كشف التقرير الأسبوعي الصادر عن البورصة المصرية عن حالة من الاستقرار والتباين المحدود في أرصدة الشركات المقيدة من شهادات الإيداع الدولية (GDRs) بنهاية تعاملات الأسبوع الحالي، حيث لم تشهد أغلب الكيانات المدرجة تغييرات جوهرية في أرصدتها، وسط تحركات طفيفة تعكس هدوء نسبي في تداولات المستثمرين الدوليين.
وسجلت شركة مدينة مصر للإسكان والتعمير استقرارًا في رصيد شهادات الإيداع الدولية عند مستوى 560.613 مليون شهادة، كما حافظت مجموعة إي اف چي القابضة على رصيدها المستقر عند 389.584 مليون شهادة، في حين استقرت أيضًا شهادات إيداع الشركة المصرية للاتصالات عند 255.363 مليون شهادة، دون أي تغييرات تذكر خلال الفترة.
في المقابل، شهد البنك التجاري الدولي – مصر (CIB) تحركًا إيجابيًا محدودًا في رصيد شهادات الإيداع الدولية، ليرتفع إلى 173.170 مليون شهادة، وهو ما يعكس بعض عمليات إعادة التموضع من جانب المستثمرين الأجانب على السهم خلال الفترة محل الرصد، في إطار تحركات انتقائية داخل السوق.
وتُعد شهادات الإيداع الدولية أداة مالية قابلة للتداول في الأسواق العالمية، يتم إصدارها من خلال مؤسسات وبنوك دولية مثل بنك أوف نيويورك ودويتشه بنك، بالدولار الأمريكي أو بعملات أجنبية أخرى، مقابل الاحتفاظ بغطاء من الأسهم المحلية للشركات المصدرة، وذلك في إطار اتفاقات تنظيمية مع الشركات المدرجة.
خصائص شهادات الإيداع
وتتميز هذه الأداة بعدد من الخصائص التي تعزز جاذبيتها للمستثمرين الدوليين، من بينها ارتفاع مستويات الشفافية وسهولة إجراءات التسوية والمقاصة عبر أنظمة دولية مثل يوروكلير وكلير ستريم في أوروبا، ودي تي سي سي (DTC) في الولايات المتحدة.
كما توفر شهادات الإيداع سيولة مرتفعة من خلال سهولة البيع والشراء بالكميات المطلوبة، بما يتيح للمستثمرين الوصول إلى أسهم شركات في أسواق أجنبية دون الحاجة للتعامل المباشر في تلك الأسواق المحلية.
وتُسعَّر شهادات الإيداع الدولية وتُتداول بالدولار الأمريكي، وهو ما يقلل من مخاطر تقلبات أسعار العملات، إلى جانب انخفاض تكاليف التداول والحفظ مقارنة بالأسواق المحلية.
كما تساهم هذه الأداة في تجاوز القيود التنظيمية المفروضة على بعض المستثمرين المؤسسيين مثل البنوك وصناديق الاستثمار، والتي قد تمنعهم من الاستثمار المباشر في أسهم أجنبية، ما يدفعهم إلى استخدام شهادات الإيداع كبديل استثماري.
وتتمتع أيضًا بإعفاءات ضريبية في عدد من الأسواق، فضلًا عن إتاحتها لأساليب تداول متقدمة مثل الشراء بالهامش والبيع على المكشوف، وهي أدوات قد لا تكون متاحة في بعض الأسواق المحلية.

تعليقات