ربيع فى حوار لـ «الأخبار»: لا بديل لـ «قناة السويس» ونستهدف تحقيق 8 مليارات دولار

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

آمال ربيع

اقرأ أيضا: فتح وغلق المضيق بين أمريكا وإيران

فى قلب العواصف الجيوسياسية والأمنية التى ضربت حركة التجارة العالمية، لم تقف قناة السويس مكتوفة الأيدى بانتظار هدوء الأمواج، خاضت معركة شرسة لإثبات أن جغرافية مصر وتاريخها لا يقبلان المنافسة..

فرغم تحول بعض الخطوط الملاحية هربًا من التوترات فى البحر الأحمر، تعود بوصلة السفن العملاقة لتشير مجددًا نحو الشريان المصرى الأصيل..

واليوم، لم يعد الحلم مجرد تأمين عبور آمن بين بحرين، بل يتحول المجرى الملاحى الأهم فى العالم إلى منظومة اقتصادية متكاملة ومركز عالمى للخدمات اللوجستية. فى هذا الحوار، يؤكد الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، أن القناة بدأت تتعافى فعليًا وتستعيد جزءًا كبيرًا من حركة الملاحة،

مشيرًا إلى أن العودة الكاملة للخطوط الكبرى مرهونة باستقرار الأوضاع الأمنية فى منطقة البحر الأحمر.. وأضاف ربيع أن الهيئة تستهدف تحقيق إيرادات تبلغ 8 مليارات دولار خلال العام المالى الجارى، لترتفع إلى 10 مليارات دولار العام المقبل،

وأن الاستراتيجية الحالية لا تقتصر على رسوم العبور، بل تهدف لتحويل القناة إلى مركز عالمى متكامل للخدمات اللوجستية، وتموين وصيانة السفن، استغلالاً لموقع مصر الاستراتيجى، مع الاستمرار فى تطوير أسطول الهيئة وتطهير البحيرات المصرية.

 

تجديد ثقة الرئيس وسام على صدرى

تحويل المنطقة إلى مركز لوجيستى عالمى لتموين السفن وإصلاحها وصيانتها

فى البداية نهنئكم بتجديد ثقة فخامة الرئيس السيسى فيكم ومد الخدمة لكم عامًا جديدًا؟

الحمد لله رب العالمين. بالتأكيد، تجديد ثقة فخامة الرئيس وسام على صدرى وأسعدنى كثيرًا، لكنه فى الوقت نفسه يلقى على عاتقى مسئولية كبيرة لمواصلة العمل الجاد من أجل تحقيق المزيد من التطوير والازدهار لقناة السويس.
فـ»قناة السويس» شريان حياة وهدية مصر للعالم، وأدعو الله أن يوفقنى فى تنفيذ توجيهات الرئيس، وتحقيق المستهدفات الخاصة بالقناة والمنطقة الحيوية المحيطة بها.

وقد تزامن قرار الرئيس بتجديد الثقة مع مرور 11 عامًا على بدء العمل فى قناة السويس الجديدة، التى أحدثت نقلة نوعية فى القدرة الاستيعابية للمجرى الملاحى وكفاءة التشغيل.

مرحلة التعافى

القناة واجهت واحدة من أصعب الأزمات فى تاريخها.. هل بدأنا بالفعل مرحلة التعافى؟ ومتى تعود الحركة إلى معدلاتها الطبيعية؟

نعم، بدأنا بالفعل مرحلة التعافى، وهناك مؤشرات إيجابية تؤكد أن حركة الملاحة تسير فى الاتجاه الصحيح.
الأرقام تؤكد ذلك؛ فقد شهد النصف الأول من العام المالى 2025/2026 زيادة فى أعداد السفن العابرة بنسبة 5.8%، وارتفاعًا فى الحمولات الصافية بنسبة 16%،

كما ارتفعت الإيرادات بنسبة 18.5% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، لكن العودة الكاملة ترتبط بدرجة كبيرة باستقرار الأوضاع الأمنية فى منطقة البحر الأحمر، لأن شركات الملاحة تتخذ قراراتها وفق حسابات الأمن والسلامة والتأمين، إلى جانب الحسابات الاقتصادية.

وأؤكد أن القناة جاهزة تمامًا لاستقبال السفن، ونحن نعمل على مدار الساعة لاستعادة حركة الملاحة بصورة تدريجية ومستدامة.

