يمثل ملف المصانع المتعثرة، أحد أبرز التحديات أمام جهود الدولة لتعزيز الإنتاج المحلي وزيادة القدرة التنافسية للصناعة المصرية، خاصة في ظل وجود أصول وطاقات إنتاجية متوقفة يمكن إعادة توظيفها بدلًا من تحمل تكلفة إنشاء طاقات جديدة.
اقرأ أيضا: حاكم تكساس يستنكر تخصيص مرافق عبادة للمسلمين بالمطارات | أخبار
وفي هذا السياق، يأتي توجه الحكومة إلى تأسيس صندوق استثمار في شكل شركة مساهمة مصرية لإعادة هيكلة وتمويل المصانع القابلة للعودة إلى الإنتاج، باعتباره محاولة للانتقال من التعامل مع التعثر باعتباره أزمة تمويل فقط إلى معالجة أبعاده المالية والإدارية والفنية.

ولا تقتصر أهمية الخطوة على إعادة تشغيل المصانع المتوقفة، وإنما تمتد إلى الحفاظ على العمالة، وتعظيم الاستفادة من البنية التحتية والأصول القائمة، وتقليل الاعتماد على الواردات، ورفع معدلات الإنتاج والتصدير.
◄ توفير التمويل وإعادة هيكلة الشركات القابلة للاستمرار
من جانبه، أكد النائب ميشيل الجمل، عضو لجنة الصناعة والتجارة بمجلس الشيوخ، أن موافقة مجلس الوزراء على تأسيس صندوق استثمار لإعادة هيكلة وتمويل المصانع المتعثرة، في شكل شركة مساهمة مصرية، تمثل خطوة مهمة نحو التعامل الجاد مع ملف المصانع المتعثرة، ودعم القطاع الصناعي باعتباره أحد الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني.
اقرأ ايضا| وزير الصناعة: إطلاق منصة جديدة للمصانع المتعثرة
وقال الجمل، في بيان له اليوم، إن الصندوق يمكن أن يسهم بصورة فعالة في إعادة تشغيل المصانع المتعثرة، من خلال توفير التمويل اللازم وإعادة هيكلة الشركات القابلة للاستمرار، بما يساعد على استعادة طاقاتها الإنتاجية والحفاظ على الاستثمارات القائمة، بدلاً من خروجها من السوق أو استمرار تعثرها بما ينعكس سلبًا على الاقتصاد والعمالة.

وأضاف عضو لجنة الصناعة والتجارة بمجلس الشيوخ أن استهداف الصندوق لقطاعات حيوية، من بينها الصناعات الغذائية والهندسية والكيماوية والمنسوجات والملابس الجاهزة والصناعات الدوائية والإنشائية، يعكس أهمية القرار في دعم مجموعة واسعة من الصناعات التي تمثل جزءًا أساسياً من احتياجات السوق المحلية، ولها فرص كبيرة في زيادة الإنتاج وتعميق التصنيع المحلي ورفع معدلات التصدير.
◄ آليات دقيقة للمتابعة والحوكمة
وأشار الجمل إلى أن أهمية الصندوق لا تقتصر على ضخ التمويل، وإنما تمتد إلى إعادة الهيكلة الإدارية والمالية والفنية للمصانع المتعثرة، ووضع خطط استثمارية واضحة تضمن توجيه الموارد إلى الشركات التي تمتلك مقومات حقيقية للعودة إلى الإنتاج وتحقيق الاستدامة، مع ضرورة وجود آليات دقيقة للمتابعة والحوكمة لضمان كفاءة استغلال الاستثمارات.
وشدد الجمل، على أن نجاح الصندوق يتطلب التنسيق الكامل بين الهيئة العامة للتنمية الصناعية والجهات المعنية والقطاع المصرفي والمستثمرين، مع تسهيل الإجراءات أمام المصانع المستهدفة، ووضع معايير واضحة وشفافة لاختيار الشركات المستفيدة، بما يضمن تحقيق أكبر عائد اقتصادي ممكن.

