قال الدكتور عمرو هيبة، معاون وزير البيئة الأسبق وعضو الاتحاد العربي لحماية البيئة البرية والبحرية، إن أهمية محافظة الفيوم لا تتوقف عند مقوماتها الطبيعية والبيئية، وإنما تمتد إلى قيمتها الجيولوجية والتاريخية، موضحًا أن المنطقة شهدت آثارًا لمختلف العصور الجيولوجية، ما يجعلها بمثابة سجل مفتوح لتاريخ الأرض.
اقرأ أيضا: 47 مشروعا للمسح الجوى فى السعودية خلال 56 عاما.. قاعدة بيانات تغطى 771 ألف كم
وأوضح عمرو هيبة، خلال لقاء ببرنامج «صباح الخير يا مصر»، أن الفيوم كانت في عصور جيولوجية قديمة جزءًا من بحر تيثس، الذي امتد في مناطق واسعة من العالم، وكانت المنطقة في ذلك الوقت منخفضًا عميقًا داخل البحر القديم، قبل أن تنحسر المياه وتتشكل بحيرة الفيوم وتظهر بها مجموعة من الجزر.
وأضاف أن طبيعة المنطقة خلال تلك العصور ساعدت على وجود كائنات ضخمة الحجم، من بينها حيتان بدائية عاشت في البيئة البحرية القديمة، وهو ما يفسر الثروة الكبيرة من الحفريات الموجودة في المنطقة.
وأشار إلى أن منطقة وادي الحيتان لا تضم موقعًا واحدًا فقط للحفريات، وإنما توجد في الفيوم أكثر من 14 منطقة مرتبطة بحفريات الحيتان، وهو ما يعكس القيمة العلمية والجيولوجية الكبيرة للمحافظة.
وأوضح أن من أبرز الحفريات المكتشفة في المنطقة حفريات لحوت الباسيلوسورس، وهو أحد الحيتان القديمة التي تمثل مرحلة مهمة من مراحل تطور الحيتان، مشيرًا إلى أن بعض هذه الكائنات كانت ضخمة للغاية ووصل طولها إلى نحو 30 مترًا.
وأكد أن حفريات الحيتان تمثل كنزًا علميًا وبيئيًا لمصر، وأن هذه الثروة الجيولوجية النادرة تمنح الفيوم أهمية خاصة على المستوى العلمي والسياحي، خاصة مع وجود محمية وادي الحيتان التي تمثل واحدة من أبرز المناطق الطبيعية والجيولوجية في المحافظة.
ولفت إلى أن استثمار هذه المقومات من خلال تطوير السياحة البيئية يمكن أن يعزز مكانة الفيوم على خريطة السياحة، بالتوازي مع الحفاظ على المحميات والمواقع الطبيعية والجيولوجية الفريدة التي تتميز بها المحافظة، بما يضمن حماية الحفريات والموروث الجيولوجي للأجيال المقبلة.
اقرأ أيضا: آخر فرصة للتقديم على شقق السكن البديل.. الخطوات والمستندات المطلوبة