هل فقدت قناة السويس جزءًا من عملائها بشكل دائم بسبب اتجاه بعض الخطوط إلى طرق بديلة؟

لا أعتقد أن ما حدث يمثل فقدًا دائمًا لعملاء القناة. الشركات اتخذت قراراتها فى ظل ظروف أمنية استثنائية، وبالتالى فإن جزءًا كبيرًا من تغيير المسارات كان مرتبطًا بالسلامة والأمن، والدليل أن عددًا من الخطوط الملاحية بدأ بالفعل فى العودة، وبعض الخدمات عادت للعبور من قناة السويس بدلًا من طريق رأس الرجاء الصالح.

العودة تحتاج إلى بعض الوقت؛ لأن تغيير مسارات الرحلات يرتبط بترتيبات لوجستية وجداول تشغيلية معقدة، لكن المؤشرات الحالية إيجابية للغاية.

ما أبرز الخطوط الملاحية التى بدأت العودة؟ وهل هناك مؤشرات فعلية على تسارع الحركة؟

بالفعل، هناك عودة حقيقية. ومن أبرز المؤشرات عودة خدمات ضمن تحالف Gemini، حيث تم توجيه إحدى الخدمات للعبور من قناة السويس بدلًا من طريق رأس الرجاء الصالح، كما شهدت القناة عودة سفن تابعة لشركات كبرى، منها Maersk وCMA CGM.

وفى يونيو 2026، بلغ عدد رحلات CMA CGM عبر القناة منذ بداية العام 104 رحلات بإجمالى حمولات 12.5 مليون طن، وهو مؤشر مهم على استمرار اعتماد الخط على قناة السويس.

هل تستطيع القناة منافسة طريق رأس الرجاء الصالح اقتصاديًا، خاصة مع تغيير أسعار الوقود والتأمين؟

قناة السويس تتمتع بميزة جغرافية لا يمكن تجاهلها؛ فهى الطريق الأقصر والأسرع بين الشرق والغرب، وتوفر الوقت والمسافة واستهلاك الوقود، لكننا ندرك أن شركات الملاحة تحسب أيضًا تكلفة التأمين والمخاطر، ولذلك نعمل على رفع مستوى الخدمات والسلامة وتقديم حلول وحوافز تجعل العبور من القناة أكثر جدوى.

وفى النهاية، القرار الاقتصادى للشركات يعتمد على التكلفة الإجمالية للرحلة، وليس سعر الوقود وحده.

عودة الإيرادات

هل تتوقعون عودة الإيرادات إلى مستويات ما قبل الأزمة؟ وما مستهدفات السنوات المقبلة؟

لدينا سيناريو متفائل، لكنه مرتبط بتطورات الأوضاع فى البحر الأحمر وعودة الخطوط الملاحية الكبرى.
والتقديرات الحالية تشير إلى الوصول إلى نحو 8 مليارات دولار خلال العام المالى 2026/2027، ثم نحو 10 مليارات دولار خلال العام المالى 2027/2028، لكننا لا ننظر فقط إلى استعادة الأرقام السابقة، وإنما نستهدف بناء منظومة تحقق للقناة عوائد أكبر من خلال تعظيم الخدمات البحرية واللوجستية والأنشطة الاقتصادية المرتبطة بها.

ما استراتيجية الهيئة لاستعادة العملاء وجذب مزيد من السفن؟ وهل هناك حوافز جديدة؟

نعتمد على التواصل المباشر والمستمر مع الخطوط الملاحية، ونتابع احتياجاتها ونستمع إلى مقترحاتها، كما انتهجنا خلال الفترة الماضية سياسات تسويقية مرنة وحوافز ساهمت فى جذب سفن جديدة. ونجحت هذه السياسات خلال عام 2025 فى جذب 784 سفينة بإجمالى حمولات صافية 36.6 مليون طن، وسنستمر فى استخدام كل الأدوات التى تساعد على استعادة الحركة دون الإخلال بحقوق الدولة.

وماذا عن رسوم العبور؟ هل هناك اتجاه لخفضها لجذب السفن؟

الهيئة تتابع باستمرار تطورات سوق النقل البحرى، ولا نتعامل مع الرسوم باعتبارها أمرًا منفصلًا عن حركة التجارة العالمية، لدينا مرونة فى تقديم الحوافز والتسهيلات وفقًا لظروف السوق ونوع السفن والخدمات الملاحية، والهدف هو تحقيق التوازن بين الحفاظ على عوائد الدولة وزيادة جاذبية القناة أمام الخطوط الملاحية.

