واصلت أسعار الذهب في السوق المصرية ارتفاعها خلال تعاملات اليوم الجمعة 3 يوليو 2026، لتسجل مكاسب للجلسة الرابعة على التوالي، مدعومة بالصعود القوي للذهب في الأسواق العالمية عقب صدور بيانات الوظائف الأمريكية التي جاءت أضعف من المتوقع، ما أدى إلى تراجع الدولار وزيادة الإقبال على المعدن النفيس، بينما سجل عيار 21 أعلى مستوياته في نحو أسبوعين.
وبحسب التحليل الفني الصادر عن منصة “جولد بيليون”، افتتح الذهب عيار 21، الأكثر تداولا في السوق المحلية، تعاملات اليوم عند مستوى 5880 جنيها للجرام، قبل أن يرتفع إلى 5900 جنيه خلال التداولات، بعد أن أنهى تعاملات أمس عند 5810 جنيهات، ليستكمل موجة الصعود التي بدأت عقب اختراق مستوى المقاومة عند 5800 جنيه للجرام.
وجاءت أسعار الذهب في السوق المحلية (سعر البيع) على النحو التالي:
عيار 24: 6731.43 جنيها
عيار 21: 5890.00 جنيها
عيار 18: 5048.57 جنيها
عيار 14: 3926.67 جنيها
الجنيه الذهب: 47120 جنيه
أوقية الذهب: 209347 جنيها
وأوضح تقرير “جولد بيليون” أن الذهب المحلي سجل خلال جلسة أمس ارتفاعا بنحو 2%، بعدما نجح في الإغلاق أعلى مستوى 5800 جنيه للجرام، وهو ما عزز الزخم الشرائي ودفع الأسعار إلى مواصلة الصعود خلال تعاملات اليوم، بالتزامن مع المكاسب القوية التي حققها الذهب في الأسواق العالمية.
وجاءت هذه الارتفاعات بعد صدور تقرير الوظائف الأمريكي، الذي أظهر تباطؤا في وتيرة التوظيف خلال شهر يونيو، الأمر الذي دفع المستثمرين إلى تقليص رهاناتهم على استمرار التشديد النقدي من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، لينخفض الدولار وتزداد جاذبية الذهب كملاذ آمن.
وفي المقابل، استقر سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري فوق مستوى 49 جنيها في البنوك، وسط توقعات باستمرار الأداء الإيجابي للعملة المحلية بدعم من عودة تدفقات الاستثمارات الأجنبية إلى أدوات الدين الحكومية، والتي سجلت صافي تدفقات بلغ 682 مليون دولار خلال الأسبوع الجاري، وهو ما يساهم في الحد من الضغوط على أسعار الذهب محليا.
وأشار التقرير إلى أن الطلب المحلي على الذهب يشهد حالة من الترقب بعد موجة الشراء القوية التي شهدها السوق خلال الفترة الماضية، حيث يفضل كثير من المستثمرين انتظار استقرار الأسعار أو تراجعها قبل اتخاذ قرارات شراء جديدة، بينما يؤجل الراغبون في البيع عمليات التخارج لحين اتضاح اتجاه السوق.
ورغم ذلك، تتوقع “جولد بيليون” تحسن الطلب خلال أشهر الصيف، التي تمثل ذروة موسم شراء الذهب في مصر، بالتزامن مع عودة المصريين العاملين بالخارج وزيادة الإقبال على شراء المشغولات الذهبية.
وعلى المستوى العالمي، ارتفع سعر أوقية الذهب للجلسة الثالثة على التوالي ليسجل أعلى مستوى في أسبوع عند 4195 دولارا، قبل أن يتداول قرب 4181 دولارا للأوقية، بعدما نجح في اختراق منطقة المقاومة بين 4080 و4100 دولار، ما يعزز فرص مواصلة الصعود باتجاه مستوى 4200 دولار، الذي يمثل مقاومة فنية رئيسية.
كما أظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي استمرار البنوك المركزية في تعزيز احتياطاتها من الذهب، بإضافة 41 طنا خلال مايو الماضي، بينما واصلت الصين شراء الذهب للشهر العشرين على التوالي، في إشارة إلى استمرار الطلب الرسمي على المعدن النفيس.
ويرى محللو “جولد بيليون” أن اتجاه الذهب المحلي سيظل مرتبطا بأداء الأونصة في الأسواق العالمية، خاصة في ظل ترقب المستثمرين لأي إشارات جديدة بشأن مسار أسعار الفائدة الأمريكية، والتي ستظل المحرك الرئيسي لأسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.

تعليقات