أكد الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، أن الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف بصنوف الطاعات والعبادات أمر مندوب شرعًا، ويُرجى لمن يقوم به الأجر والثواب، مشيرًا إلى أن مظاهر الاحتفال يمكن أن تشمل قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وقراءة السيرة النبوية العطرة، والمديح والإنشاد والابتهال، والصلاة على النبي ﷺ، والدعاء، وإطعام الطعام.
اقرأ أيضا: تحصيل أموال من قائدي سيارات الأجرة بدون وجه حق.. عقوبة المتهم بالقانون
وأوضح مفتي الجمهورية، في فتوى منشورة عبر موقع دار الإفتاء المصرية الرسمي، أن ما يقوم به المسلمون من الاجتماع في شهر ربيع الأول لإحياء ذكرى مولد النبي ﷺ، من ذكر ومدائح وطعام وقيام وغير ذلك من مظاهر الفرح برسول الله ﷺ وتعظيمه وإظهار المحبة له، هو من الأمور المشروعة والمستحبة شرعًا.
وأشار الدكتور نظير عياد إلى أن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف يمثل شكرًا لله تعالى على نعمة إرسال النبي ﷺ، باعتباره الرحمة المهداة إلى العالمين، موضحًا أن النبي ﷺ سنَّ أصل شكر الله تعالى على ميلاده الشريف، مستشهدًا بما ثبت في صحيح مسلم من أن النبي ﷺ كان يصوم يوم الاثنين، ولما سُئل عن ذلك قال: «ذلك يوم ولدت فيه».
وبيّن أن التأسي بالنبي ﷺ في شكر الله تعالى على نعمة وجوده يكون بمختلف مظاهر الشكر المشروعة، ومنها الإطعام، والمديح، والاجتماع على الذكر، والصيام والقيام وغير ذلك من أعمال الطاعات.
ولفت مفتي الجمهورية إلى أن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف يأتي تطبيقًا لمعاني ما جاء به القرآن الكريم من التذكير بأيام الله تعالى، مستشهدًا بقول الله سبحانه وتعالى: ﴿وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ﴾، موضحًا أن من أيام الله تعالى أيام نصره لأنبيائه وأوليائه، وأيام مواليدهم، ويأتي مولد النبي ﷺ في مقدمة هذه المناسبات لما له من عظيم المكانة.
وأكد أن النبي ﷺ يمثل أعظم فضل من الله تعالى على البشرية، وأن الفرح بمولده الشريف هو فرح بفضل الله ورحمته، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾، وقوله سبحانه: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾.
وأشار الدكتور نظير عياد إلى أن العلماء ذكروا جواز الاحتفال بالمولد النبوي الشريف بمختلف أنواع الطاعات، وأن المسلمين اعتادوا عبر القرون على الاجتماع في شهر مولده ﷺ، وإقامة الولائم، والتصدق، وإظهار السرور، والإكثار من أعمال البر، وقراءة مولده الكريم.
حكم تخصيص الاحتفال بالمولد النبوي بقراءة القرآن
وأوضح أن تخصيص الاحتفال بالمولد النبوي بقراءة القرآن الكريم، وسماع شيء من السيرة النبوية، والمديح والإنشاد والابتهال، كلها أعمال مستحبة شرعًا، ودلت على مشروعيتها عمومات النصوص الشرعية، ومن ذلك قول الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾، وقوله سبحانه: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾.
اقرأ أيضا: جامعة العاصمة تفتح باب التقديم بالمدن الجامعية للعام الدراسي 2026-2027
وأضاف مفتي الجمهورية أن الاجتماع على ذكر الله تعالى والصلاة على النبي ﷺ من الأعمال المشروعة في أصلها، مؤكدًا أن ما ورد من النصوص الشرعية على وجه العموم ولم يرد ما يخصصه لا يجوز تقييده بغير دليل.
و أكد المفتي أن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف بالطاعات والعبادات في اليوم الذي وافق ميلاد النبي ﷺ أمر مندوب شرعًا، ويُحصل به الأجر والثواب، بما يجعل هذه المناسبة فرصة لإظهار المحبة للنبي ﷺ، والاقتداء به، والإكثار من الطاعات وأعمال الخير.
اقرأ أيضا: هونر تطلق هاتف Robot Phone في الصين بكاميرا جيمبال 200 ميجابكسل