اعتبارات أمنية

هل أصبحت الاعتبارات الأمنية والسياسية أكثر تأثيرًا من الحسابات الاقتصادية لشركات الملاحة؟

الأزمة أثبتت أن الأمن والسلامة أصبحا عنصرين أساسيين فى قرار شركات الملاحة.

الشركة عندما تختار طريقًا معينًا لا تنظر فقط إلى المسافة والوقود، وإنما إلى سلامة السفينة والطاقم، وتكلفة التأمين واستقرار الطريق، لكن عندما تستقر الأوضاع، تعود الحسابات الاقتصادية بقوة، وهنا تظهر الميزة الكبيرة لقناة السويس باعتبارها الطريق الأقصر والأكثر كفاءة فى العديد من مسارات التجارة العالمية.

هل القناة جاهزة لأى تطورات مفاجئة؟ وكيف حافظتم على الملاحة خلال الأزمة؟

القناة لم تتوقف عن العمل والتطوير خلال الأزمة.. استمررنا فى رفع كفاءة المجرى الملاحى، وتطوير الأسطول البحرى، وتعزيز قدرات الإنقاذ والإرشاد والتعامل مع الطوارئ، كما انتهينا من تطوير القطاع الجنوبى للقناة، وقمنا بتحديث عدد من الوحدات البحرية.

هدفنا الأساسى هو ضمان استمرار الملاحة الآمنة على مدار الساعة، والتعامل مع أى طارئ بكفاءة وسرعة.
من ممر ملاحى إلى منظومة اقتصادية متكاملة

الرئيس السيسى وجه بتحويل القناة من مجرد ممر ملاحى إلى مركز اقتصادى ولوجستى متكامل.. إلى أين وصلتم؟

هذا هدف استراتيجى نعمل عليه بالفعل.. نريد أن تتحول قناة السويس إلى منظومة اقتصادية متكاملة، بحيث لا تقتصر استفادة مصر على رسوم عبور السفن، وإنما تمتد إلى خدمات التموين والإصلاح والصيانة والإنقاذ وتبديل الأطقم والخدمات اللوجستية والصناعات المرتبطة بالنقل البحرى، وقد بدأنا بالفعل فى تقديم خدمات جديدة لم تكن تقدمها القناة من قبل، مثل الإنقاذ البحرى، وصيانة وإصلاح السفن، والإسعاف البحرى، والتزود بالوقود وتبديل الأطقم.
مركز عالمى للتموين

هل يمكن أن تتحول قناة السويس إلى مركز عالمى لتموين السفن وإصلاحها وصيانتها؟

هذا بالفعل أحد أهدافنا الرئيسية.. لدينا ميزة لا تتوافر لكثير من المنافسين، وهى مرور أعداد ضخمة من السفن أمام الموانئ المصرية.

ولذلك نسعى إلى أن تحصل السفينة على أكبر قدر ممكن من الخدمات أثناء رحلتها، من التموين والصيانة والإصلاح إلى الإنقاذ وتبديل الأطقم وغيرها، ونعمل كذلك على التوسع فى خدمات الوقود الأخضر، بما يتواكب مع التحول العالمى نحو النقل البحرى المستدام.

ما الذى ينقص مصر لكى تحصل على حصة أكبر من اقتصاد الخدمات البحرية العالمية؟

نحتاج إلى مزيد من الاستثمارات، والتكنولوجيا، والتدريب المتخصص، وربط الخدمات البحرية بالتصنيع واللوجستيات.

السفينة التى تمر من أمامنا تمثل فرصة اقتصادية كبيرة، ونحن نريد الاستفادة من هذه الفرصة فى أكبر عدد ممكن من الأنشطة.

وموقع مصر يؤهلها لأن تكون مركزًا إقليميًا مهمًا للخدمات البحرية، إذا نجحنا فى توسيع الاستثمارات وتطوير التكنولوجيا والكوادر البشرية.

