أصدر الدكتور علي الدكروري كتابه الجديد «كيف تحصل على الحرية التي تستحقها»، الذي يطرح من خلاله مفهوم الحرية بوصفها قضية إنسانية تتجاوز مجرد القدرة على الاختيار، لتتصل بالوعي والمسؤولية والقدرة على اتخاذ القرار، وما يترتب على ذلك من مسؤوليات تجاه الفرد والمجتمع.
اقرأ أيضا: وادي دجلة يعلن إعارة علي حسين لأبو قير للأسمدة
يقدم الكتاب رؤية فكرية تتوقف عند العلاقة بين الحرية والوعي، انطلاقًا من أن الحرية الحقيقية لا تعني التحرر من القيود فحسب، وإنما تعني امتلاك الإنسان القدرة على التفكير المستقل، واختيار طريقه بوعي، وتحمل نتائج قراراته، بما يجعلها قيمة إنسانية مرتبطة بالمسؤولية والقيم.
وأهدى الدكتور علي الدكروري النسخة الأولى من كتابه إلى الدكتور المهندس خالد النابلسي، نائب رئيس الاتحاد الدولي للمثقفين العرب، تقديرًا لدوره في دعم الحركة الثقافية والفكرية وتشجيع المبدعين والمثقفين، واعتزازًا بما يجمع المثقفين والمفكرين العرب من علاقات قائمة على الحوار وتبادل الأفكار.

وأكد الدكتور خالد النابلسي أن الأمم لا تتقدم بالاقتصاد والتكنولوجيا وحدهما، وإنما تتقدم أولًا بالإنسان الواعي القادر على التفكير والاختيار والإبداع.
وقال النابلسي: «كل كتاب يوقظ فكرة، أو يعيد بناء أمل، أو يمنح قارئه شجاعة اتخاذ قرار أفضل في حياته، هو إضافة حقيقية إلى المكتبة العربية».
وأضاف: «أعتز كثيرًا بهذه اللفتة الكريمة من الدكتور علي الدكروري، وأعتبر إهدائي النسخة الأولى من هذا العمل مسؤولية معنوية قبل أن تكون تكريمًا شخصيًا. فالكتاب الذي يساعد الإنسان على فهم معنى الحرية، ويمنحه أدوات التفكير في ذاته وقراراته ومستقبله، هو كتاب يساهم في بناء الإنسان نفسه».
اقرأ أيضا: غدا.. الأهلي يواجه يوروبا الإسباني وديًا
وشدد النابلسي على أن المجتمعات العربية اليوم في حاجة إلى فكر قادر على تحرير العقول من الخوف والجمود، وإعادة تعريف الحرية باعتبارها وعيًا ومسؤولية والتزامًا بالقيم، وليس مجرد رغبة في الانفلات من القيود.
وأعرب نائب رئيس الاتحاد الدولي للمثقفين العرب عن تقديره للجهد الفكري الذي يقدمه الدكتور علي الدكروري، مؤكدًا أن كتاب «كيف تحصل على الحرية التي تستحقها» يمثل إضافة إلى النقاش الفكري حول مفهوم الحرية ودورها في حياة الإنسان، ويفتح مساحة للتأمل في العلاقة بين حرية الفرد ومسؤوليته تجاه ذاته ومجتمعه.
ويعكس صدور الكتاب، إلى جانب مناسبة إهدائه، أهمية استمرار التواصل بين الكتاب والمفكرين والمؤسسات الثقافية العربية، وضرورة فتح مساحات جديدة للحوار حول القضايا الفكرية والإنسانية المعاصرة، وفي مقدمتها قضية الحرية، التي تظل من أكثر القضايا ارتباطًا بوعي الإنسان وقدرته على صناعة مستقبله.
اقرأ أيضا: الحكومة توافق على طرح 5000 وحدة سكنية بنظام «الإيجار المنتهي بالتملك»