تصعيد إسرائيلي في لبنان.. 11 قتيلا ونتنياهو يبرر الغارات وحزب الله يتوعد | أخبار

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

صعّدت إسرائيل غاراتها على جنوب لبنان، اليوم السبت، مما أسفر عن مقتل 11 شخصا وإصابة 19 آخرين في بلدتي أنصار ودير الزهراني، بينهم عائلة كاملة من 7 أفراد.

وحذر مسؤولون لبنانيون من تداعيات التصعيد على المسار التفاوضي، بينما قال حزب الله إن الهجمات الإسرائيلية “ستقابَل بما يناسبها”، في حين برر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الغارات بالقول إن الحزب انتهك وقف إطلاق النار وهاجم جنودا إسرائيليين في الجنوب.

وأكدت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 11 شخصا، بينهم أفراد عائلة كاملة، وإصابة 19 آخرين جراء غارتين إسرائيليتين على بلدتي أنصار ودير الزهراني.

وأوضحت وكالة الأنباء اللبنانية أن الغارة على أنصار -التي قتلت عائلة كاملة من 7 أفراد، بينهم 3 أطفال وامرأتان- تعد الأولى التي تطال هذا العمق الجغرافي منذ سريان وقف إطلاق النار قبل شهرين.

واستهدفت غارة إسرائيلية منزلا في أطراف بلدة أنصار، مما أدى إلى تدمير المنزل كليا، وفقا لوكالة الأنباء اللبنانية، وقد واصلت فرق الإسعاف والدفاع المدني عمليات رفع الأنقاض وإجلاء المصابين.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن الطائرات الإسرائيلية شنت 3 غارات منذ الفجر استهدفت محيط بلدة النبطية الفوقا وأطراف بلدة أنصار في قضاء النبطية جنوبي البلاد.

كما أفادت وكالة الأنباء اللبنانية بأن القوات الإسرائيلية نسفت منازل في بنت جبيل ضمن انتهاكاتها، التي قالت الوكالة إنها تسعى لإزالة ما تبقى من مقومات الحياة في المدينة وعدد من القرى المجاورة.

وقالت الوكالة إن القوات الإسرائيلية أطلقت نيران رشاشاتها الثقيلة باتجاه المنازل المحاذية لطريق كونين-صف الهوا، مشيرة إلى أن الطيران الحربي الإسرائيلي أغار، قبيل منتصف الليلة الماضية، على حي المشاع في بلدة المنصوري.

First responders search for survivors amidst the rubble in the aftermath of an Israeli airstrike that targeted a house in the southern Lebanese village of Ansar on August 15, 2026.
تدمير منزل على رؤوس ساكنيه بغارة جوية إسرائيلية في بلدة أنصار بجنوب لبنان (الفرنسية)

تصعيد “بالغ الخطورة”

من جهته، حذر رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام من أن التصعيد الإسرائيلي منذ فجر اليوم يمثل تطورا “بالغ الخطورة” من شأنه تقويض الجهود الرامية إلى تثبيت الاستقرار.

وقال سلام إن ضحايا الغارة الإسرائيلية على أنصار “ليسوا بنية تحتية عسكرية”، مؤكدا أن الأطفال والنساء الذين سقطوا جراء الهجوم لا يمكن اعتبارهم أهدافا عسكرية.

وشدد على أن مسؤولية التعامل مع أي بنى أو مواقع عسكرية داخل الأراضي اللبنانية “تقع حصرا على عاتق الدولة اللبنانية”، معتبرا أن ذلك “لا يمنح إسرائيل حق استباحة الأراضي اللبنانية أو تنفيذ اعتداءات داخلها”.

بدوره، دان الرئيس اللبناني جوزيف عون، وفق بيان للرئاسة، “الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة” على الجنوب و”خروقاتها المتكررة لاتفاق الإطار (…) وللقوانين الدولية بحماية المدنيين”.

واعتبر عون أن “هذه الانتهاكات تشكل رسالة واضحة للمسار التفاوضي وللجهود الأمريكية الرامية إلى تطبيق هذا الاتفاق”، وذلك قبل جولة محادثات جديدة مرتقبة في روما مطلع الشهر المقبل.

التقى رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام صباح اليوم، السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى، ورئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان (MCG4L) الجنرال جوزيف كليرفيلد @‎رئاسة مجلس الوزراء - فيسبوك
نواف سلام (يمين) خلال لقائه، أمس الجمعة، السفير الأمريكي ميشيل عيسى والجنرال جوزيف كليرفيلد (رئاسة مجلس الوزراء اللبنانية)

حزب الله: الاعتداءات ستقابل بما يناسبها

وقال حزب الله إن على إسرائيل “أن تفهم جيدا أن اعتداءاتها وتجاوزاتها ومحاولاتها فرض أمر واقع لا يمكن أن تستمر، وستقابل بما يناسبها”.

واعتبر الحزب أن التصعيد الإسرائيلي باستهداف المدنيين يعبر عن “إرادة نتنياهو تصعيد الحرب لتعزيز واقعه السياسي الداخلي”.