هل لديكم خطة للتوسع فى بناء وإصلاح السفن؟ وهل يمكن أن تصبح مصر لاعبًا إقليميًا فى هذه الصناعة؟

نعم، لدينا اهتمام كبير بهذا النشاط، لأن بناء وإصلاح السفن يمثلان جزءًا مهمًا من اقتصاد النقل البحرى.. ونعمل على تطوير القدرات المصرية فى هذا المجال، إلى جانب دعم الصناعات البحرية المرتبطة به.. لدينا كذلك مجموعة من المشروعات، من بينها مصنع لبناء القاطرات فى سفاجا، ومصنع للبنتونات العائمة، إلى جانب مشروعات أخرى.

قناة السويس الجديدة.. ماذا حققت بعد 11 عامًا؟

بعد مرور 11 عامًا على افتتاح قناة السويس الجديدة.. هل حققت المستهدف منها؟ وهل ضاعفت الإيرادات؟
قناة السويس الجديدة لم تكن مجرد مشروع وطنى، وإنما كانت ضرورة ملحة للحفاظ على مكانة القناة وتعزيز قدرتها على استيعاب السفن العملاقة..

المشروع ضاعف القدرة الاستيعابية للمجرى الملاحى، ورفع معدل العبور اليومى من 42 سفينة إلى 85 سفينة، ونجحت القناة فى استيعاب 107 سفن فى يوم واحد عقب أزمة السفينة «إيفر جيفن».. كما انخفض زمن العبور إلى النصف، من 22 ساعة إلى 11 ساعة..

اقرأ أيضا: عصابة.. ممدوح عباس يهاجم المتسبب في أزمة صلاح مصدق 

أما الإيرادات، فقد ارتفعت بصورة كبيرة؛ إذ قفزت من 4.8 مليار دولار قبل المشروع إلى رقم قياسى بلغ 10.2 مليار دولار.. وهذا يؤكد أن المشروع أحدث طفرة فنية واقتصادية مهمة فى تاريخ القناة.

هناك من يتحدث عن بدائل لقناة السويس، سواء طريق رأس الرجاء الصالح أو النقل البرى والسكك الحديدية.. كيف تنظرون إلى هذه الأقاويل؟

طريق رأس الرجاء الصالح هو البديل الأبرز، لكن لا يوجد طريق يستطيع أن يقدم الميزة الجغرافية نفسها التى تقدمها قناة السويس، أما النقل البرى أو السكك الحديدية، فلا يمكنها منافسة القناة فى نقل أحجام التجارة العالمية الضخمة.. فالسفينة الواحدة التى تعبر القناة اليوم قد تصل حمولتها إلى 240 ألف طن وتحمل نحو 24 ألف حاوية، وهى أشبه بمدينة عائمة، ولذلك تظل القناة عنصرًا أساسيًا فى حركة التجارة العالمية.

هل تخشون أن تؤدى الأزمات المتكررة إلى تغيير دائم فى خريطة التجارة العالمية؟

الأزمات بالتأكيد تؤثر فى حركة التجارة، وقد تدفع الشركات إلى إعادة النظر فى طرقها.. لكن قناة السويس تتمتع بميزة جغرافية واستراتيجية فريدة، ولذلك لا نرى أن البدائل قادرة على إلغاء دورها.. ما يحدث هو أن الشركات تبحث عن البدائل فى أوقات الأزمات، لكنها عندما تقارن الوقت والمسافة والوقود والتكلفة، تجد أن قناة السويس تظل الخيار الأكثر كفاءة فى العديد من خطوط التجارة.

وفى الوقت نفسه، نحن لا ننتظر انتهاء الأزمات فقط، وإنما نعمل على تنويع مصادر الدخل والتوسع فى الخدمات البحرية واللوجستية والتموين والإصلاح والإنقاذ والأنشطة الاقتصادية المختلفة، وتنويع مصادر الدخل.. فالقناة خارج

حدود رسوم العبور

ما أبرز الاستثمارات والمشروعات التى تستهدفونها خلال الفترة المقبلة؟

لدينا مجموعة من المشروعات الاستثمارية التى يتم تنفيذها وفق دراسات الجدوى واحتياجات السوق، حيث نركز على المشروعات التى تحقق عائدًا اقتصاديًا وتضيف قيمة حقيقية للاقتصاد المصرى، سواء فى الخدمات البحرية أو الصناعة أو اللوجستيات..