وأكد الجمل، أن إعادة تشغيل المصانع المتعثرة تمثل إضافة حقيقية للاقتصاد المصري، لما لها من مردود مباشر على زيادة الإنتاج، والحفاظ على فرص العمل، وتقليل الاعتماد على الواردات، وتعزيز تنافسية المنتج المصري، مشيرًا إلى أن دعم الصناعة الوطنية يجب أن يترافق مع سياسات مستدامة تضمن استمرار المصانع في العمل وعدم عودتها إلى دائرة التعثر مرة أخرى.
واختتم النائب ميشيل الجمل بالتأكيد على أن تأسيس الصندوق يمثل بداية مهمة لمعالجة أحد الملفات المؤثرة في القطاع الصناعي، مطالبًا بأن تكون المرحلة المقبلة قائمة على دراسات جدوى دقيقة، وإدارة احترافية للاستثمارات، ومتابعة مستمرة لنتائج إعادة الهيكلة، بما يحول المصانع المتعثرة إلى كيانات إنتاجية قادرة على النمو والمنافسة والمساهمة في دعم الاقتصاد الوطني.
◄ إعادة تشغيل الطاقات الإنتاجية
من جهته، أكد النائب أحمد صبور، عضو مجلس الشيوخ، أن تأسيس صندوق استثمار لإعادة هيكلة وتمويل المصانع المتعثرة، في شكل شركة مساهمة مصرية، خطوة مهمة لدعم الصناعة الوطنية والحفاظ على الأصول الإنتاجية وإعادتها إلى دائرة العمل والإنتاج، وإنقاذ المصانع المتعثرة وإعادة تشغيلها وحل مشكلة التمويل.

وأضاف أن القرار، يمثل دفعة كبيرة للصناعة المصرية وتعزيز الإنتاج والتصنيع المحلي، فضلاً عن توفير عشرات الآلاف من فرص العمل، حيث إنه بحسب وزارة الصناعة يوجد أكثر من 6 آلاف مصنع متعثر، بينما تشير إحصائيات غير رسمية إلى أن عدد المصانع المتعثرة يتجاوز 13 ألف مصنع.
وقال “صبور” إن موافقة مجلس الوزراء على تأسيس الصندوق يعكس اهتمام الدولة بملف المصانع المتعثرة، باعتباره أحد الملفات المهمة التي ترتبط بشكل مباشر بزيادة الإنتاج المحلي، والحفاظ على فرص العمل، وتعزيز تنافسية الصناعة المصرية، مشيرًا إلى أن التعامل مع التعثر من خلال إعادة الهيكلة وضخ الاستثمارات يفتح الباب أمام استعادة الطاقات الإنتاجية المعطلة بدلًا من استمرار خروجها من السوق.
◄ وضع خطط زمنية لإعادة المصانع إلى العمل
وأضاف أن توجيه استثمارات الصندوق إلى قطاعات استراتيجية، من بينها الصناعات الغذائية والهندسية والكيماوية والمنسوجات والملابس الجاهزة والصناعات الدوائية والإنشائية، يعزز من قدرة الدولة على تعميق التصنيع المحلي وتقليل الفاتورة الاستيرادية وزيادة فرص التصدير.

وأكد النائب أهمية أن تقوم السياسة الاستثمارية للصندوق على دراسات دقيقة لتحديد المصانع القابلة للإنقاذ والتوسع، مع وضع معايير واضحة وشفافة لاختيار الشركات المستفيدة، بما يضمن توجيه التمويل إلى المشروعات التي تمتلك مقومات حقيقية للعودة إلى الإنتاج وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، مشيرا إلى أن نجاح الصندوق يرتبط بقدرته على معالجة جذور التعثر من خلال إعادة الهيكلة المالية والإدارية والفنية، ووضع خطط زمنية واضحة لإعادة المصانع إلى العمل ورفع كفاءتها الإنتاجية.
وأضاف أن إعادة تشغيل المصانع المتعثرة تمثل استثمارًا في العمالة المصرية والخبرات المتراكمة، فضلًا عن كونها وسيلة سريعة لتعظيم الاستفادة من البنية التحتية والأصول الصناعية القائمة، بدلًا من إنشاء طاقات جديدة بينما توجد طاقات إنتاجية معطلة يمكن استعادتها.
وشدد النائب أحمد صبور على ضرورة وجود متابعة دورية لنتائج عمل الصندوق وقياس أثر الاستثمارات التي يضخها على معدلات الإنتاج والتشغيل والصادرات، مؤكدًا أن الهدف النهائي يجب أن يكون بناء قاعدة صناعية أكثر قوة واستدامة، ودعم توجه الدولة نحو جعل الصناعة أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي.