ودعا حزب الله السلطة اللبنانية إلى “البحث عن سبل لوقف العدوان”، وألا تصر على الاستمرار في “مسار المفاوضات المباشرة المذلة وتقديم الهدايا المجانية للعدو”.

كما قال الحزب إن “التمادي في العدوان وانتهاك سيادة لبنان تتحمل مسؤوليته حكومة العدو والولايات المتحدة”، معتبرا أن “رهان السلطة على الضمانة والوساطة الأمريكية رهان خائب، لأن الأمريكي شريك للعدو الإسرائيلي في جرائمه”.

FILE PHOTO: Lebanon's Hezbollah members carry Hezbollah and Lebanese flags as they parade during a rally marking the party's Martyrs Day in Beirut's suburbs November 12, 2012. REUTERS/Sharif Karim/File Photo
عناصر من حزب الله يحملون أعلام الحزب ولبنان خلال مسيرة في ضواحي بيروت إحياءً ليوم شهداء الحزب (رويترز- أرشيف)

بدوره، قال رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري إن المجزرتين الإسرائيليتين في بلدتي أنصار ودير الزهراني -اللتين أسفرتا عن مقتل عائلة كاملة- “استكمال لحرب الإبادة في الجنوب”.

اقرأ أيضا: أردوغان للجزيرة: انضمام مصر لاتفاقية مكة ممكن ولن نترك سوريا وغزة وحدهما | أخبار

وقال بري إن إسرائيل لا تقيم وزنا لأي اتفاقيات أو قوانين، كما لا تقيم وزنا لجهود إنهاء الحرب والتوتر في لبنان والمنطقة.

واعتبر بري أن العدوان على بلدات أنصار ودير الزهراني والمنصوري وقرى قضاء النبطية “يشكل دعوة ممهورة بدماء الأطفال والنساء” إلى اللبنانيين جميعا، لا سيما القوى السياسية، لمقاربة العدوان الإسرائيلي وتداعياته وأبعاده من منظور وطني بعيدا عن أي اعتبارات مناطقية أو طائفية أو حزبية.

ودعا رئيس البرلمان اللبناني إلى “ترسيخ مناخات الوحدة الوطنية”، محملا رعاة المفاوضات واتفاقات وقف إطلاق النار مسؤولية التحرك لوقف ما وصفها بـ”حرب الإبادة” قبل فوات الأوان.

الرواية الإسرائيلية

من جهته، برر رئيس الوزراء الإسرائيلي الغارات على جنوب لبنان بالقول إن حزب الله انتهك وقف إطلاق النار، مشيرا إلى إصابة 3 جنود في هجوم قال إن الحزب شنه داخل “المنطقة الأمنية التي تحمي المستوطنات”.

وأضاف مكتب نتنياهو أن الجيش رد بقصف مقر قال إنه صدرت منه أوامر تنفيذ الهجوم، زاعما أن الجيش لم يعلم إلا لاحقا أن حزب الله “تعمد وضع مدنيين في ذلك المجمع العسكري”.

وزعم الجيش الإسرائيلي استهداف بنى تحتية تابعة لحزب الله في منطقتي النبطية وأنصار، مؤكدا أنه “لن يسمح لحزب الله باستهداف قواته أو مواطنيه”.

وكان موقع “حدشوت للو تسنزورا” الإسرائيلي قد أفاد في وقت سابق بأن تقارير أولية تحدثت عن إصابة 3 جنود إسرائيليين بجروح خطيرة في حادثة ليلية بجنوب لبنان.

قوات اللواء 769 بالجيش الإسرائيلي تحت قيادة الفرقة 91 تبقي على أنشطتها العلمياتية في الموقع الخمس في جنوب لبنان. (جميع الصور المتحدث العسكري باسم الجيش الإسرائيلي، حيث عممها للاستعمال الحر لوسائل الإعلام)
قوات اللواء 769 بالجيش الإسرائيلي تحت قيادة الفرقة 91 تبقي على أنشطتها العملياتية في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)

وتواصل إسرائيل خروقاتها اليومية في لبنان رغم توقيعها معه، يوم 26 يونيو/حزيران الماضي في واشنطن، “صيغة إطار” تنص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية.

والخميس، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن تل أبيب لن تنسحب من لبنان ما لم يتم نزع سلاح حزب الله، وإزالة ما وصفه بـ”الخطر” الذي يمثله.

وأشار كاتس إلى أن الجيش الإسرائيلي يسيطر حاليا على 700 كيلومتر مربع من الأراضي اللبنانية، وهو ما يمثل نحو 7% من إجمالي مساحة لبنان.

في المقابل، نقلت رويترز عن مسؤول بوزارة الخارجية الأمريكية قوله إن وجودا عسكريا إسرائيليا دائما في تلك المناطق لا يتوافق مع الالتزامات المنصوص عليها في الاتفاق المبرم مع الحكومة اللبنانية.

اقرأ أيضا: بايرن ميونخ يهزم لايبزج 3-1

‫0 تعليق

اترك تعليقاً