جهاد جريشة عقب الرحيل من لجنة الحكام: ميزان العدالة بين الحكام بدأ يختل

جهاد جريشة عقب الرحيل من لجنة الحكام: ميزان العدالة بين الحكام بدأ يختل

أعلن الحكم الدولي السابق والمحلل التحكيمي جهاد جريشة انتهاء عمله رسمياً كعضو في لجنة الحكام الرئيسية بالاتحاد المصري لكرة القدم، مشدداً على أنه لن يعمل مجدداً في مجال التحكيم إلا رئيساً للجنة الحكام أو عضواً بمجلس إدارة الاتحاد.

جاء ذلك في بيان تفصيلي وكشف حساب قدمه جريشة عبر حسابه الرسمي بموقع التواصل الاجتماعى فيس بوك، لخص فيه كواليس عمله على مدار عام ونصف داخل اللجنة، ورؤيته لإصلاح المنظومة التحكيمية.

 

كواليس الرسائل الصارمة إلى هاني أبو ريدة

وكشف جريشة عن كواليس تواصله مع المهندس هاني أبو ريدة، رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، موضحاً أنه وجه له رسالة تحذيرية في 16 فبراير الماضي مفادها أن “ميزان العدالة بين الحكام بدأ يختل، وضرورة التدخل السريع حتى لا يسير التحكيم في طريق خاطئ”.

وأضاف جريشة أن أبو ريدة فضّل عدم التدخل المباشر وترك اللجنة لتكمل عملها حتى نهاية الموسم للحساب، وهو ما اعتبره موقفاً يحترم. وأشار إلى أنه أبلغ رئيس الاتحاد بنهاية مهمته رسمياً عقب ختام بطولة كأس العاصمة نهاية يونيو الجاري.

 

مواجهات الغرف المغلقة وتراجع العدالة

وأكد جريشة أنه عمل بكل إخلاص دون تملق أو منافقة لرئيس اللجنة، وكان صاحباً لرأي جاد وصريح يعلمه الجميع داخل الغرف المغلقة، مشيراً إلى أنه على الرغم من معارضته للعديد من القرارات، إلا أنه التزم بقرار الأغلبية احتراماً للاتحاد.

وأشار إلى أن التحكيم شهد إشادة واسعة خلال الموسم الأول ونصف الموسم الماضي، إلا أنه اعتباراً من شهر فبراير حدثت أمور أثرت سلبياً على ميزان العدالة بين الحكام، مما انعكس على توفيقهم داخل المستطيل الأخضر.

 

علاج التحكيم المصري “على المحارة” ورفض الوصاية

وجدد جريشة تمسكه برأيه السابق بأن التحكيم المصري يحتاج إلى “تغيير شامل على المحارة”، ومواجهة حاسمة لرفض أي تدخلات أو وصاية خارجية من خارج الاتحاد ولجنة الحكام، معتبراً أن التدخلات الخارجية هي الأساس في الإخفاقات السابقة.

ودعا إلى ضرورة تطبيق مبدأ الشفافية الكاملة من خلال:

مكاشفة الجمهور: الإعلان عن أخطاء الحكام والحالات الجدلية كل أسبوعين أو ثلاثة أسابيع.

إذاعة محادثات الـ VAR: عرض التسجيلات الصوتية للحالات المثيرة للجدل علانية دون انتظار شكاوى الأندية.

إرساء العدالة: معاقبة الحكم المخطئ (دون إعلان العقوبة) ودعم الحكم المجتهد بعيداً عن المحسوبيات والموائمات.

استقلالية اللجنة: منح رئيس اللجنة الحرية المطلقة في اختيار أعضائه دون فرض أسماء بعينها.

وأشاد جريشة بمجلس إدارة الاتحاد المصري، مؤكداً أنه وفر كل الإمكانيات للجنة ولم يتدخل من قريب أو بعيد في قراراتها.

 

خارطة طريق عاجلة لتطوير التحكيم

واختتم جريشة بيانه بطرح عدة خطوات سريعة للنهوض بالتحكيم المصري في المرحلة المقبلة، جاء أبرزها:

إعادة تشكيل لجان حكام المناطق: بسرعة ضخ وجوه جديدة ومقبولة في ساحة التحكيم.

امتحانات الترقي وتخفيض سن القبول: إقامة امتحانات الترقي المتوقفة منذ 3 سنوات (من الثالثة للثانية ومن الثانية للأولى)، مع قبول دفعة حكام جديدة وتخفيض سن القبول إلى 17 عاماً لضمان مستقبل التحكيم.

التجهيز المبكر للمعسكرات: الإعداد الجيد قبل انطلاق الموسم لضمان الشفافية والكفاءة والعدالة بين جميع الأندية.

جهاد جريشة
جهاد جريشة