◄ هيكلة المصانع المتعثرة خطوة مهمة لدعم الصناعة الوطنية
بدوره، أكد النائب أحمد جبيلي، عضو مجلس النواب، أهمية إعلان الحكومة تأسيس صندوق استثمار في شكل شركة مساهمة مصرية، يستهدف إعادة هيكلة وتمويل المصانع المتعثرة، موضحا أن هذه الخطوة تمثل تحركا مهما لدعم القطاع الصناعي والحفاظ على الطاقات الإنتاجية القائمة، بدلا من ترك المصانع المتعثرة خارج دائرة الإنتاج.
اقرأ أيضا: خبير أسواق مال: 53.5 مليار دولار حجم التبادل التجاري بين مصر ودول «بريكس» خلال 2025
اقرأ ايضا| توافق برلماني حكومي على إطلاق صندوق تمويل المصانع المتعثرة
وأضاف أن المصانع المتعثرة تمثل أصولا إنتاجية تمتلك الدولة والقطاع الخاص فرصا حقيقية لإعادة تشغيلها والاستفادة منها، لافتا إلى أن توفير التمويل اللازم إلى جانب خطط إعادة الهيكلة يمكن أن يساهم في معالجة المشكلات المالية والفنية والإدارية التي تعوق عودة هذه المصانع إلى العمل بكامل طاقتها.
وأشار النائب أحمد جبيلي، إلى أن إعادة تشغيل المصانع المتعثرة ستنعكس بصورة مباشرة على الاقتصاد الوطني، من خلال زيادة الإنتاج، وتعميق التصنيع المحلي، وتقليل الاعتماد على الواردات، بجانب توفير فرص عمل جديدة والحفاظ على الوظائف القائمة.
وأوضح أن الصندوق يمكن أن يمثل آلية فعالة لجذب الاستثمارات وتوجيهها نحو المشروعات الصناعية القابلة للعودة إلى الإنتاج، مع ضرورة إجراء دراسات دقيقة لكل مصنع لتحديد أسباب التعثر ووضع برامج زمنية واضحة لإعادة الهيكلة.

◄ توفير بيئة استثمارية محفزة
وشدد النائب أحمد جبيلي، على أهمية أن تترافق هذه الخطوة مع تسهيل الإجراءات، وتوفير بيئة استثمارية محفزة، وتعزيز الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص، مؤكدا أن إنقاذ المصانع القابلة للحياة وإعادتها إلى الإنتاج يمثل دعما مباشرا للصناعة الوطنية ويدهم تحقيق مستهدفات الدولة للتنمية الاقتصادية.
وفي السياق ذاته، أشاد سيد طه فايز، نائب رئيس شباب حزب الوفد، بإعلان الحكومة تأسيس صندوق لدعم المصانع المتعثرة، مشيرًا إلى أن هذا التوجه الحكومي يستهدف تعزيز دعم المشروعات المتعثرة وصغار المستثمرين.
وأكد فايز في بيان له أنها خطوة جادة ومسؤولة في الاتجاه الصحيح تعكس حرص الدولة على تحريك عجلة الاقتصاد الوطني وتهيئة بيئة الأعمال لدفع عجلة التنمية، مشيرًا إلى أن هذا التوجه الحكومي يعتبر داعم للإنتاج المحلي.
وقال نائب رئيس شباب حزب الوفد أن العبور نحو اقتصاد قوي ومستدام يتطلب الاستمرار في اتخاذ قرارات شجاعة وتحويل هذا التوجه إلى استراتيجية شاملة تمتد آثارها لتصل إلى كافة شرائح المجتمع الاقتصادي.

◄ حصر وتشكيل لجان متخصصة للوقوف على أسباب تعثر المشروعات
وتابع: ونظرًا لما يمثله الشباب وصغار المستثمرين من ركيزة أساسية لمستقبل هذا الوطن نتوجه إلى الحكومة الموقرة بالدعوة إلى اتخاذ خطوات إضافية تتكامل مع القرار الأخير وذلك عبر المحاور التالية إنقاذ وإعادة تشغيل المشروعات المتعثرة، والإسراع في حصر وتشكيل لجان متخصصة للوقوف على أسباب تعثر المشروعات والمصانع المتوقفة وتقديم حزم حوافز مالية وإدارية، وتسهيل إجراءات التسوية والجدولة لإعادة إدماجها في المنظومة الإنتاجية وتثبيت العمالة المصرية.
وطالب بالتوسع في دعم المشروعات الصغرى والمتناهية الصغر، وتوفير آليات تمويل ميسرة بفوائد مخفضة، وتبسيط إجراءات التراخيص وتذليل العقبات الروتينية، بما يضمن تحويل الاقتصاد غير الرسمي إلى المنظومة الرسمية بسلاسة دعم صغار المستثمرين والشباب، وتقديم حوافز ضريبية وجمركية مشجعة للشركات الناشئة والمستثمرين الجدد من الشباب، مع توفير حاضنات الأعمال والدعم الفني واللوجستي اللازم لضمان استمراريتها واستقرارها في السوق.
وأكد أن الوقوف بجانب صغار المستثمرين والمشروعات المتعثرة هو صمام الأمان الحقيقي للاقتصاد القومي والسبيل الأمثل لخلق فرص عمل حقيقية للشباب تحقيقًا للتنمية.
اقرأ أيضا: أمريكا ودولة الاحتلال.. انتخابات قد تنبئ بمعطيات جديدة | سياسة