كما نولى اهتمامًا كبيرًا بالتحول الرقمى وتحديث أنظمة الملاحة والخدمات، بما يرفع كفاءة التشغيل ويعزز تنافسية القناة عالميًا.

تطهير البحيرات

حدثنا عن دور هيئة قناة السويس فى تطوير وتطهير البحيرات المصرية بالتعاون مع جهاز مستقبل مصر؟

هيئة قناة السويس شريك رئيسى فى مشروعات تطوير وتطهير البحيرات المصرية وتعظيم عوائدها الاقتصادية والبيئية.

وتنفيذًا لتوجيهات الرئيس السيسى بتطوير وتطهير البحيرات المصرية، تم توقيع بروتوكول للتعاون مع جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، تتولى بموجبه هيئة قناة السويس تنفيذ أعمال التطهير والتكريك للبحيرات المستهدفة وفق نطاقات العمل والأعماق والإحداثيات التى يحددها الجهاز.

وتمتلك الهيئة خبرات هندسية وفنية متراكمة وكفاءات بشرية متخصصة فى أعمال التكريك، فضلًا عن الشركات التابعة لها العاملة فى هذا المجال.

وقد حققنا نجاحات فى أعمال تكريك وتطهير بحيرات البردويل والمنزلة وإدكو ومريوط، بما يدعم جهود الدولة لإعادة التوازن البيئى للبحيرات وتعظيم الاستفادة الاقتصادية منها ودعم الثروة السمكية.

وهذا يأتى فى إطار استراتيجية الهيئة لتنويع مصادر الدخل، وعدم الاقتصار على رسوم عبور السفن، والانفتاح على مجالات عمل جديدة، من بينها توطين الصناعة البحرية والخدمات اللوجستية والمشاركة فى المشروعات القومية الكبرى.

وماذا عن سفن الاستكشاف الجغرافى والاستكشافات البترولية؟

سفينة «فخر 1» تمثل إضافة مهمة إلى القدرات البحرية المصرية، وهى أول سفينة من نوعها فى مصر متخصصة فى أعمال الجسات البحرية والاستكشافات البترولية المتكاملة.

وقد وصلت السفينة بعد عبورها قناة السويس ضمن قافلة الجنوب فى رحلتها القادمة من الصين، تمهيدًا لانضمامها إلى أسطول الوحدات البحرية.

ويبلغ طولها 64.8 متر، وعرضها 16 مترًا، وغاطسها 5 أمتار، ومجهزة لإعاشة طاقم مكون من 60 فردًا.
كما تتميز بتكنولوجيا حديثة لأنظمة تشغيل الوحدات البحرية الموفرة فى استهلاك الوقود، ومجهزة لأعمال الغطس، وتعمل بنظام DP2 الذى يسمح بتثبيت الوحدة فى مكانها دون الحاجة إلى رمى المراسي.

معركة تعظيم العائد

هل تتوقعون مفاجآت إيجابية فى إيرادات القناة خلال الفترة المقبلة؟

نحن متفائلون بالمستقبل، لكن تفاؤلنا مبنى على مؤشرات حقيقية هى ارتفاع أعداد السفن والحمولات والإيرادات، وعودة خدمات ملاحية كبرى، وعبور سفن ضخمة تابعة لأكبر الخطوط العالمية، كلها مؤشرات إيجابية.. لكننا نريد تعافيًا مستدامًا وليس ارتفاعًا مؤقتًا فى الأرقام.

ما رسالتكم لرؤساء شركات الملاحة العالمية الذين ما زالوا مترددين فى العودة إلى القناة؟

أقول لهم: قناة السويس جاهزة لاستقبالكم. القناة تعمل بصورة طبيعية، والمجرى الملاحى جاهز لاستقبال أكبر وأحدث السفن، ونحن نقدم خدمات ملاحية وبحرية متطورة.. ونحن على استعداد للتواصل مع كل خط ملاحى ودراسة احتياجاته وتقديم ما يساعده على العودة.. القناة ليست فقط طريقًا أقصر، وإنما طريق يوفر الوقت والوقود والتكلفة، ونحن نثق أن هذه المزايا ستعيد المزيد من الخطوط إلى القناة مع تحسن الأوضاع.

اقرأ أيضا: النصر يتقدم على الفتح بهدفين في الشوط الأول

‫0 تعليق

اترك تعليقاً