الاحتفال بمولد النبي ضرورة لتعريف الأجيال بسيرته وشمائله

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

أكد فضيلة مفتي الديار الهندية الشيخ أبي بكر أحمد، أن الاحتفال بذكرى مولد النبي محمد ﷺ يمثل وسيلة مهمة لتعريف الأجيال الجديدة بسيرته العطرة وشمائله وأخلاقه وتعاليمه، وترسيخ محبته والاقتداء به في العبادة والسلوك والمعاملة. 

اقرأ أيضا: قانون الإيجار القديم.. حالات تجيز للمالك الإخلاء الفوري دون انتظار انتهاء المدة الانتقالية

جاء ذلك خلال افتتاح فعاليات الاحتفال بمولد النبي ﷺ في جامعة مركز الثقافة السنية بكاليكوت، بحضور ومشاركة واسعة من طلبة الجامعة وأساتذتها وإدارييها، في أجواء إيمانية مفعمة بمحبة رسول الله ﷺ والاعتزاز بسيرته وشمائله.

وشهدت الفعاليات مسيرة للراية بمشاركة طلبة الجامعة، تخللتها الأناشيد والمدائح النبوية والقصائد في الثناء على النبي الكريم ﷺ، في مشهد عبّر عن عمق المحبة والارتباط برسول الله ﷺ. 

وأوضح مفتي الديار الهندية أن الله تعالى خصّ نبيه محمدًا ﷺ بمكانة عظيمة في القرآن الكريم، مشيرًا إلى أن الله سبحانه وتعالى أقسم بمخلوقات كثيرة، فقال: ﴿وَالْعَصْرِ﴾، وقال: ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾، وقال: ﴿وَالضُّحَى﴾، لكنه سبحانه أقسم بحياة نبيه ﷺ فقال: ﴿لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ [الحجر: 72]، مبينًا أن في ذلك دلالة على عظيم مكانته وشرف منزلته ﷺ. 

كما أشار إلى أن الله تعالى أقسم بالبلد الذي عاش فيه النبي ﷺ ونشأ، فقال: ﴿لَا أُقْسِمُ بِهَٰذَا الْبَلَدِ ۝ وَأَنتَ حِلٌّ بِهَٰذَا الْبَلَدِ﴾ [البلد: 1-2]، مؤكدًا أن اقتران ذكر البلد بذكر النبي ﷺ يحمل دلالة على شرفه ومكانته. 

اقرأ أيضا: محافظة الجيزة تعلن غلق ميدان رامو بـ 6 أكتوبر كليًا لمدة 7 أيام

وبيّن فضيلته أن من أعظم الشواهد على نزاهة حياة النبي ﷺ وبراءتها من الكذب والمخالفات شهادة القرآن الكريم بحاله قبل البعثة، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِّن قَبْلِهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ [يونس: 16]، موضحًا أن النبي ﷺ عاش بين قومه عمرًا طويلًا قبل نزول الوحي، وكانوا يعرفون صدقه وأمانته وسلامة سيرته. واستشهد فضيلته كذلك بقصة أبي سفيان مع هرقل، حين سأله هرقل عن النبي ﷺ وعن حاله قبل دعوته، ومن جملة أسئلته: هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال؟ فأجاب أبو سفيان: لا. وأوضح أن هذه الشهادة تؤكد أن النبي ﷺ كان معروفًا بين قومه بالصدق والأمانة، ولم يكن متهمًا بالكذب قبل بعثته. 
وأكد مفتي الديار الهندية أن إحياء ذكرى المولد النبوي ينبغي ألا يقتصر على الكلمات والأناشيد والمظاهر الاحتفالية، بل ينبغي أن يتحول إلى تربية عملية على محبة الرسول ﷺ واتباع سنته والاقتداء بأخلاقه، داعيًا الطلبة إلى دراسة سيرته وشمائله وتعاليمه ونقلها إلى الأجيال القادمة. وأضاف أن جامعة مركز الثقافة السنية تولي عناية خاصة بإحياء السنة النبوية وتعريف طلبتها بشخصية الرسول ﷺ، وأن هذه البرامج تسهم في بناء جيل يجمع بين العلم والأخلاق والمحبة النبوية، ويستمد من السيرة النبوية منهجًا صالحًا للحياة. وتأتي هذه الفعاليات ضمن أنشطة لجنة إحياء السنة لطلبة الجامعة، التي تنظم برامج علمية وتربوية ودعوية تهدف إلى إحياء السنن النبوية وتعزيز الوعي بسيرة الرسول ﷺ وشمائله وأخلاقه. وبهذه المناسبة، تواصل جامعة مركز الثقافة السنية برامجها في خدمة السنة النبوية ونشر محبة المصطفى ﷺ، مؤكدةً أهمية الجمع بين العلم والتربية وإحياء السيرة النبوية في نفوس الأجيال الجديدة.

اقرأ أيضا: سر استقالة حسين عبداللطيف من تدريب منتخب مصر للناشئين

‫0 تعليق

اترك تعليقاً